جمود يلف مفاوضات إسلام آباد... توقّعات بزيارة ثانية لعراقجي بعد جولة مشاورات

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مطالب طهران وتحفّظاتها إزاء المواقف الأميركية اليوم السبت، في الوقت الذي تستضيف فيه إسلام آباد مسعى جديداً لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وأحدثت اضطراباً في الأسواق العالمية.

ورغم عدم ورود تفاصيل تذكر عن المحادثات، التقى عراقجي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ومسؤولين كبار آخرين.

وقال مصدران بالحكومة الباكستانية إن الوفد الإيراني غادر باكستان. بدورها، أوردت وكالة "إرنا" للأنباء أن "عراقجي غادر إسلام آباد بعدما التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطوّرات الإقليمية".

وأعلن البيت الأبيض في وقت سابق أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب سيتوجّهان إلى العاصمة الباكستانية اليوم السبت، لكن إيران تستبعد حتى الآن عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة.

ووصلت العلاقات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود في وقت تغلق فيه إيران إلى حد كبير مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في العادة خمس شحنات النفط العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة كبح صادرات إيران النفطية.

وقد نقلت "سي بي أس نيوز" عن مصادر باكستانية أنّه "يتوقّع أن يعود عراقجي إلى إسلام آباد الأحد أو الإثنين".

 

إسلام آباد. (أ ف ب)

 

إيران تعلن "مواقفها المبدئية"
في السياق، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول باكستاني قوله إنّه رغم استعداد واشنطن وطهران للاجتماع مباشرة فإن هناك قضايا عالقة تحتاج إلى حل.

في وقت سابق، أفاد عراقجي عبر "تلغرام" بأنّه "شرح المواقف المبدئية لإيران بشأن أحدث التطوّرات المرتبطة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المفروضة على إيران بشكل كامل".

وعند سؤاله عن تحفّظات طهران إزاء المواقف الأميركية في المحادثات، لفت مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام آباد لـ"رويترز" إلى أنّه "من حيث المبدأ، لن يقبل الجانب الإيراني مطالب متشدّدة".

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للصحافيين في وقت سابق إن إيران لديها فرصة لإبرام "اتّفاق جيد" مع الولايات المتحدة، مضيفاً: "إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها".

وكان عراقجي قد وصل إلى إسلام آباد أمس الجمعة. وذكر متحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عبر منصّة "إكس" أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة وأن مخاوف طهران ستنقل إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة.

وأشار ترامب لـ"رويترز" أمس الجمعة إلى أن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهّة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، وقال "لكنّنا نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن".

وذكرت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدّم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية وتأمل في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع.

وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس مستعد للتوجّه لباكستان أيضاً.

سفن قليلة تعبر هرمز
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية باستئناف رحلات جوية دولية من مطار الإمام الخميني الدولي بطهران اليوم السبت، وذلك بعد أيام من تمديد ترامب لوقف إطلاق النار.

وغادرت أولى الرحلات إلى المدينة المنورة في السعودية إضافة إلى مسقط وإسطنبول، ومن المتوقّع أن تتسارع وتيرة الرحلات الجوية في الأيام المقبلة.

وأغلق المجال الجوي الإيراني بشكل كبير منذ اندلاع الحرب في28 شباط/فبراير. وجرى إلغاء عشرات الآلاف من الرحلات الجوية على مستوى العالم أو تغيير مساراتها ومواعيدها، وأغلقت أجزاء واسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط، بسبب تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ومدّد ترامب من جانب واحد وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين يوم الثلاثاء لإتاحة المزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي إذ قفزت العقود الآجلة لخام برنت 16 بالمئة وسط غموض يكتنف مصير محادثات السلام وتصاعد العنف في المنطقة.

وأظهرت بيانات شحن أمس الجمعة عبور خمس سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب. ومن بين السفن ناقلة منتجات نفطية إيرانية، لكن لم تعبر أي من ناقلات النفط العملاقة التي تمد أسواق الطاقة العالمية بالإمدادات عادة.

وقالت "فورتكسا" لتحليل البيانات الأسبوع الماضي إنّها رصدت عبور 35 سفينة خلال الفترة من 13 إلى 22 نيسان/أبريل رغم الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك رحلات دخول وخروج لسفن مرتبطة بإيران أو خاضعة لعقوبات.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن متحدّث باسم وزارة الدفاع قوله "يحاول العدو، الذي أخفق في تحقيق هدفه المتمثل في شل قدرات إيران الصاروخية والعسكرية، حالياً الانسحاب بشكل مشرف من مأزق الحرب.. تحكم إيران الآن سيطرتها على مضيق هرمز".

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن القيادة العسكرية العليا في البلاد قولها إن إيران سترد إذا واصلت القوّات الأميركية "حصارها وقرصنتها" في المنطقة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية