جنيف تترقب تظاهرات عشية قمة السبع
عشية انعقاد قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا، تترقب جنيف، اليوم الأحد، خروج آلاف المتظاهرين وسط انتشار أمني مكثف بعد أكثر من 20 عاما على أعمال شغب رافقت قمة مجموعة الثماني عام 2003.
ويعتزم تحالف “لا لمجموعة السبع”، الذي يضم أكثر من 60 جمعية ونقابة ومجموعة يسارية، التنديد بـ”الفاشية والإمبريالية” وتقديم “رد دولي” على السياسات التي تدعو إليها مجموعة السبع، وذلك قبل يوم من بدء القمة السنوية للدول السبع التي تستمر ثلاثة أيام
وتخيّم على جنيف، الواقعة على بعد 40 كيلومترا فقط جنوب غرب مدينة إيفيان الفرنسية، أجواء من التوتر. وتحرص السلطات على تجنب تكرار الفوضى العارمة التي شهدتها المدينة السويسرية عام 2003، عندما تسبب مثيرو الشغب المناهضون لمجموعة السبع في أضرار بملايين الدولارات.
ولا تزال أعمال العنف والنهب والمواجهات ماثلة في الأذهان، ما دفع متاجر ومحلات كبرى ومسارح ومبان جامعية، بعضها بعيد عن مسار الاحتجاج، إلى تغطية واجهاتها بألواح خشبية تحسبا لأي اضطرابات.
وأُلغيت فعاليات عدة في المدينة، وقام المستشفى الرئيسي بنصب خيام تحسبا لوصول أعداد كبيرة من المصابين.
وسمحت السلطات السويسرية بتظاهرة حول مسار دائري طويل في الجانب الشمالي من المدينة، بعيدا عن وسط المدينة ومتاجرها الفاخرة.
وتنشر السلطات عددا كبيرا من قوات الشرطة ومعدات الأمن.
“نهاية أسبوع رائعة”
بسبب شروط بالغة الشدة فرضتها السلطات الفرنسية، تخلّى تحالف “لا لمجموعة السبع” عن خططه لعقد قمة مضادة وتظاهرة اليوم الأحد في مدينة أنماس الفرنسية الحدودية.
وصرّحت وزيرة الأمن السويسرية، كارول آن كاست، للصحافيين خلال الأسبوع: “ما نأسف له بشدة هو أن فرنسا لم تهيئ الظروف الملائمة لعقد أي قمة أو قمة مضادة أو اجتماع أو منتدى، أو نقاش” على جانبها من الحدود.
وقالت المتحدثة باسم الائتلاف، أليس ليفرانسوا، للصحافيين محاوِلةً التخفيف من المخاوف: “نأمل تمضية نهاية أسبوع رائعة مليئة باللحظات الجميلة”.
وأضافت: “سيتواجد أفراد الأمن، وخاصة لحماية المتظاهرين من أي اعتداء خارجي، وستُخصص منطقة للعائلات”.
وتابعت: “نعتقد أنها ستكون تجربة ممتعة للغاية”.
وتحيط الأراضي الفرنسية بجنيف بصورة شبه كاملة؛ إذ لا تبعد أي منطقة في كانتون جنيف أكثر من 5,5 كيلومترات عن الحدود الفرنسية.
ويعمل حوالي 115 ألف شخص في جنيف لكنهم يقيمون في فرنسا حيث تكلفة المعيشة أقل.
ومع ذلك، بدأت السلطات السويسرية، الخميس الماضي، بإغلاق 25 من أصل 35 معبرا بريا قبل بدء الاحتجاجات والقمة، مما تسبب في ازدحام مروري في كلا الاتجاهين.
إجراءات أمنية مشددة
ستكون قمة مجموعة السبع من أولى التجمعات الدولية الكبرى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أولى على إيران في 28 فبراير، ما أدى إلى تفاقم التوترات على جانبي الأطلسي وهز أركان الاقتصاد العالمي.
ويشارك في قمة مجموعة السبع قادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، إلى جانب مسؤولين مدعوين من عدة دول أخرى.
وسينتشر قرابة 16 ألف عنصر من الشرطة والدرك والجنود ورجال الإطفاء وحرس الحدود الفرنسيين، مزودين بزوارق ودراجات نارية وطائرات مسيّرة، إلى جانب وحدات الخيالة ووحدات الكلاب المدرّبة، حسبما أعلنت محافظة هوت سافوا الفرنسية.
وسيصل معظم القادة إلى مطار جنيف، قبل التوجه إلى إيفيان.
ووافقت سويسرا على نشر ما بين 2000 و5000 عسكري لـ”دعم” شرطة الكانتون.
وسيتم نشر حوالي 4000 جندي سويسري على الأرض وفي بحيرة جنيف وفي الجو، بالتنسيق مع الجيش الفرنسي.
The post جنيف تترقب تظاهرات عشية قمة السبع appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.