حرائق وجفاف وحرارة قياسية... عيد الاستقلال الأميركي تحت تهديد النيران
تواجه الولايات المتحدة عطلة عيد الاستقلال في الرابع من تموز/يوليو وسط تحذيرات من خطر غير مسبوق لاندلاع حرائق الغابات، نتيجة موجة حر قياسية وجفاف واسع النطاق ورياح قوية تهدد بتحويل أي شرارة إلى حريق سريع الانتشار.
وأصدرت السلطات في عدد من الولايات قيوداً أو حظراً على استخدام الألعاب النارية، في وقت حذرت فيه هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من استمرار درجات الحرارة القياسية، مع توقعات بأن يتجاوز مؤشر الحرارة 46 درجة مئوية في بعض المناطق، فيما قد تصل الحرارة في العاصمة واشنطن إلى أكثر من 40 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما صدرت أوامر إخلاء إلزامية في مناطق من ولايتي يوتا وكولورادو بسبب حرائق كبيرة، بينما تشهد ولايات الغرب والسهول الكبرى ظروف جفاف استثنائية تزيد من احتمالات اندلاع حرائق جديدة وانتشارها بسرعة.
وبحسب المركز الوطني المشترك لمكافحة الحرائق، كان هناك حتى الخميس 49 حريقاً كبيراً مشتعلاً في 13 ولاية، فيما تجاوزت المساحات المحترقة هذا العام 157% من متوسط السنوات العشر الماضية، مع تسجيل أكثر من 36 ألف حريق منذ بداية العام.
وتعد ولاية يوتا من أكثر المناطق تضرراً، إذ التهمت الحرائق فيها أكثر من 300 ألف فدان هذا الموسم، بينها حريق كوتونوود الذي امتد على أكثر من 92 ألف فدان.
وأرجع خبراء الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تصاعد حرائق الغابات خلال العقدين الماضيين إلى تأثيرات تغير المناخ، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة، وطول فترات الجفاف، وانخفاض رطوبة التربة، وهي عوامل جعلت الحرائق أكبر وأكثر تدميراً.
ودعت لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركية المواطنين إلى تجنب استخدام الألعاب النارية المنزلية، والإبقاء على مصدر للمياه في متناول اليد، مشددة على أن الخيار الأكثر أماناً هو حضور عروض الألعاب النارية العامة التي تنظمها السلطات المختصة.