جنازة خامنئي تختبر شرعية مجتبى... الظهور المنتظر والغياب المربك

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لا تقتصر أهمية تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي على رمزيته السياسية فحسب، بل تمتد إلى ما قد يكشفه عن مستقبل القيادة الجديدة. فكل الأنظار تتجه إلى نجله المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وسط تساؤلات عما إذا كان سيظهر للمرة الأولى منذ إصابته في الهجوم الذي أودى بحياة والده وعدد من أفراد أسرته في أواخر شباط/فبراير.

 

فالسؤال المحوري إذاً الذي يطرح نفسه بشأن الجنازة هو ما إذا كان مجتبى خامنئي سيحضر موكب الجنازة. ظل خامنئي مختبئاً منذ بدء الحرب، ولا يتواصل مع مؤيديه إلا من خلال بيانات مكتوبة، من دون أن يظهر وجهه أو يستخدم صوته إطلاقاً. وعمل المسؤولون الإيرانيون على إظهار صورة تشير إلى تعافيه التام، مدعين أنه يقود مفاوضات طهران مع واشنطن.

 

مشيعون في المصلى الكبير يودعون المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في بداية مراسم جنازته في طهران، 4 تموز، (ا ف ب).


وعندما سُئل منظم الجنازة هذا الأسبوع عما إذا كان سيحضر الجنازة، تهرب من الإجابة قائلاً: "هذا الأمر لا يقع ضمن اختصاصنا، والقرار يعود بالكامل إلى مكتب المرشد الأعلى".

 

ونقلت "نيويوك تايمز" عن عضوين من الحرس الثوري وشخص مشارك في التخطيط للجنازة قولهم في مقابلات إن خامنئي أبلغ المسؤولين برغبته في المشاركة. وأفاد المسؤولون أنه يرغب في حضور مراسم الدفن، المقررة في 9 تموز/يوليو في ضريح الإمام رضا بمدينة مشهد. وفي أول تصريح علني له بعد توليه السلطة في آذار/مارس، قال خامنئي إنه شاهد جثمان والده.

 

 

وقال الإيرانيون، الذين طلبوا جميعا عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بمناقشة الاستعدادات الحساسة للجنازة علنا، إن المسؤولين الأمنيين رفضوا الفكرة حتى الآن خوفا من أن تحاول إسرائيل اغتيال خامنئي خلال المراسم أو تتبع تحركاته إلى مخبأه.

 

ظهور خامنئي

سيكون ظهور مجتبى حدثاً بالغ الأهمية، بحيث سيكون أول ظهور علني له، ويساعد في ترسيخ شرعيته. ومن المرجح أن يؤدي عدم حضوره إلى إثارة الشكوك في الداخل والخارج حول سلامته، فضلاً عن التساؤلات عمن يدير البلاد؟

 

وإذا غاب عن الجنازة، فمن المرجح أن تبرر الجمهورية الإسلامية ذلك بأنه إجراء أمني ضروري، بحسب تقرير لشبكة "سي ان ان".


وحذر الجيش الإيراني من أي "سوء تقدير" خلال مواكب الجنازة، وقال وزير الخارجية عباس عراقجي الأربعاء الماضي إن طهران سترد رداً فورياً وقوياً على أي تهديد ضد قيادتها، بعد أن صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بأن مجتبى خامنئي "مستهدف بالقتل".

 

مشيعون يحملون صورا للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية روح الله الخميني، والمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، وابنه المرشد الحالي مجتبى، في بداية مراسم الجنازة  خارج المصلى الكبير في طهران، (ا ف ب).

 

استعراض للقوة... والوحدة؟

 

ومن المفترض أن تكون هذه الجنازة استعراضا للقوة والصمود والوحدة في أعقاب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وسار  مسؤولون لم يظهروا معا في الأماكن العامة منذ بدء الحرب قبل أشهر جنبا إلى جنب: الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وكبار الجنرالات في الحرس الثوري.

وقد شكلت تلك اللحظة فترة هدوء مؤقتة مقارنة بالأسابيع والأيام التي سبقت الجنازة، عندما تشاجر كبار المسؤولين الإيرانيين والشخصيات السياسية البارزة علنا وبشراسة حول المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتبادلوا الاتهامات بالوهم والخيانة والتآمر للانقلاب والعصيان والتلاعب بالمرشد الأعلى الجديد.

حاول خامنئي تهدئة تلك الضجة بإصدار بيان مكتوب صيغ بعناية، وهي خطوة لم تؤدِ إلا إلى تأجيج النيران أكثر. وقد هتف أنصار الخط المتشدد في التجمعات الليلية بأنهم لن يتراجعوا إلا إذا ظهر المرشد الأعلى أو أصدر تسجيلاً صوتياً.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية