جولة تفاوض محفوفة بالتحديات ومطلب لبنان تمديد المناطق التجريبية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

رغم كلّ ما يحدق بالمهمّة التفاوضية اللبنانية الإسرائيلية من تحدّيات، لكن الحكومة اللبنانية لا تزال تعوّل على أنفاس ملتقطة كما في كلّ جلوس على طاولة التفاوض منذ أن بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية قبل انتقالها إلى إيطاليا. حتى مع المخافة من أن تلوح جولة اقتتالية بين إسرائيل و"حزب الله"، تضرب أوراق التفاوض مع أيّ عصف صاروخيّ، لكنّ الحكومة اللبنانية تبقى على يقين في القدرة على تحقيق ما يمكن تحقيقه عبر جولة تفاوض جديدة برعاية أميركية في إيطاليا أيضاً، مع نسيمات سياسية يتنفّسها التفاوض من وحي الكولوسيوم والمنتدى الروماني.

 

وبحسب مصدر حكوميّ رسميّ لـ"النهار"، إنّ الحكومة اللبنانيّة تعوّل على جولة جديدة من المفاوضات في إيطاليا وتعمل بهدف نجاحها، ولأن تكون النتيجة جيّدة. لكن ذلك الإكباب اللبنانيّ لا ينفي كلّ القلق المساور من محاولات نسف مساعي الدولة اللبنانية. 

 

في المعطيات الرسميّة، إن مطلب لبنان الرسميّ عبر الوفد المفاوض في جولة إيطاليا المقبلة، تدعيم وقف النار والتأكّد من صوابية كيفيّة تنفيذ المناطق التجريبية أو النموذجية وإحراز نتائج على هذا المستوى، كما على أن تكون مناطق تحت سيطرة الدولة اللبنانية مع حصر السلاح فيها. ويهدف الوفد اللبنانيّ المفاوض من جولة إيطاليا، إلى انسحاب إسرائيل من مناطق تجريبية أخرى وصولاً إلى إعادة كلّ أراضي الجنوب، لبنانية السيطرة. هذا ما تعمل الحكومة اللبنانية في سبيله، مع الحض على البتّ في مناطق تجريبية أخرى جنوب لبنان.

 

وإذ تتمسّك الحكومة اللبنانية في أنها تعمل بجديّة مستمرّة للوصول إلى نتيجة رغم الصعوبات، لا خشية من نسف كامل لما تحرزه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في حال ستندلع معركة اقتتال جديدة محتدمة بين إسرائيل و"حزب الله"، رغم ما يمكن أن تتركه معركة مماثلة من تأثيرات.

 

الرئيس جوزف عون (حسام شبارو).

 

ومن الواضح، أنّ لبنان الرسميّ يبقى على التمسّك بما يمكن إحرازه في كلّ جولة تفاوض من منطق التعويل على الرئيس دونالد ترامب، في اعتبار أنه لا يزال مهتمّاً ويدفع نحو إنعاش المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، بما في ذلك من خلال خطبه المؤكّدة اهتمام الولايات المتحدة الأميركية بالتفاوض بين بيروت وتل أبيب.

 

على مستوى مراقب في الولايات المتحدة الأميركية، تقليلٌ من احتمال نسف المفاوضات بالكامل أو فشلها، بخاصّة ما بعد نتائج لقاءات الرئيس جوزف عون في واشنطن، رغم أنّ إسرائيل لا تزال تطلب ضمانات أو إجراءات لعدم تعرّض مستوطنات الشمال لأيّ استهداف.

 

وحتّى إن انتفت القابلية لإنجاح الجولة التفاوضية الجديدة في إيطاليا، لا مؤشرات على أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ستفشل ككلّ، وسط أجواء عن حرص سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى على تذليل الصعوبات وإبقاء الرئيس ترامب على دراية في فحوى التطورات التفاوضية وإنقاذ التفاوض، مع عدم التراجع عن هدف إعادة الاستقرار وتحقيق الحدّ الأدنى على الأقلّ من مقومات السلام، والتطبيع بالحدّ الأشمل. ولا يمكن إغفال أهمية إخراج كلّ لبنان من هيمنة إيران. 

 

هذا ما يجعل من أي جولة تفاوضية لوجستية المحتوى، على تعدّد الترجيحات حيال ما يمكن أن تحقّقه، لكن من غير الممكن نسف مبادئ التفاوض وأهدافه. 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية