تقرير رسمي ينبه لتمركز الأساتذة المبتدئين في العالم القروي والأوساط المدرسية الأكثر هشاشة

كشف تقرير “طاليس2024” الذي نشره المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حضورا قويا للأساتذة المبتدئين في المنظومة التعليمية بالمغرب، إذ أن نحـو ثلاثة مـن كل عشرة أسـاتذة تقـّلّ خبرتهم المهنية عـن سـت سـنوات، معزيا الأمر إلى الخلل في التـوازن بين الأجيال المتمثل في تمثيل زائـد للمبتـدئين ونقـص نسـبي في ذوي الخبرة.

وأشار أن هذا التمركز في الأساتذة المبتدئين يظهر أكثر في المؤسسات التعليمية بالوسط القروي، وفي القطاع العمومي، والمدارس التي تستقبل نسبا مرتفعة من التلاميذ في وضعية هشاشة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وأكد التقرير أن تمركز الأساتذة المبتدئين في الأوساط المدرسية الأكثر هشاشة يحرم فئــًًة مــن التلاميــذ مــن الاســتفادة مــن خبرة ودعــم ىالأساتذة ذوي التجربة، الأمر الذي يبرز التفاوتات ذات الطابعين الإقليمي والاجتماعي، يضاف إليها تحدي العمل داخل فصـول دراسـية تتسـم بتنـوع كـبير لـدى التلاميـذ في المستويات الدراسـية واللغويـة والاجتماعية والاقتصادية والسلوكية.

وبحسب التقرير صرح 84 في المائة من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي و 74 في المائة من أساتذة التعليم الابتدائي بوجود تفاوت كبير بين التلاميذ في المستويات الدراسية داخل نفس الفصل، كما يواجه نصف أساتذة الثانوي الإعدادي نسبا مرتفعة من التلاميذ ذوي الصعوبات التعليمية، مقابل ما يزيد بقليل عن الخمس في الابتدائي.

وتظهـر آثـار الفـوارق الاجتماعية أيضـًاً في تركيبـة الفصـول؛ إذ يعمـل 40% مـن أسـاتذة الثانـوي الإعدادي و35% مـن أسـاتذة
الإبتدائي في مؤسســات تزيــد فيهــا نســبة التلاميذ المنحدرين مــن أوســاط هّشّة عــن 30%، وبالمقابل لايزال التعــرف على
التلاميذ ذوي الاحتياجات التربوية الخاصـة محـدودًا،ً حيـث لا يتجـاوز 5% في الثانـوي الإعدادي و4% في الابتدائي.

واعتبر التقرير أن هذا التنوع يمثل في السياقات المدرسية تحديا بيداغوجيا حقيقيا، كما يكشف عن توتر قائم بين الإمكانات البشرية المتوفرة لدى الأساتذة من جهة، والإكراهات البنيوية التي تعاني منها المنظومة من جهة أخرى، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تكييف الممارسات التربوية مع واقع مدرسي يتسم بتعقيد متزايد.

اقرأ المقال كاملاً على لكم