تمويل إفريقي جديد لدعم كفاءات الشباب والنساء وتعزيز التشغيل بالمغرب

أعلن مجلس إدارة مجموعة بنك التنمية الإفريقي عن تمويل جديد بقيمة 200 مليون يورو لفائدة المغرب، من أجل تنزيل برنامج “الكفاءات 2030”، الهادف إلى تعزيز قابلية تشغيل الشباب والنساء، وتحسين جودة التكوين المهني وملاءمته مع حاجيات سوق الشغل والتحولات الرقمية المتسارعة.

ويأتي هذا التمويل، القائم على النتائج، في سياق توجه المغرب نحو تحديث منظومة التكوين والتأهيل المهني، عبر رقمنة الخدمات، وتوسيع أنظمة التعلم، وتقوية آليات إدماج المستفيدين في سوق العمل، خاصة في القطاعات الواعدة التي تعرف طلبا متزايدا على الكفاءات المؤهلة.

ويرتكز برنامج “الكفاءات 2030” على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تنمية المهارات والشراكات الإستراتيجية، والتدريب الشامل المرتبط بحاجيات قطاع الأعمال، إضافة إلى دعم التحول الرقمي وتقوية القدرات المؤسساتية والتشغيلية.

كما يهدف البرنامج إلى توسيع الولوج إلى فرص التكوين المتنوعة، مع تعزيز الإدماج المهني للفئات المستهدفة، خاصة الشباب والنساء، في ظل التحديات التي يعرفها سوق الشغل الوطني.

وفي هذا السياق قال محمد جدري، الخبير الاقتصادي، إن الشراكة بين المغرب وبنك التنمية الإفريقي “شراكة إستراتيجية ودائمة”، مشيرا إلى أن المؤسسة المالية الإفريقية تعتبر من أبرز الداعمين للاقتصاد المغربي، خصوصا في المشاريع المرتبطة بتحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد منتج للثروة والقيمة المضافة ومناصب الشغل.

وأوضح جدري، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا التمويل الجديد “يمكن أن يساعد المغرب على مواكبة عدد من التحديات البنيوية”، مبرزا أن أكثر من 2.7 مليون شاب مغربي يوجدون حاليا خارج منظومة الدراسة أو الشغل أو التكوين.

وأضاف المتحدث ذاته أن نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل مازالت في حدود 20 في المائة، بينما يطمح النموذج التنموي الجديد إلى رفعها إلى 45 في المائة في أفق سنة 2035، ما يجعل من هذا النوع من البرامج “رافعة أساسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي”.

وأكد الخبير الاقتصادي أن التحول الرقمي داخل المدارس والجامعات ومؤسسات التكوين المهني أصبح ضرورة ملحة، مبرزا أن برنامج “الكفاءات 2030” يحتاج إلى تمويلات مهمة حتى يحقق أهدافه المتعلقة برقمنة التكوين، وتوسيع فرص التأهيل، وإدماج فئات جديدة من الشباب، بمن فيهم غير الحاصلين على شواهد، عبر مدارس الفرصة الثانية والتكوين بالتدرج.

من جهته اعتبر يوسف كراوي الفيلالي، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن هذه المبادرة “مهمة جدا لتعزيز القدرات التشغيلية للشباب المغربي”، خاصة في ظل تزايد استثمارات الشركات الأجنبية والدولية بالمغرب، التي تحتاج إلى كفاءات مؤهلة وقادرة على الاندماج السريع في سوق العمل.

وأوضح الفيلالي، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا التمويل سيساهم في تحسين جودة التكوين ورفع تنافسية الكفاءات المغربية، سواء بالنسبة لخريجي الجامعات العمومية أو الخاصة، أو الحاصلين على تكوينات مهنية متخصصة.

كما دعا المتحدث إلى توسيع هذا النوع من التمويلات ليشمل قطاعات أخرى، مثل الصناعة التقليدية، والصناعة العصرية، والفلاحة الغذائية، والخدمات الرقمية، مؤكدا أن الأبناك المغربية مطالبة بدورها بمواكبة هذه الدينامية الاستثمارية في مجال التكوين والتشغيل.

وشدد الفيلالي على أهمية تنمية المهارات باعتبارها “عنصرا أساسيا لربط سوق الشغل بحاجيات الفاعلين الاقتصاديين”، مبرزا أن الشراكات الإستراتيجية بين المؤسسات التكوينية والمقاولات أصبحت ضرورية لخلق جسور مباشرة بين التكوين والتشغيل؛ كما اعتبر أن التدريب الشامل والتحول الرقمي يشكلان ركيزتين أساسيتين لمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل تنامي الطلب على الكفاءات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

The post تمويل إفريقي جديد لدعم كفاءات الشباب والنساء وتعزيز التشغيل بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress