جزائر المستقبل … ولماذا تفشل الأمم؟

في كتب الاقتصاد السياسي توجد آلاف الكتب النظرية والعامة التي تبحث في أسس الاقتصاد، لكن مع ذلك تقل تلك المراجع التي تقدم إسقاطا أكاديميا عميقا على أوضاع الدول ومسار الأمم في الجانب التقدمي. وإذا كان جلال أمين، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، وهو من أبرز أعلام الفكر الاقتصادي العربي، قد دحض فكرة التقدم والتخلف في كتابه “خرافة التقدم والتخلف: العرب والحضارة الغربية في مستهل القرن الواحد والعشرين”، موضحا أن مفهومي التقدم والتخلف يحملان بعدا أيديولوجيا غربيا، وأنهما لا يرتبطان حصرا بالنمو الاقتصادي، فإن نقد الحداثة أوالحضارة الحديثة عموما يتعزز أيضا لدى ألدوس هكسلي في “عالم جديد شجاع” وجورج أورويل في “1984”، من خلال نموذجين يقومان على تشيئ الإنسان وتسليع السعادة من جهة، وعلى السيطرة والمراقبة وأدلجة الوعي عبر اللغة كما يطرح أورويل، مع محو الفرد لصالح السلطة من جهة أخرى.

وإذا كنا وفق كتاب “لماذا تفشل الأمم” لمؤلفيه جيمس روبنسون ودارون عاصم أوغلو، الذي يقدم مقاربة مؤسساتية لفهم مسارات النجاح والفشل، فإن السؤال يظل مطروحا؛ أي معيار نريد وأي مسار يمكن أن تتبناه الجزائر للمستقبل؟ وهل توجد فعلا مقاربات معمقة قادرة على توجيه دفة الاقتصاد والمجتمع نحو مسار متكامل للنهضة كما صاغها المفكر الجزائري مالك بن نبي من خلال الإنسان، التراب، الوقت في كتابه “شروط النهضة”، أم أننا بصدد تركيبات عشوائية ومسارات متعددة لبناء مجتمع فسيفسائي تحكمه التحولات والتحديات؟

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post جزائر المستقبل … ولماذا تفشل الأمم؟ appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk