جمعيات الآباء: الساعة الإضافية تُربك الزمن المدرسي وتؤثر على التلاميذ

ما إن انقضى شهر رمضان لهذه السنة حتى بادرت جل المؤسسات التعليمية بالمغرب إلى إعادة تنظيم مواقيت دخول وخروج التلاميذ، فيما تباينت القرارات المتخذة في هذا الشأن تزامنا مع حلول فصل الربيع.

وتتزامن الاختلافات المرصودة في مواقيت الدخول والخروج المعلنة في ظل نقاش مجتمعي موسّع بشأن ضرورة إلغاء العمل بالتوقيت الصيفي (GMT +1)، والعودة إلى ما كان عليه الحال قبل سنة 2018.

وقال ممثلو هيئات وجمعيات أولياء أمور التلاميذ إن مسلسل إضافة ساعة إلى التوقيت القانوني للمملكة وإزالتها في ما بعد “لم يعد يسلّي أحداً في المغرب”، مضيفين أن “تلاميذ المدارس من أبرز المتضررين جراء هذا النوع من الإجراءات”.

ويرى هؤلاء، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الزمن المدرسي يجب أن يكون متناسبا مع طبيعة الفصل، بما يجنّب المتمدرسين أي تداعيات قد تمسّ بمردوديتهم”.

وأوضح نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، أن “تعقيدات الساعة الإضافية أكثر من منافعها على ما يبدو بالنسبة للمتمدرسين والوسط المدرسي بشكل عام”.

وقال عكوري في تصريح لهسبريس: “إذا أخذنا على سبيل المثال شهري فبراير ومارس من هذه السنة فقد جرى تعديل الساعة ثلاث مرات، خاصة خلال رمضان”، مفيدا بأن “هذا الوضع غير مقبول، ولا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار تفاوت ساعات الدخول والخروج بين المؤسسات”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن “التوقيت الصيفي يدفع التلاميذ إلى السهر، إذ يشتكي العاملون في القطاع من خمولهم خلال الفترة الصباحية وعدم حصولهم على قسط كافٍ من النوم”، وأضاف أن “المدارس تعود مجددا لاعتماد توقيت غرينيتش ظهيرة كل يوم جمعة، من أجل إتاحة الفرصة لأداء الصلاة”.

وعليه أشار رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إلى أن “جميع هذه المؤشرات تُبرز بجلاء كون الساعة الإضافية المعتمدة لا تساهم في تنظيم عمليات الالتحاق بالمدارس ومغادرتها، بقدر ما تُربك الزمن التعليمي؛ فعوض أن تفتح المؤسسات أبوابها على الساعة الثامنة والنصف صباحا يُستحسن تأخير العملية إلى التاسعة، ما يضمن عودة أوتوماتيكية إلى توقيت غرينيتش”.

بدوره اعتبر سعيد كشاني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن “إقرار مواقيت دخول مختلفة خلال السنة يطرح إشكالات أكيدة بالنسبة لعدد من القطاعات الحيوية بالمغرب، وعلى رأسها التربية والتعليم”.

ويرى كشاني، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الواقع المشهود يتسبب في إرباك الزمن المدرسي وإحداث واقع جديد نحن في غنىً عنه”، كاشفا أن “التوقيت المعتمد في المدارس من المفروض أن يكون متناغما مع التوقيت البيولوجي للأفراد وخصوصية كل فصل”.

كما لفت المتحدث ذاته إلى أن “استمرار هذا التباين في المواقيت ينعكس سلبا على مردودية التلاميذ وتركيزهم داخل الفصول الدراسية، ويخلق أيضا صعوبات لدى الأسر بخصوص تدبير أوقات العمل والتنقل”، داعيا إلى “اعتماد رؤية موحدة ومستقرة تضمن التوازن بين متطلبات المنظومة التربوية وراحة المتعلمين”.

The post جمعيات الآباء: الساعة الإضافية تُربك الزمن المدرسي وتؤثر على التلاميذ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress