تنسيق نقابي يرفض فرض توقيع عقود شغل “ملغومة” على أساتذة التعليم الأولي
عبر التنسيق الوطني للتعليم الأولي عن رفضه فرض مؤسسة زاكورة على الأساتذة والأستاذات توقيع عقد عمل دون توضيح المضامين وآثارها القانونية.
وقال التنسيق في بلاغ له إن قانون الشغل يقوم على مبدأ الرضا الحر والمتبصر، ويقتضي أن يكون الأجير على بينة من جميع حقوقه والتزاماته قبل إبرام أي عقد، معتبرا أن مطالبة الأستاذات والأساتذة بالتوقيع الفوري، أو ممارسة أي ضغط مباشر أو غير مباشر عليهم، يتنافى مع مبادئ الشفافية وحسن النية التي يجب أن تؤطر علاقات الشغل.
وأضاف أن الغموض يلف عددا من الجوانب المرتبطة بهذه العقود، وغياب أي توضيحات رسمية حول مدى تأثيرها على الحقوق المكتسبة، والأقدمية، والاستقرار المهني، وآليات إنهاء العلاقة الشغلية؛ فالعقد لا يحدد المهام بصفة واضحة، ويسمح للجمعية بتغيير مكان العمل حسب إحتياجات المؤسسة داخل الجهة.
وزاد البلاغ أن الحديث عن الخطأ الجسيم وتحديده يلفه الغموض، الأمر الذي يمس بالإستقرار المهني للأساتذة والأستاذات، لافتا إلى أن إرسال العقود في هذه الفترة، على مشارف نهاية الموسم الدراسي، يضع أكثر من علامة استفهام، إضافة إلى أن العقد محدد المدة يتحول بشكل تلقائي الى غير محدد المدة ويوقع مرة واحدة.
ونبه التنسيق إلى أن إرفاق العقد بمجموعة من الوثائق والإلتزامات الإضافية من قبيل مدونة الأخلاق ومحاربة الرشوة والفساد وميثاق أمن نظم المعلومات، بدون تحديدها بشكل واضح، واستعمال عبارات مبهمة، يجعل من التوقيع في الظرفية الحالية مخاطرة لا يمكن تحمل تبعاتها.
ودعا التنسيق إلى عدم توقيع العقد، وتمكين جميع الأجراء من نسخة من العقد لدراستها دراسة قانونية مستفيضة، وتقديم توضيحات مكتوبة حول جميع البنود وآثارها القانونية، مع فتح حوار جاد ومسؤول مع التمثيليات النقابية والتنسيقية الوطنية، وتوفير كافة الضمانات الكفيلة بحماية الحقوق المكتسبة وعدم المساس بها.
وحمل التنسيق مؤسسة زكورة كامل المسؤولية عن أي احتقان قد ينجم عن اعتماد سياسة فرض الأمر الواقع بدل اعتماد الحوار والشفافية، مؤكدا احتفاظه بحقه في اتخاذ جميع الأشكال النضالية والقانونية المشروعة، دفاعا عن كرامة الأستاذات والأساتذة وصيانة حقوقهم.