جنديان إسرائيليان يقضيان في مسيّرة واحدة لحزب الله... ما حقيقة هذه الصورة؟ النهار تدقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "لحظة استهداف حزب الله جنديين اسرائيليين في دبابة، بواسطة مسيّرة واحدة، في جنوب لبنان" أخيرا.
الا أن هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه الصورة زائفة، معدّلة. وقد استُخِدمت في عملية التعديل مشاهد نشرها حزب الله في 28 نيسان 2026، لـ"استهدافه ناقلة جند تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة بجنوب لبنان بمحلّقة انقضاضيّة، في 24 منه"، على قوله. وبدا فيها جندي اسرائيلي واحد على الدبابة. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة جنديين على دبابة أشير اليهما بدائرتين. وكتب معها ناشروها "عصفورين بمسيَّرة لحزب الله"، وايضا "الصورة الوحيدة التي يستحيل على صاحبها رؤيتها، إذ هي لحظة توثيق مصرعه. بعدسة حزب الله".


حقيقة الصورة
الا ان هذه الصورة زائفة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي صحتها.
فالبحث العكسي يقودنا الى خيوط توصلنا الى المشاهد الاصلية منشورة في حساب الاعلام الحربي في المقاومة الاسلامية في تلغرام، في 28 نيسان 2026، مع شرح انها تظهر "عملية استهداف حزب الله ناقلة جند تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة جنوب لبنان بمحلّقة انقضاضيّة". وأرّخ هذه المشاهد في 24 منه.
ويمكن مشاهدة الصورة الاصلية في التوقيت 0.33 في فيديو الاعلام الحربي.
.embed-kwikmotion-zS8XwzVAc9LUOYi9xCCevA { position: relative; padding-bottom: 56.25%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-zS8XwzVAc9LUOYi9xCCevA iframe, .embed-kwikmotion-zS8XwzVAc9LUOYi9xCCevA object, .embed-kwikmotion-zS8XwzVAc9LUOYi9xCCevA embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }
وكما ستلاحظون، بدا على الدبابة جندي اسرائيلي واحد أشير اليه بدائرة، وليس جنديين، كما يشاهد في الصورة المتناقلة. وإليكم مقارنة بين لقطة من فيديو حزب الله (ادناه الى اليمين) والصورة المتناقلة (الى اليسار).

والعثور على المشاهد الاصلية يعني، اذا، ان الصورة المتناقلة زائفة، معدلة، باستخدام برنامج ذكاء اصطناعي.
وتدعم ايضا هذا الاستنتاج نتيجة فحص الصورة في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل AI OR NOT وTruthScan، وجاءت انها منشأة على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 94%، وفقا للموقع الاول.

يومذاك اعلن حزب الله في بيان "استهدافه في 24 نيسان 2026 تجمّعًا لجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة، وتحقيقه إصابة مؤكّدة". وذكر انه "استهدف ايضا آليّة عسكريّة تابعة للجيش الإسرائيليّ في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّق إصابة مؤكّدة".
واشار الى انه "أسقط طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيليّ من نوع هرمز 450 - زیك في أجواء منطقة صور - الحوش بصاروخ أرض جو"، ذاكرا انه "استهدف ناقلة جند مدرّعة تابعة للجيش الإسرائيليّ في بلدة رامية بمحلّقة انقضاضيّة وحقّق إصابة مؤكّدة".
ومن عملياته ايضا، "استهدافه آليّة هامر تابعة للجيش الإسرائيليّ عند مدخل بلدة القنطرة بالأسلحة المناسبة، وتحقيقه إصابة مؤكّدة"، وفقا لبيانه.
الولايات المتحدة تقول إنها قريبة من إبرام اتفاق مع إيران رغم تخفيف ترامب للآمال
جاء تداول الصورة في وقت قُتل شخصان في لبنان، أمس الأحد، في غارات إسرائيلية، بعد يوم من غارة أخرى أودت بحياة 11 شخصا، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، رغم الهدنة السارية منذ 17 نيسان (وكالة فرانس برس).
وأصدر الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين أوامر لسكان عشر بلدات وقرى في لبنان، بإخلائها تمهيدا لتنفيذ عمليات فيها على أهداف قال إنها لحزب الله.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان في اليوم السابق.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الرئيس الاميركي دونالد ترامب أكد له خلال اتصال "حق" إسرائيل في الدفاع عن نفسها على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وهو ما أكده ماركو روبيو بقوله إن "لإسرائيل دائما الحق في الدفاع عن نفسها. كل دولة في العالم تملك هذا الحق".
من جهة أخرى، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إنه يأمل أن يشمل الاتفاق بين واشنطن وطهران بلده أيضا. لكنه جدّد رفضه لأي مفاوضات مباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، رغم أن جولة رابعة مقررة في واشنطن مطلع حزيران، مؤكدا أن نزع سلاح حزب الله، كما تطالب السلطات اللبنانية، سيكون "مشروعا إسرائيليا".
وقد أكدت الولايات المتحدة، الاثنين، أنها ما زالت قريبة من إبرام اتفاق مع إيران، بعدما خفف ترامب في اليوم السابق من آمال التوصل إلى اتفاق وشيك يُنهي الحرب في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من نيودلهي: "لدينا، برأيي، شيء متين مطروح على الطاولة في ما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق هرمز".
وكان ترامب كتب على منصة تروث سوشال: "أبلغت من يمثلونني عدم التسرع في إبرام اتفاق، فالوقت في صالحنا".
وتوعّد بمواصلة الحصار البحري الأميركي على إيران "بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه".
ونقل موقع "أكسيوس" أن الرئاسة الأميركية تعتقد أن موافقة السلطات الإيرانية على الاتفاق قد تستغرق أياما عدة.
وقال روبيو إن ترامب "ليس على عجلة من أمره، ولن يُبرم اتفاقا سيئا".