تنسيقية أطر الإدارة التربوية المتدربة تسجل تدهور الأوضاع وتلوح بالتصعيد

سجلت التنسيقية الوطنية للطلبة الإداريين المتدربين بسلك تكوين الإدارة التربوية (فوج 2025-2027) تدهور أوضاع الطلبة المتدربين، الذين يعيشون -حسبها- واقعا مهنيا واجتماعيا مريرا؛ جراء غياب شروط الاستقرار المادي والنفسي.

وأوضحت التنسيقية، في بلاغ لها، تزايد وتيرة الإكراهات التي باتت تثقل كاهل الطلبة المتدربين وتؤثر سلبا على مسارهم التكويني والمهني، منددة بالظروف الصعبة التي يواجهونها، وفي مقدمتها التشتت الأسري الناتج عن البعد القسري عن مقرات السكن الأصلية، بالإضافة إلى الأعباء المالية الخانقة المرتبطة بتكاليف الكراء والتنقل بين المدن، والتي تزداد حدتها في ظل الحرمان من تعويضات التكوين المستحقة.

 

وطالبت التنسيقية الإدارة التربوية والجهات الوصية على القطاع بتمكين الأطر المتدربة في السنة الثانية من حرية اختيار مقرات تداريبهم الميدانية وفق رغباتهم الشخصية والعائلية، سواء بالمديريات الإقليمية الأصلية أو بمديريات التكوين، وذلك كإجراء عاجل لإنهاء معاناة شتات العائلات ووضع حد للاستنزاف المعنوي المستمر.

كما أكد الطلبة ضرورة إقرار المنصب الميداني كمقر عمل دائم ورسمي خلال السنة الثانية لجميع الراغبين في ذلك، مشددين على أن هذا المقتضى سيسهم بشكل مباشر في ضمان استقرار المرفق العمومي والرفع من النجاعة التدبيرية.

ودعت التنسيقية إلى تسوية الوضعية الإدارية الكاملة عبر اعتبار السنة الثانية من التكوين سنة عمل فعلية بجميع آثارها الإدارية والمالية، بما يضمن لهم الحق القانوني في الأقدمية داخل الإطار الجديد، دون إغفال مطلب الإفراج الفوري والشامل عن تعويضات التكوين الخاصة بالسنة الأولى لرفع الحيف عن مئات الأسر.

ولم تقتصر المطالب على الجوانب المادية والمهنية الآنية، بل امتدت لتشمل الآفاق العلمية والأكاديمية للأطر الإدارية، حيث طالبت التنسيقية بتمكين المتصرفين التربويين من معادلة دبلوم التخرج بشهادة الماستر، مشددين على أن المعادلة تشكل اعترافاً بالقيمة الأكاديمية للتكوين الذي يتلقونه، وتحفيزاً أساسياً للنخب الإدارية الشابة للمساهمة في تطوير السياسات التربوية بناءً على أسس علمية متينة.

واستنكرت التنسيقية ما وصفته بـ”النهج الملتبس” الذي سلكته الوزارة الوصية مؤخراً في تدبير حركة انتقالات بعض الحالات بين المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، مدينة هذه التنقيلات التي تمت تحت مسمى “تحسين الاختيار”، ومعبرة عن رفضها القاطع لأي تدبير يقع خارج الضوابط القانونية والمعايير المعمول بها، ومطالبة بضرورة إرساء مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتدربين دون استثناء أو تمييز.

وأكدت التنسيقية عزمها خوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعا عن كرامة وحقوق الأطر المتدربة، معتبرة أن لغة التصعيد أصبحت خيارا لا مفر منه في حال استمرار تجاهل ملفها المطلبي.

اقرأ المقال كاملاً على لكم