اعتدتُ كلَّ عامٍ، في يوم التاسع من إبريل أن أعود إلى ملفٍ مجزرة دير ياسين عام 1948م، اعتدتُ في هذه المناسبة أن أكتب وصفا لهذه المجزرة، ليس من وجهة نظر فلسطينية، بل من وجهة نظر المؤرخين الإسرائيليين، ممن قرؤوا الأرشيف الإسرائيلي السري، وسأنقل في مقالي هذا ما كتبه المؤرخ الإسرائيلي، دان ياهف في كتابه (طهارة السلاح) ترجمة، جوني منصور: “احتلت منظمتا الإتسل والليحي الصهيونيتان قرية، دير ياسين، سُميت القرية فيما بعد، غفعات شاؤول، احتُلتْها المنظمتان بادعاء أن فيها جنودا عراقيين، وأنها أصبحت خطرا على الأحياء اليهودية، هربت بعض عائلات القرية إلى قرية الشيخ بدر، قتلت، الليحي وشتيرن عائلات بأكملها، قتل حراسُ الليحي طفلا أمام عيني أمه، ثم قتلوا الأم، قال مردخاي جيحون المسؤول عن التحقيق في المجزرة: كان في القرية عشرات الجثث، أزالوها عن الطريق، صُدمت عندما رأيت جنودا يأكلون بالقرب من الجثث، جمعوا كثيرا من الغنائم، منها نقود وحلى، وُزعت الغنائم بين المنظمتين، غادر جنود الليحي القرية مساء التاسع من إبريل، حضر طبيبان هما، أفيغدور، ودوريان إلى القرية في الثاني عشر من شهر إبريل، شاهدا جثث الأطفال في الوادي، كانت هناك 25 جثة متعفنة، دُفنتْ سبعون جثة في قبر جماعي” (صفحة 35 من الكتاب)!