تكدس بواخر القمح والذرة بميناء الدار البيضاء ينعش المخاوف من الغلاء

يثير استمرار شحنات القمح اللين المستوردة العالقة بميناء الدار البيضاء مخاوف من تأثيرها على الأسعار المحلية، وسط دعوات لتطبيق المراقبة.

وكشفت الفيدرالية الوطنية للمطاحن عن استمرار وضعية هذه الشحنات العالقة بميناء الدار البيضاء إلى حدود الساعة، لكن هناك برمجة لعمليات التفريغ هذا الشهر.

وقال عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، إن “مشكلة الاكتظاظ في الدار البيضاء لا تزال قائمة ومستمرة حتى الآن. ومما يؤكد ذلك وجود نحو ثماني بواخر محملة بالقمح اللين لم تبدأ بعد عمليات تفريغ حمولتها. ومن المتوقع أن تمتد عملية تفريغ هذه البواخر ما بين الرابع من يونيو الجاري والخامس عشر منه”.

وأضاف العلوي، في تصريح لهسبريس، أن الميناء يشهد تواجد ثلاث بواخر أخرى مخصصة للقمح الصلب، ناهيك عن السفن والبواخر المحملة بالذرة والأعلاف ومواد أخرى، وهذا فقط في الشق المتعلق بحبوب الاستهلاك. وتجرى حاليا جهود حثيثة وتنسيق مستمر لكي يواصل الميناء عمله حتى العاشرة ليلا دون انقطاع لتفريغ هذه الحاويات.

وتابع: “هذا الوضع يتزامن مع فترة العيد، وهو ما جعل الشاحنات المخصصة لنقل هذه البضائع والسلع غير كافية في الوقت الراهن. ويتطلب الأمر الانتظار حتى الأسبوع المقبل لتستعيد حركة النقل نشاطها الطبيعي وحيويتها المعتادة”.

من جهته، أفاد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، بأن “حالة الاكتظاظ التي يعرفها ميناء الدار البيضاء، وما قد يترتب عن ذلك من تأخير في عمليات تفريغ البواخر ومعالجة السلع المستوردة، يستدعي التدخل”.

ونظرا لكون عدد من المواد الغذائية الأساسية، على رأسها القمح اللين والقمح الصلب، تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، ذكر شتور أن أي اضطراب أو تأخير في السلسلة اللوجستية قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف المرتبطة بالنقل والتخزين، وهو ما قد ينعكس على الأسعار التي يتحملها المستهلك في نهاية المطاف.

وفي الوقت الذي يعرف فيه الموسم الفلاحي الحالي تحسنا من حيث الإنتاج والمردودية، وفق المتحدث لهسبريس، بما قد يساهم في تعزيز العرض واستقرار أسعار الحبوب، فإن تحقيق هذا الهدف يظل رهينا بضمان انسيابية عمليات الاستيراد والتفريغ في الموانئ وتفادي أي اختلالات قد ترفع التكاليف وتؤثر على تموين الأسواق.

وقال: “نعبر عن قلقنا من احتمال تحميل المستهلك النهائي أعباء إضافية ناتجة عن هذه الاختلالات اللوجستية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية”، مذكرا بأن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يكرس حق المستهلك في حماية مصالحه الاقتصادية والحصول على المنتجات والخدمات في ظروف تتسم بالشفافية والإنصاف.

وطالب رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك الجهات المعنية بالتدخل العاجل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتسريع عمليات تفريغ البواخر وتعزيز القدرات اللوجستية في الموانئ، مع تكثيف المراقبة لضمان استقرار الأسواق وعدم تسجيل زيادات غير مبررة في أسعار المواد الأساسية.

The post تكدس بواخر القمح والذرة بميناء الدار البيضاء ينعش المخاوف من الغلاء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress