تنظيم يجمع أطباء مغاربة في ألمانيا
شهدت مدينة فرانكفورت نجاحاً لفعاليات النسخة الأولى من الملتقى السنوي للأطباء المغاربة في ألمانيا، وهو الحدث المهني والعلمي الأبرز الذي توَّجَه الإعلانُ الرسمي عن تأسيس وإطلاق جمعية الأطباء المغاربة في ألمانيا (Marokkanischer Ärzteverein in Deutschland – MÄD).
وتعد هذه الجمعية، التي رأت النور منتصف شهر ماي الجاري، أوّل إطار مدني وهيكلي يمثل الكفاءات الطبية المغربية في الديار الألمانية، ويهدف بالأساس إلى “تجميع الطاقات وتوحيدها لتعزيز التواصل المهني وفتح آفاق واعدة للتعاون الصحي والعلمي المشترك بين المغرب وألمانيا”، وفق ما أفاد به القائمون عليها جريدةَ هسبريس.

الحدث المهني رفيع المستوى وَسَمته مشاركة وازنة ونوعية جمعت زهاء مائتَي (200) مشارك، في مقدمتهم سفيرة المملكة المغربية بألمانيا، زهور العلوي، إلى جانب ممثلين عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والقطاع المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، فضلاً عن حضور القنصلية العامة للمملكة بفرانكفورت، و”مؤسسة الشيخ زايد”، ورئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء بالمغرب.
وأفادت معطيات توصلت بها هسبريس بأن النقاشات المستفيضة خلال اللقاء تركزت حول “سبل تثمين مساهمات مغاربة العالم، وتسهيل نقل المعارف والخبرات المتقدمة”، لتطوير المنظومة الصحية الوطنية.

وفي هذا الصدد شددت الدكتورة سلمى بنيس، رئيسة جمعية الأطباء المغاربة بألمانيا والمتخصصة في أمراض النساء والتوليد وكبيرة الأطباء واستشارية بأحد المستشفيات الألمانية، على “الأهمية البالغة للعمل الجماعي المنظم والممنهج”، مبرزة في كلمتها، بالمناسبة، أن إطلاق هذا الإطار المؤسساتي يكتسي “دوراً جوهرياً في إبراز قيمة الكفاءات المغربية بالخارج، وتأطير جهودها لتقديم مساهمة فعلية ومستدامة في مسار تنمية وتطوير قطاع الصحة في الوطن الأم”.
من جانبه استعرض الأمين العام للجمعية، أسامة بوعياد، الأهداف التشغيلية للمؤسسة، مشيراً إلى أنها تضم حالياً 77 عضواً رسمياً، وتعمل على تنظيم أنشطة ودورات تكوينية طبية شهرية تستقطب ما بين 100 و150 مشاركاً في مختلف التخصصات.
وأوضح بوعياد أن الغاية الأسمى تكمن في بناء مجتمع طبي متكامل يقوم على قيم التآزر، وتبادل التجارب الميدانية، والمواكبة المهنية للأجيال الصاعدة، إلى جانب مد جسور التواصل الأكاديمي ونقل المهارات المتقدمة مباشرةً إلى نظام الرعاية الصحية في المغرب.

وفي سياق متصل حظيت هذه الدينامية بدعم أكاديمي لافت عبر عنه البروفيسور عادل بنسودة، عميد كلية الطب التابعة للجامعة الدولية بالرباط، الذي أكد أن الكفاءات الطبية المغربية المقيمة بالخارج مدعوّة إلى الاضطلاع بدور “الجسر الإستراتيجي” بين المملكة وبلدان الاستقبال والإقامة.
وأشار بنسودة إلى أن مساهمة هؤلاء الأطباء في مجالات التدريس، والتأطير، والبحث الطبي، والمبادرات الصحية عن بُعد، من شأنها إغناء المنظومة الجامعية والصحية المغربية وفتح آفاق جديدة للشراكات الأكاديمية والبحث العلمي المشترك.
وفي ختام الملتقى الأول من نوعه بين أطباء مغاربة بالديار الألمانية أجمع المشاركون على ضرورة مأسسة هذه الجهود، من خلال “إحداث شبكة دائمة ومستدامة للأطباء المغاربة في ألمانيا”؛ مشددين على أهمية أنْ تكون بمثابة “فضاء مستمر للتنسيق، وتبادل المعارف، ومواكبة الطلبة والأطباء الشباب في مساراتهم التكوينية والمهنية”، بما يخدم تطلعات المنظومة الصحية الوطنية ويقوي ارتباط مغاربة العالم بوطنهم.
The post تنظيم يجمع أطباء مغاربة في ألمانيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.