تنسيقية تنفي طي ملف المتعاقدين
نفت “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” ما أعلن عنه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة تقديم حصيلته بالبرلمان، الأربعاء، بشأن التمكن، خلال الولاية الحكومية الحالية، من “طي ملف التعاقد نهائيا”.
وقال المجلس الوطني للتنسيقية سالفة الذكر، في بيان، إن كلام رئيس الحكومة حول ملف التعاقد، خلال الجلسة المذكورة، “سبقته عدة تصريحات لمسؤولين حكوميين سابقين بالحكومات المتعاقبة بنفس المضمون (طي الملف)”.
وأضاف المصدر نفسه أن “الواقع شيء آخر”، مذكرا كذلك بأن “رئيس الحكومة الحالي، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب السنة الماضية، يوم الاثنين 19 ماي 2025، ذكر جملة طي ملف التعاقد نفسها، فهل كُتب على ملف التعاقد أن يُطوى كل سنة؟!”.
ورأى المجلس أن “هذا التضليل الذي يلجأ إليه رئيس الحكومة كل سنة يؤكد أن كل ما تم تداوله حول ملف التعاقد هو مجرد مغالطات، ويتضمن معطيات غير صحيحة يكذبها الواقع الذي يعيشه المفروض عليهم التعاقد”.
وأوضح أنه إلى حدود كتابة البلاغ، “مازال الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد يعانون من ويلات التعاقد المفروض، وخاصة المنتقلين منهم من أكاديمية إلى أخرى عبر الحركة الانتقالية الوطنية”.
وشرحت التنسيقية أنه “تم تجميد وقرصنة حقهم في الترقية بالرتب المستحقة، وكذا توقف حقهم في الانخراط في نظام المعاشات المدنية المسير من قبل الصندوق المغربي للتقاعد، رغم استمرار الاقتطاعات من رواتبهم من المنبع، بالإضافة إلى قرصنة التعويضات العائلية العالقة بذمة الأكاديمية الأصلية، وحذف مبلغ التعويض التكميلي عن التدريس بسلك التعليم الثانوي التأهيلي”.
وقالت إن ذلك “تسبب لهم في مشاكل قانونية مع البنوك المقرضة، لمن لهم قروض تتم عبر آلية الاقتطاع من المنبع وليس التسديد البنكي العادي، نظرا لتغير المنبع بتغير المشغل (الأكاديمية)”.
وأبرز المصدر أن “الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بالمفروض عليهم التعاقد ليست كالحركة الانتقالية لزملائهم الرسميين، وإنما هي في حقيقتها نهاية العمل بالأكاديمية الأصلية وبداية العمل بالأكاديمية الجديدة، وذلك نظرا لعدم طي ملف التعاقد المفروض بشكل نهائي، لعدم رصد الحكومة للمناصب المالية في إطار قوانين المالية لإدماج الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية بصفتهم موظفين لدى وزارة التربية الوطنية”.
واعتبرت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد أن “خير دليل على عدم طي ملف التعاقد، هو ما تم أواخر شهر فبراير 2026 من إصدار للقرار المشترك بين وزير التربية الوطنية والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، المتمثل في القرار المشترك المخالف للقوانين ذات الصلة، الذي تم توقيعه من أجل المعالجة الترقيعية لبعض المشاكل المشار إليها أعلاه، عوض الحل النهائي والجذري للملف”.
وطالبت التنسيقية سالفة الذكر “بإدماج كافة الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية وإسقاط التعاقد، عبر إحداث مناصب مالية في إطار قانون المالية”.
كما اغتنمت المناسبة لمطالبة “وزارة التربية الوطنية بالتدخل لنقل الأستاذة سناء السكيتي من منزلها إلى مؤسسة صحية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، كونها تعرضت لحادثة مصلحة، وهي حاليا في وضعية غيبوبة وتحتاج إلى عناية طبية متخصصة من قبل طاقم طبي وتمريضي متخصص”.
وأعلنت التنسيقية “تضامنها المبدئي واللامشروط مع الأستاذ عبد الوهاب السحيمي على إثر المتابعة القضائية في حقه من قبل وزير التربية الوطنية”، وطالبت “بسحب ووقف هذه المتابعة القضائية”.
The post تنسيقية تنفي طي ملف المتعاقدين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.