تنديد حقوقي بالأحكام “القاسية” ضد معتقلي “أولاد الرامي” ومطالب بالإفراج عنهم
أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الأحكام القاسية الصادرة عن محكمة الاستئناف بمراكش بخصوص ملف معتقلي دوار “أولاد الرامي” بجماعة سيدي عيسى بن سليمان بإقليم قلعة السراغنة، معتبرة أنها تعكس بوضوح استمرار المقاربة الزجرية في مواجهة الحق في الاحتجاج السلمي ضد واقع التهميش والإقصاء الذي طال المنطقة ولا يزال.
وعبّر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية _ تملالت عن تضامنه مع المعتقلين وعائلاتهم ومع ساكنة المنطقة، معتبرا أن هذه الأحكام قاسية وليس لها من مبرر سوى التضييق على الحق في الاحتجاج.
وطالب حقوقيو العطاوية بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وإسقاط المتابعات، ووقف كل أشكال التضييق ضد أبناء المنطقة، داعين إلى فتح حوار والإنصات لمطالب الساكنة، عوض مواجهتها بالمقاربة الأمنية والزجرية.
وأيدت محكمة الاستئناف بمراكش الحكم الابتدائي الصادر في قضية اعتراض تنفيذ حكم قضائي بجماعة سيدي عيسى بن سليمان، والقاضي بحبس أربعة متهمين سنة واحدة حبسا نافذا، مع تبرئة شخص واحد كان متابعا في حالة سراح.
وتعود فصول هذا الملف إلى توتر عرفه دوار “أولاد الرامي” خلال فترة سابقة، على خلفية تنفيذ حكم قضائي يقضي بفتح طريق لفائدة مشروع مرتبط بمقلع للأحجار، وهو ما واجهته احتجاجات من طرف عدد من السكان الذين عبّروا عن رفضهم لطريقة التنفيذ وما اعتبروه تأثيرات مباشرة على أراضيهم ووضعهم الاجتماعي والبيئي؛ حيث شهدت المنطقة مواجهات بين القوات العمومية وبعض الساكنة خلال عملية تنفيذ القرار القضائي، مما أدى إلى توقيف عدد من الأشخاص وإحالتهم على القضاء.