تنديد حقوقي بالتطبيع ورفض للموقف المغربي الرسمي من الحرب على إيران

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “ما وصلت إليه السياسات التطبيعية للدولة من مستويات خطيرة”، معبرة عن رفضها لانضمام المغرب لما يسمى بمجلس السلام، ولمواقف المسؤولين من الحرب ضد إيران، مطالبة السلطات بمراجعتها والالتزام بما أقرته الصكوك الدولية من حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وشجبت الجمعية، في بيان للجنتها الإدارية، المنحى المتصاعد للقمع السياسي، واستمرار الاعتقالات بسبب الرأي والمحاكمات السياسية، وخاصة ما عرفته هذه الدورة من أحكام جائرة ضد شباب جيل زد، في مجزرة قضائية عنيفة ذهب ضحيتها مئات الشباب والقاصرين، الذين ارتكبت ضدهم العديد من الخروقات، منذ التوقيف وإلى حين النطق بالأحكام.

 

وعبرت عن تضامنها مع كل معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، الذين يتعرضون لانتهاك سافر بالحرمان من الحرية، بسبب آرائهم وأنشطتهم النضالية السلمية، مجددة مطالبتها للدولة بالإفراج عنهم ووضع حد للاعتقال السياسي وانتهاك حرية الرأي والتعبير، والكف عن جعل القضاء أداة قمع وتوظيفه في الانتقام من المعارضين والمنتقدين والنشطاء والمدونين، نساءً ورجالاً.

وطالبت بإعمال الشفافية من طرف الإدارة العامة للسجون، والحق في المعلومة حول وضعية معتقلة الرأي سعيدة العلمي بسجن الجديدة 2، معبرة عن قلقها حول دخولها في إضراب عن الطعام، مما قد يشكل مساساً بسلامتها الصحية والجسدية.

وعبرت الجمعية عن قلقها بشأن مصير قضية الفقيد عمر حلفي، بعد ما أصدرته النيابة العامة من معطيات تبرئ أجهزة الأمن من أي مسؤولية حتى قبل فتح أي تحقيق، مما يشكل توجيها للقضاء؛ مطالبة بإعمال الحياد والموضوعية في أي تحقيق بشأن هذه القضية، مؤكدة تتبعها لها ومساندتها لعائلة الفقيد في مطالبتها بالحقيقة والعدالة في قضية ابنها.

وأكدت الجمعية تشبثها بالكشف عن الحقيقة كاملة وترتيب الآثار القانونية في قضية إطلاق الرصاص الحي بمدينة القليعة، في فاتح أكتوبر 2025، الذي أدى إلى مقتل ثلاثة شبان، وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة تطلب خضوعهم للإسعاف والعلاج، وتستغرب لعدم الكشف ولو جزئيا عن مآلات التحقيق الجاري.

وأعلنت وقوفها إلى جانب ضحايا سوء تدبير الكوارث الطبيعية من طرف السلطة، واستمرار معاناة ضحايا زلزال الحوز بعد أكثر من سنتين ونصف من حدوثه، وكذا ما خلفته سياسة تدبير نتائج الفيضانات من استياء لدى الضحايا وسكان العديد من المناطق المتضررة، بسبب القرارات غير العادلة للسلطات وضعف التدابير المتخذة لجبر أضرارهم والتخفيف من آثار الكارثة عليهم، ومنع المتضررين من تنظيم أنفسهم والتعبير عن مطالبهم.

ونددت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب بما تعرفه العديد من مناطق المغرب من هدم للمساكن وإخلاء قسري للأسر من بيوتها، دون إشراكها في القرار، ودون توفير بدائل تكون مقبولة من طرفها، وإجبارها على القبول بتعويضات هزيلة لا ترقى إلى الكلفة الحقيقية للعقار، وفي غياب شروط العدالة ومعايير الشفافية؛ مما يتناقض كلياً مع التزامات المغرب بموجب تصديقه على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوصيات المقرر الأممي المعني بالحق في السكن اللائق.

وشجبت استمرار تعريض سكان العديد من القبائل في الجنوب للمعاناة، من جراء ما يعرف بالرعي الجائر؛ حيث ترتكب ضدهم اعتداءات متواصلة وتقترف جرائم بيئية في حق المنطقة وسكانها، مما يعد تهديداً لهم بالتهجير؛ تنضاف إلى ما يمارس عليهم من ضغوط بسبب تطبيق قوانين تحفيظ الأراضي بهدف نزعها من القبائل التي تعيش فوقها منذ قرون.

وأعربت الجمعية عن خشيتها من استغلال القضاء للتستر على شبهات المال واستغلال النفوذ وتضارب المصالح في قضية قلعة السراغنة، المعروفة بمقلع الأحجار، التي أدت إلى احتجاجات قوية للساكنة رفضا لها، مما أدى إلى اعتقالات وإصدار أحكام قاسية وصلت إلى سنة سجنا نافذا في حق الساكنة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم