حاجز أمني بالعاصمة يطيح بشبكة لتخزين ونقل المخدرات من بريكة إلى تيبازة

تمكنت مصالح الدرك الوطني بالشراقة، عقب تحقيقات معمقة، من تفكيك شبكة إجرامية مختصة في الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية. كانت بصدد إبرام صفقة لبيع كمية معتبرة من المخدرات. جرى نقلها من ولاية بريكة شرق الجزائر باتجاه ولاية تيبازة، قبل الإطاحة بأفرادها.

وتعود وقائع القضية إلى إخضاع سيارة من نوع “بارتنار” لتفتيش روتيني على مستوى حاجز أمني بالعاصمة. حيث أسفرت العملية عن ضبط كيلوغرام واحد من الكيف المعالج كان موجها إلى ولاية تيبازة في إطار صفقة بيع، ليتم توقيف شخصين كانا على متن المركبة.

التحقيقات تكشف انتحال أغلب المتهمين لهويات غير صحيحة

وأفضى توسيع التحريات مع المشتبه فيهما، المدعوين “ق.ع” و”م.ع”، إلى توقيف 13 متهما آخر ينحدرون من مدينتي بريكة والحجوط بولاية تيبازة. كما بيّنت التحقيقات أن أغلبية المتهمين كانوا ينتحلون هويات الغير قصد الإفلات من المتابعة الجزائية. فضلا عن كشف اتصالات ومحادثات إلكترونية تتعلق بصفقات لبيع المخدرات والمؤثرات العقلية.

وبناء على نتائج التحقيق، وجهت للمتهمين تهم حيازة ونقل وتخزين المخدرات والمؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة، وانتحال هوية الغير. بالإضافة كذلك إلى إجراء تحويلات مالية خارج القنوات البنكية والأطر القانونية المعمول بها. كما أمر قاضي التحقيق بإيداع 13 متهما الحبس المؤقت.

ومثل، اليوم الثلاثاء، 12 متهما أمام محكمة الشراقة لمحاكمتهم. ولدى سماع أقوالهم، أنكر المتهمان الرئيسيان، “ق.ع”و”م.ع”. ملكيتهما للمخدرات التي ضبطت داخل السيارة المستعملة في نقلها من بريكة باتجاه تيبازة عبر العاصمة.

وأوضح المتهم “ق.ع” أن تنقله كان بغرض التحضير لحفل خطوبة ابنته، في حين أكد مرافقه “م.ع” أنه كان في مهمة عمل، إلى غاية توقيفهما بالحاجز الأمني والعثور على المخدرات داخل المركبة.

وبخصوص تهمة انتحال هوية الغير، صرح المتهم “م.ع” بأن شريحة الهاتف التي كان يستعملها مسجلة باسم والده، نافيا انتحال أي هوية. كما أنكر استغلال التطبيق الموجود بهاتفه في تحويل الأموال بطرق غير قانونية، موضحاً أنه مجرد تطبيق يربط بين لعبة إلكترونية وخدمة “بريدي موب”.

من جهتهم، أنكر بقية المتهمين علاقتهم بعمليات نقل وتخزين المخدرات مقابل مبالغ مالية، وحاول كل واحد منهم تبرير الاتصالات الهاتفية والمحادثات الإلكترونية التي جمعتهم بباقي المتهمين.

من جانب آخر، تقدم دفاع المتهمين خلال المرافعة بعدم وجود أدلة مادية كافية تثبت تورط عدد من موكليهم في جرائم نقل وتخزين المخدرات، مؤكدا أن الاتصالات الهاتفية أو المحادثات الإلكترونية وحدها لا ترقى إلى مستوى الدليل المادي القاطع.

وعليه التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 15 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 500 ألف دج في حق جميع المتهمين، مع تأييد أمر القبض الصادر في حق المتهم الفار.

 

The post حاجز أمني بالعاصمة يطيح بشبكة لتخزين ونقل المخدرات من بريكة إلى تيبازة appeared first on النهار أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على النهار الجزائرية