توقعات بانكماش الاقتصاد السعودي في الربع الثاني.. الأسوأ منذ كوفيد-19

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تصدر الهيئة العامة للإحصاء السعودية غداً الخميس الموافق 30 تموز/يوليو 2026 التقديرات السريعة للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، بحسب التقويم الإحصائي الرسمي للهيئة. ويترقب اقتصاديون تحدثوا إلى "النهار" أن تُظهر البيانات انكماشاً هو الأسوأ منذ جائحة كوفيد-19، والأول منذ نهاية 2023، مدفوعاً بتراجع حاد في الأنشطة النفطية نتيجة استمرار اضطرابات مضيق هرمز والحرب الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران.

 

ما تقوله بيانات الربع الأول

أصدرت الهيئة العامة للإحصاء في 29 حزيران/يونيو 2026 النشرة الشاملة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، والتي أظهرت نمواً بنسبة 3.0% مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، بارتفاع الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9% لكل منهما. يُذكر أن هذا الرقم يمثل تعديلاً صعودياً عن التقدير السريع الأولي البالغ 2.8% الذي كانت الهيئة قد أصدرته في نهاية نيسان/أبريل 2026.

المؤشر الأكثر دلالة على اتجاه الربع الثاني يظهر في القراءة الفصلية المعدَّلة موسمياً: تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.2% مقارنة بالربع الرابع من 2025، مع انكماش حاد للأنشطة النفطية بنسبة 6.8% على أساس فصلي، في حين نمت الأنشطة الحكومية 1.4% والأنشطة غير النفطية 0.3%.

 

أسباب الانكماش النفطي

يعود جانب كبير من الضغط على القطاع النفطي إلى إغلاق حقول بحرية كبرى مطلع آذار/مارس 2026، إذ أفادت رويترز نقلاً عن مصدرين بأن المملكة خفضت إنتاجها النفطي نحو 2 مليون برميل يومياً إلى حوالى 8 ملايين برميل يومياً بعد توقف الإنتاج من حقلي السفانية والظلوف البحريين، في ظل اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز. وذكرت تقارير أخرى، من جهتها، أن الإغلاقات شملت أيضاً حقلي مرجان وأبو سفة، بما يرفع حجم الإنتاج المتوقف إلى ما بين 2 و2.5 مليون برميل يومياً.

 

في محاولة لتخفيف الأثر، حوّلت المملكة جزءاً من صادراتها النفطية إلى خط أنابيب الشرق-الغرب المتجه إلى ينبع على البحر الأحمر، متجاوزة المضيق جزئياً، رغم أن هذا الخط يحمل بشكل أساسي النفط الخفيف بخلاف النفط الثقيل والمتوسط المستخرج من الحقول البحرية المغلقة.

 

مسح رويترز

خفّض مسح لرويترز أُجري بين 7 و16 تموز/يوليو 2026 توقعات نمو الاقتصاد السعودي لعام 2026 إلى 1.4% من 2.6% في المسح السابق الذي أُجري في نيسان/أبريل، وهو مستوى أدنى من تقدير صندوق النقد الدولي الحالي البالغ 1.7%. وتفاوتت تقديرات المشاركين على نطاق واسع، بين انكماش بنسبة 4.3% ونمو بنسبة 4.1%، ما يعكس حالة عدم يقين كبيرة حول مسار الاقتصاد خلال العام.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية