"جيتكس إفريقيا".. "التشبيك" يفتح شهية المقاولات المغربية على أسواق جديدة
تواصل تظاهرة “جيتكس إفريقيا المغرب 2026” رسم خريطة فرص جديدة للمقاولات المغربية، معتمدةً على عنصر “التشبيك” Networking كرافعة أساسية لتعزيز الشراكات وتوسيع الحضور في الأسواق الإفريقية والدولية.
واستقطبت هذه الدورة أكثر من 1450 عارضاً و400 مستثمر من عشرات الدول، ما جعلها منصة إستراتيجية تجمع بين المقاولات الناشئة والمستثمرين وصناع القرار، لتسريع عقد الاتفاقيات وتحويل اللقاءات المهنية إلى مشاريع رقمية ملموسة، بما ينعكس إيجاباً على دينامية التحول الرقمي بالقارة الإفريقية.
وبرز “التشبيك” في أروقة المعرض كأداة فعالة لدفع عجلة الأعمال، إذ تُعقد يومياً مئات الاجتماعات الثنائية بين المقاولات الناشئة والمستثمرين، ما يتيح للمقاولات المغربية البحث عن التمويل، ونقل الخبرات، وتطوير حلول مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا المالية، البنية التحتية الرقمية، والمدن الذكية.

وشكل الحدث فرصة ذهبية لإقامة شراكات إستراتيجية مع وفود إفريقية وأوروبية، إلى جانب مؤسسات دولية، ما يعزز حضور المغرب كمحرك رئيسي للتحول الرقمي في إفريقيا.
فرص لعقد صفقات الأعمال
شكيب عاشور، الممثل الرسمي لتظاهرة “جيتكس” بالمغرب، أفاد بأن النسخة الرابعة من الحدث، المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس، تشهد زخماً كبيراً في لقاءات الأعمال، وحرصاً من المستثمرين على اكتشاف مقاولات ناشئة مغربية قادرة على التوسع دولياً.
وأضاف عاشور أن اليوم الثالث والأخير من التظاهرة يتضمن برنامجاً ثرياً، أبرز محاوره نهائي مسابقة “سوبر نوفا”، التي تُعد منصة عالمية لدعم الابتكار وربط الشركات الناشئة مباشرة بالمستثمرين، ما يمنحها القدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للنمو.

وأكد المتحدث ذاته أن القيمة الحقيقية لـ”جيتكس إفريقيا” لا تتوقف عند جمع التمويلات فقط، بل تتجاوزها إلى خلق فرص تعاون طويل الأمد، حيث تمكّنت بعض المقاولات من عقد صفقات تجارية مباشرة مع زبائن دوليين، أصبحت تمثل بين 40 و50 في المائة من رقم معاملاتها السنوي، وأشار أيضا إلى أن دورة هذه السنة ركزت على القطاعات العمودية المرتبطة بالتحول الرقمي، مثل البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والاتصالات، بما يعكس الرهانات الكبيرة لتطوير السياسات الرقمية على المستوى الإفريقي.
قصص نجاح ملهمة لمقاولات
شهد “جيتكس إفريقيا” عرضاً مكثفاً لقطاع التنقل الذكي، حيث تتواجد سيارات كهربائية وذكية، ومجموعة متكاملة من الحلول المرتبطة بإدارة الأساطيل، تنظيم حركة المرور، وتحديد المواقع. ويبرز حضور قوي للقطاع المصرفي والمالي، مع مشاركة البنوك المغربية الرائدة في إفريقيا، إلى جانب قطاعات أخرى مثل الزراعة الذكية والتعليم الرقمي، ما يتيح للمقاولات المغربية استكشاف فرص شراكة متعددة الأبعاد.
وأوضح ممثل “جيتكس” بالمغرب أن “أحد أهم أبعاد التظاهرة هو دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 90 في المائة من نسيج الاقتصاد المغربي؛ فخلال برنامج اليوم الثالث تم تنظيم مؤتمرات وورشات عمل متخصصة لمساعدتها على تعزيز قدراتها التنافسية في مجالات التكنولوجيا الرقمية، الذكاء الاصطناعي، وتحفيزها على تصدير خدماتها ومنتجاتها خارج المغرب”.

واعتبر المتحدث في السياق ذاته أن التركيز على هذه الفئة من المقاولات يشكل رافعة أساسية لخلق فرص نمو مستدام وتعزيز حضور المغرب على خارطة الابتكار العالمية، مبرزا أن النسخة الجديدة من “جيتكس إفريقيا” سلطت الضوء على قصص نجاح ملهمة، مثل مقاولات استطاعت جمع تمويلات كبيرة تصل إلى 15 مليون دولار، وأخرى عبأت 3.5 ملايين دولار، في حين استفادت شركات ناشئة أخرى من شبكة المستثمرين لتطوير مشاريعها وتحقيق توسع سريع.
ونبه المصدر ذاته إلى أن الأثر الحقيقي لهذه التظاهرة يكمن في تحويل اللقاءات القصيرة إلى شراكات مستمرة تسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة المغربي.
ويختتم اليوم الأخير من التظاهرة الدولية بنهائي مسابقة “سوبر نوفا”، المتوقع أن يشهد زخماً كبيراً، حيث تتنافس المقاولات الناشئة حول جوائز وفرص تمويل مباشرة، فيما تُبرز منصة “جيتكس” كأحد أبرز المحطات التي تعكس أهمية “التشبيك” في التحول الرقمي، وتعزز موقع المغرب كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال، وتفتح أمام المقاولات المغربية آفاقاً واعدة في الأسواق الإفريقية والدولية.
The post "جيتكس إفريقيا".. "التشبيك" يفتح شهية المقاولات المغربية على أسواق جديدة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.