جهة الشرق تسجل "ارتفاع التمدرس"

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، أول أمس السبت، أشغال المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي 2022-2026، في سياق تقديم حصيلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 واستشراف آفاق تطوير المدرسة العمومية بالجهة خلال المرحلة المقبلة.

وخلال المنتدى، الذي نظم بالمركز الجهوي للتكوينات والملتقيات – المغرب العربي بوجدة، بمشاركة مسؤولين مركزيين وجهويين وإقليميين، إلى جانب مختلف الفاعلين التربويين والشركاء والمتدخلين في الشأن التربوي، جرى عرض حصيلة تنزيل خارطة الطريق بجهة الشرق استعرض، وفق معطيات الأكاديمية، أبرز المؤشرات والمنجزات على المستوى الجهوي، والرافعات المعتمدة في تنزيل برامج الإصلاح، مع رصد الآفاق والتحديات.

وفي هذا الصدد، أبرز العرض، الذي طالعته هسبريس، فيما يتعلّق بحصيلة توسيع العرض المدرسي، أنه تم إحداث 75 مؤسسة تعليمية، وتوسيع 736 حجرة جديدة، ما بين 2022 و2026. كما انخفض الاكتظاظ خلال هذه الفترة من 0.57 في المائة إلى 0.28 في المائة بالنسبة للثانوي التأهيلي، ومن 0.77 في المائة إلى 0.16 في المائة بالنسبة للإعدادي.

أما في ما يخص تعميم التعليم الأولي، فقد انتقلت نسب التمدرس من 78.70 في المائة خلال موسم 2022/2023 إلى 83 في المائة خلال موسم 2025/2026، موازاة مع تسجيل مجموع الموارد المالية المعبأة زيادة بنسبة 8.92 في المائة، منتقلة إلى 217.10 ملايين درهم.

وعلاقة بمدارس الريادة، فقد بلغت نسبة التغطية 64 في المائة، في أفق بلوغ نسبة 100 في المائة بحلول سنة 2027. وبلغت نسبة التغطية بالنسبة لإعداديات الريادة 37 في المائة؛ فيما يرتقب أن يتم التعميم بحلول 2028.

وفيما يخص حصيلة الدعم الاجتماعي، فقد سجلت الأكاديمية، خلال الفترة ما بين 2022 و2026، إضافة 180 حافلة جديدة للنقل المدرسي، مع بلوغ عدد المستفيدين من الخدمة 48,191 تلميذا وتلميذة، و10 داخليات جديدة. أما الموارد المالية للدعم الاجتماعي فقد انتقلت إلى 123.74 مليون درهم خلال الموسم الحالي.

وانخفض عدد التلاميذ في وضعية هدر مدرسي بجهة الشرق من 23,681 في موسم 2022/2023 إلى 17,352 في موسم 2025/2026. وحتى تاريخ 23 أبريل الجاري، فإن معطيات الأكاديمية أبرزت أن عدد التلاميذ المهددين بالانقطاع يصل إلى 9,245، مشيرة إلى إجراءات عديدة للمواكبة.

وفي كلمة لها خلال افتتاح المنتدى، قالت مونية موزوري، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق، إن هذه الحصيلة “هي ثمرة عمل تشاركي دؤوب، وانتقال من منطق التدبير الإداري إلى منطق الأثر الميداني. فالنجاح الحقيقي للإصلاح لا يُقاس بما نكتبه في التقارير، بل بما يعيشه التلميذ يوميا: في فهمه لما يتعلم، وفي ثقته بنفسه، وفي رغبته في الاستمرار داخل المدرسة”.

وأكدت موزوري أن “خارطة الطريق ليست برنامجا عابرا ينتهي بانتهاء مدته الزمنية؛ بل هي مسار لبناء مدرسة عمومية ذات جودة ملموسة: جودة يشعر بها التلميذ داخل فصله، وتلمسها الأسرة في نتائج أبنائها، ويجدها الأستاذ في ظروف عمله”.

وتابعت مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق: “نعي أن الطريق لا يزال يتطلب الكثير من الجهد، ونحن عازمون على جعل جهة الشرق نموذجا في تنزيل مقتضيات الإصلاح، وندرك أن نجاحنا رهين بمدى قدرتنا على تحويل الاستراتيجيات المركزية إلى ممارسات صفية ناجعة”.

وشهد المنتدى، وفق الأكاديمية، “تقديم شهادات لبعض الفاعلين التربويين، وشكّل أيضا مناسبة لتقاسم تجارب ميدانية ومعطيات نوعية مرتبطة بتنزيل أوراش الإصلاح على مستوى الجهة”. كما “تم الاحتفاء بالمؤسسات المتوجة في آلية تثمين الأداء التربوي، اعترافا بمجهوداتها وتحفيزا على مواصلة الانخراط في دينامية الارتقاء بجودة الأداء التربوي وتحسين التعلمات”.

وتواصلت، حسب المصدر نفسه، أشغال المنتدى من خلال ورشات موضوعاتية همت عددا من القضايا المرتبطة بالإصلاح التربوي؛ من بينها الممارسات الصفية والحكامة ومحاربة الهدر المدرسي وأنشطة التفتح والتكوين والتعليم الأولي والشراكة، في أفق بلورة توصيات ومقترحات عملية داعمة لتطوير المنظومة التربوية على المستوى الجهوي لما بعد سنة 2026.

وقد اختتمت فعاليات المنتدى بتلاوة تقارير ومخرجات الورشات، وتقديم توصيات واضحة تهدف إلى تعزيز الفعل التربوي الجهوي ومواكبة مستجدات ومتطلبات المجتمع، بما يعزز قدرة المنظومة على الاستجابة للتحديات المحلية والوطنية.

The post جهة الشرق تسجل "ارتفاع التمدرس" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress