جنود إسرائيليون ينشرون فيديو لتحطيمهم كنيسة في جنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو نشره، وفقاً للمزاعم، "جنود اسرائيليون"، ويظهرون فيه خلال "تحطيمهم كنيسة في جنوب لبنان".
الا أن هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذا الفيديو زائف، لكونه مولدا بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
خلال الساعات الماضية، تكثف التشارك في الفيديو، محققا تفاعلا كبيرا بين المستخدمين. فما سترونه هو جنديان داخل كنيسة تم تحطيم موجوداتها. وكتبت حسابات، لا سيما اخبارية، مع الفيديو بالعربية ولغات أخرى (من دون تدخل): "نشر جنود الاحتلال الإسرائيلي فيديو يظهرون فيه أنفسهم وهم يتباهون ويحتفلون بتخريب كنيسة في بلدة دبل جنوب لبنان"، وايضا "لا يحترمون المقدسات، الإجرام الصهيوني بالجينات".


حقيقة الفيديو
لكن هذه المزاعم خاطئة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع يبيّن أولا ان انتشاره ينحصر في وسائل التواصل الاجتماعي، من دون ان يكون له مصدر جدي او ذو صدقية، الامر الذي عزّز الشكوك بشأن أصالته.
وبالتمعن فيه، امكن ملاحظة مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي:
*افتقرت الايقونات الى الوضوح، اذ بدت مبهمة او ضبابية (الصورة 1).
*في وقت ظهرت الجدارية الرئيسية وايقونة السيد المسيح ذاتهما في مشهدين متتاليين، كان لافتا تغير معالم المكان فيهما (الصورة 2).
*في التوقيت 0.23، داس الجندي على حطام كأنه يمشي طبيعيا على الارض، وبدت في الخلف ايقونتان بوجهين مشوهين (الصورة 3).
1-

2-

3-

وتدعم هذا الاستنتاج نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل AI OR NOT وHive Moderation وuncovai، وجاءت انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 95%، وفقا للموقع الاول.
وتوصّل ايضا تحليل الفيديو، بواسطة برنامج DeepFake-0-Meter، الذي تؤمنه جامعة بافالو، الى مؤشرات الى تلاعب رقمي بنسبة عالية. فقد حدّدت أداة FTCN لكشف التلاعب في الوجوه نسبة التزييف بـ99.8%، وأداة AVSRDD لاكتشاف التزييف العميق الصوتي- المرئي بـ99.2%.

إساءة لتمثال العذراء في جنوب لبنان... وتحطيم تمثال المسيح
الاثنين 11 ايار 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه حكم بسجن جنديين، بعدما ظهر أحدهما في صورة وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة تظهر جنديا إسرائيليا وكأنه يحتضن تمثال العذراء بيد ويضع باليد الأخرى سيجارة في فمه.
وبحسب الجيش الاسرائيلي، وقعت الحادثة قبل أسابيع عدة في جنوب لبنان، وحقق فيها قادة ميدانيون. وقال الاثنين إنه "في ختام التحقيق، حُكم على الجندي الذي وُثّق وهو يقوم بالفعل بالسجن العسكري 21 يوما، وعلى الجندي الذي صوّر الحادثة بالسجن العسكري 14 يوما".
وفي منشور منفصل على منصة إكس، قالت المتحدثة باسم الجيش أرييلا مازور: "ينظر الجيش الإسرائيلي إلى الحادثة بمنتهى الخطورة، ويؤكد أن تصرف الجندي ينحرف تماما عن القيم المتوقعة من عناصره".
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الجيش الإسرائيلي لانتقادات في الأسابيع الأخيرة بسبب تصرف جنوده حيال تماثيل مسيحية في جنوب لبنان.
ففي أواخر نيسان 2026، انتشرت صورة لجندي إسرائيلي يحطم بمطرقة تمثالا للسيد المسيح في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا احتجاز الجنديين لمدة 30 يوما واستبعادهما من الخدمة العسكرية.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "كنيسة في جنوب لبنان حطّمها جنود اسرائيليون"، كما يُشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذا الفيديو زائف، لكونه مولداً بالذكاء الاصطناعي.