تنسيقية صحية تطيح بـ"حسن النية"

قالت التنسيقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حاملي الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إنها تتابع بقلق بالغ واستياء شديد سياسة الاستهتار الممنهج التي تنهجها الوزارة الوصية، معلنة للرأي العام الوطني ولجميع المسؤولين أن مرحلة “حسن النية” قد انتهت، وأن منسوب الثقة بلغ أدنى مستوياته.

وأضافت التنسيقية ذاتها، في بلاغ توصلت به هسبريس، أنه رغم صدور المرسوم التعديلي للنظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، الذي أقر إحداث “الإطار الصحي العالي” ومنح الحق لمختلف فئات الممرضين وتقنيي الصحة والقابلات والمروضين الطبيين والمساعدين الاجتماعيين المستوفين للشروط، إلا أنه ربط تفعيله بقرار لوزير الصحة والحماية الاجتماعية يحدد الشواهد المعنية، مع تحديد أجل قانوني لا يتعدى ستة أشهر، مشددة على أن الوزارة تستمر في احتجاز الحقوق المشروعة لهذه الفئة.

واعتبر البلاغ نفسه أن استمرار الغموض بخصوص المباريات المرتبطة بولوج هذا الإطار وتحويلها إلى أداة للتسويف، يؤكد غياب الإرادة الحقيقية في إنصاف هذه الفئة، مستنكرا التأخر غير المبرر في إصدار قرار يحدد الشواهد المعنية بالإدماج في الإطار الصحي العالي، وغياب أي مقاربة تشاركية في إعداده.

وأدان المصدر عينه ما أسماه سياسة الإقصاء والتجاهل، والالتفاف على مقتضيات قانونية منشورة بالجريدة الرسمية، في خرق سافر لمبادئ دولة الحق والقانون، رافضا تحويل المباراة الداخلية لولوج الإطار الصحي العالي إلى أداة للمماطلة أو ورقة للضغط، في ظل استمرار استنزاف كفاءات هذه الفئة دون أي اعتراف مادي أو اعتباري.

وحذرت التنسيقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حاملي الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا النهج، الذي من شأنه تعميق الاحتقان وضرب الاستقرار داخل المنظومة الصحية.

وعلى ضوء ما سبق، وأمام هذا النهج غير المقبول، أعلنت التنسيقية سالفة الذكر أنه لم يعد مقبولا الاستمرار في انتظار حوار بلا أثر، مشددة على أن الخيار هو انتزاع الحقوق كاملة وفق ما يكفله القانون، مع تحديد مهلة أخيرة، دقيقة وقصيرة للإفراج الفوري عن المباراة وتسوية شاملة للوضعيتين الإدارية والمالية.

واختتم البلاغ بالتأكيد على أن التمادي في الصمت والتسويف يعد تنصلا واضحا من المسؤولية، ولن يؤدي إلا إلى دفع الأوضاع نحو تصعيد ميداني غير مسبوق، محملا الوزارة الوصية كامل المسؤولية عن هذا الاحتقان المتنامي، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد أشكالا نضالية نوعية، أكثر قوة ووقعا، قادرة على فرض التغيير ووضع حد لهذا الوضع غير المقبول.

The post تنسيقية صحية تطيح بـ"حسن النية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress