جولة ثانية في واشنطن الخميس... وتمديد الهدنة؟ إجراءات إسرائيلية توسّع الاحتلال والسيطرة النارية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

مع أن المعطيات والمعلومات التي أسفرت عنها حركة سياسية وديبلوماسية ناشطة في مطلع الأسبوع، رجّحت الاتّجاه إلى تمديد تفاهم اتفاق وقف النار الموقت بين لبنان وإسرائيل بعد انتهاء مهلة العشرة أيام التي تحدده، كما ترجح المضي إلى إنجاز الترتيبات لمفاوضات لبنانية إسرائيلية برعاية أميركية بعد الاتفاق على صيغة الوفود والمفاوضة ومستواها ومكان التفاوض، فإن الوقائع الميدانية التي تطبع الهدنة الهشّة والمعرّضة للانهيار في أي لحظة دفعت إلى صدارة الأولويات الواقع الذي يحدثه احتلال إسرائيل لأكثر من 55 بلدة وقرية جنوبية، والذي من شأنه أن يشكّل الدافع الأشدّ الحاحاً للدولة اللبنانية للمضي في خيار المفاوضات وإسقاط السردية العبثية لـ"حزب الله" وعدّة الترويج لها عبر منظومة التخوين والتهديد، بعدما استدرجت حرب إسناده لإيران ما سيشكّل أسوأ التجارب الاحتلالية للجنوب إطلاقاً. ذلك إن أربعة أيام من مهلة الهدنة أسفرت عن انكشاف المخطّط الإسرائيلي للمنطقة العازلة أو منطقة الخط الأصفر بحيث يواجه لبنان عبرها أخطر تفريغ منهجي للبلدات المحتلة من السكان، كما تتعرّض لتدمير شامل للمنازل لا يبقي إلا على جبال ركام. بذلك يتنامى يوماً بعد يوم استنساخ الإجراءات الإسرائيلية في غزة، الأمر الذي يعني إقامة منطقة عازلة بلا أفق زمني محدّد لأن انسحاب اسرائيل من هذه المنطقة لن يكون مضموناً قبل نهاية المفاوضات المزمع إجراؤها وتعرّضها الحتمي لأفخاخ رحلة التفاوض. كما أن التدمير المنهجي للمنازل يثير معضلة كارثية تتصل باستحالة عودة أبناء البلدات المدمرة قبل سنين طويلة. وإذ عمدت إسرائيل إلى تصنيف المنطقة الحدودية بين ثلاث فئات، اتّخذت إجراءات التفريغ السكاني وتدمير البلدات دلالاتها الخطيرة الجديدة مع توجيه الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً للجنوبيين من شأنه أن يفرغ ويشلّ البلدات الخاضعة للاحتلال المباشر وبلدات أخرى ليست محتلة لكنها تحت سيطرة نار الجيش الإسرائيلي. وقد أدرجت ما بين نحو 55 بلدة تخضع للاحتلال المباشر وعشرات سواها تعتبر تحت السيطرة النارية للجيش الإسرائيلي في خريطة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وهي إجراءات لم يعتمد مثلها في الاجتياحات الإسرائيلية السابقة لجهة التفريغ السكاني والتدمير العمراني وجعل المناطق المحتلة خاوية تماماً وأرضاً محروقة.

ويشير العميد المتقاعد خليل الجميل لـ"النهار" إلى أنّ خط الدفاع الأمامي الذي تحدث عنه الجيش الإسرائيلي كخط دفاع أمامي هي بلدات تقع تحت النار الإسرائيلية، لكن لا وجود للقوات الإسرائيلية فيها، وبالتالي، فإنّ أدرعي طالب المواطنين بـعدم التحرك جنوب خط هذه القرى ومحيطها، وهي، مزرعة بيوت السياد، مجدل زون، زبقين، ياطر، صربين، حداثا، بيت حانون، شقرا، مجدل سلم، قبريخا، فرون، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، أرنون، دير ميماس، مرجعيون، أبل السقي، الماري، كفرشوبا، عين قنيا، وعين عطا.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية