حاتم عمور: الأغنية المغربية تتألق عربيا.. وحلمي التعاون مع ناس الغيوان

يعود الفنان المغربي حاتم عمور إلى مهرجان “موازين-إيقاعات العالم” بعد غياب امتد منذ سنة 2017؛ إذ يعتلي مساء اليوم منصة النهضة ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين، في ثالث مشاركة له بالمهرجان، حاملا عرضا جديدا يعد من خلاله جمهوره بجرعة من التجديد الموسيقي والمفاجآت الفنية.

وخلال ندوة صحفية سبقت الحفل، قال حاتم عمور إنه يعتز بالعودة إلى منصة النهضة، معتبرا أن جمهور الرباط يتميز بحس فني راق، وهو ما يدفعه إلى تقديم عروض تقوم على البحث الموسيقي والتجديد، مع الحفاظ على الهوية المغربية، عبر مزج الإيقاعات العصرية بلمسات مستوحاة من التراث المحلي، وخاصة مدرسة ناس الغيوان التي تأثر بها منذ نشأته في الحي المحمدي.

وأوضح عمور أن حفله هذه السنة سيحمل مفاجآت على مستوى التوزيع الموسيقي والإخراج، إلى جانب مشاركة عدد من الفنانين معه، من بينهم أسماء صاعدة وأخرى معروفة، مفضلا عدم الكشف عن تفاصيلها قبل موعد العرض حتى يكتشفها الجمهور مباشرة فوق خشبة المسرح.

وفي معرض حديثه عن أسلوبه الفني، أكد صاحب “بدون عنوان” أنه يرفض تكرار نفسه في كل عمل جديد، مشيرا إلى أن التنوع الموسيقي ظل سمة أساسية في مساره، وهو ما يجعل حفلاته تقدم للجمهور تجربة متجددة تمتد لساعتين، تتنوع فيها الألوان والإيقاعات دون أن تفقد روحها المغربية.

وتوقف عمور عند تقنية التسجيل متعدد المسارات (Multi-track)، التي قال إنه كان من أوائل الفنانين المغاربة الذين اعتمدوها في الحفلات، موضحا أنها تقوم على تسجيل كل آلة موسيقية أثناء العرض بشكل منفصل، ثم معالجتها تقنيا لإنتاج نسخة عالية الجودة، بما يتيح للجمهور متابعة الحفل لاحقا بجودة صوتية تضاهي العروض العالمية.

وبخصوص مشاركة الفنان الشامي في السهرة نفسها، أوضح عمور أن الأمر يدخل ضمن برمجة مهرجان موازين، معربا عن سعادته بتقاسم المنصة مع فنان استطاع في فترة وجيزة أن يحقق انتشارا عربيا واسعا، معتبرا أن ذلك قد يشكل بداية لتعاون فني مستقبلي بينهما.

وفي سياق آخر، تمنى الفنان المغربي التوفيق للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مؤكدا أن المملكة أصبحت محط أنظار العالم بفضل ما حققته من نجاحات في مجالات مختلفة، معربا عن أمله في أن يواصل “أسود الأطلس” مسارهم المميز وأن يحقق المدرب الجديد نتائج تفوق التطلعات.

وشدد المتحدث على أن التجديد يشكل ركيزة أساسية في مشروعه الفني، لكنه يظل متمسكا بالمواضيع التي تعكس هوية المجتمع المغربي وقيمه، مؤكدا حرصه على تقديم أغنيات تحترم جميع أفراد الأسرة، بحيث يمكن للآباء والأبناء الاستماع إليها معا دون حرج.

وعن مجموعة ناس الغيوان، قال عمور إنها تمثل مدرسة فنية كبيرة أثرت في أجيال من الفنانين داخل المغرب وخارجه، كاشفا أنه سبق أن اقترح عليها أداء أغنية بعنوان “بهلوان”، غير أن اختلاف وجهات النظر بشأن إدماج الآلات الموسيقية الحديثة حال دون خروج المشروع إلى النور، معربا عن أمله في أن يتحقق هذا التعاون مستقبلا.

وأكد الفنان المغربي أن الأغنية المغربية تعيش اليوم مرحلة ازدهار، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي والدور الذي تلعبه الجالية المغربية في الخارج، مشيرا إلى أن اللهجة المغربية أصبحت أكثر انتشارا في العالم العربي، حتى إن عددا من الفنانين العرب باتوا يتطلعون إلى الغناء بها.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، اعتبر عمور أنه يمثل وسيلة تقنية يمكن الاستفادة منها في بعض الجوانب، لكنه لا يمكن أن يكون بديلا عن الإبداع البشري، منتقدا لجوء بعض الفنانين إلى الاعتماد الكامل على تطبيقات توليد الموسيقى، لأن ذلك، بحسب تعبيره، يفقد العمل الفني روحه وقيمته الإنسانية.

The post حاتم عمور: الأغنية المغربية تتألق عربيا.. وحلمي التعاون مع ناس الغيوان appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress