تقريب الاختبارات.. خطة محكمة لإنهاء المقررات الدراسية من دون ضغوطات

مع اقتراب العودة لمقاعد الدراسة في 5 أفريل المقبل، دخلت الأسرة التربوية في سباق محموم مع الزمن لاستكمال المقررات الدراسية قبل انطلاق اختبارات الفصل الثالث والأخير في الـ10 من ماي المقبل. وفي ظل هذا الهامش الزمني الضيق، برزت رؤية استشرافية للمفتشين والخبراء البيداغوجيين تدعو إلى تجاوز منطق “تلقين الكم” نحو “تمكين الكيف” من خلال التركيز على الوحدات التعليمية الأساسية، مع تفادي الحشو وتجنب إسقاط الدروس الهامة.
وفي الموضوع، أوضحت مصادر “الشروق”، أنه وفقا للمراسلات الرسمية، فإن العودة لمقاعد الدراسة بعد العطلة الحالية ستكون في 5 أفريل الداخل، لتبدأ مباشرة المرحلة الحاسمة. ومع تحديد 30 من نفس الشهر، كأجل تقريبي لوقف الدروس وبدء التحضيرات النهائية، لم يعد يفصل التلاميذ عن المراجعة الفعلية سوى أسابيع قليلة، خاصة مع انطلاق اختبارات الفصل الدراسي الثالث والأخير من السنة الدراسية الجارية في الـ10 ماي المقبل.
وبالتالي، فهي المواعيد المعدلة، والتي قد أثارت تباينا في الآراء بين أفراد الجماعة التربوية، فهناك من عبّر عن ارتياحه وهناك من أبان عن قلقه تجاهها.
مفتشون: الهاجس هو النوعية لا الكمية
من هذا المنطلق، أبرزت مصادرنا أن عدد من المفتشين يرون أن الضغط الزمني قد يدفع ببعض الأساتذة إلى حشو الدروس لإنهاء المقرر الدراسي في الموعد، فيما أكدوا في هذا الصدد على أن تقليص الفترة الزمنية للثلاثي الثالث يتطلب “ذكاء في التسيير”.
وإلى ذلك، فيجزم المفتشون أن الرهان الحالي لا يكمن في “حشو” ما تبقى من البرنامج الدراسي السنوي، بل في إجراء “هندسة بيداغوجية استعجالية”. وترتكز هذه الرؤية بالأساس على تحديد الوحدات الجوهرية، وذلك من خلال التركيز على الدروس التي تشكل حجر الزاوية في بناء الكفاءة الختامية للتلميذ، والتي تعتبر منطلقات أساسية للسنة الدراسية المقبلة.
بالإضافة إلى ذلك، اقترح مفتشون بيداغوجيون أهمية ترتيب الأولويات، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق التمييز بين المعارف القاعدية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وبين المعارف التكميلية التي يمكن دمجها أو تخفيفها من دون المساس بجوهر المادة، إلى جانب بناء التعلمات المستدامة، لضمان استيعاب التلميذ للمفاهيم الكبرى، عوض المرور السريع على العناوين، وذلك لتفادي ظاهرة “النسيان السريع” الناتجة عن الضغط. وبالتأكيد لما سبق، يجزم مفتشو البيداغوجيا أن دور المربي الآن هو “ميسّر” للمعرفة وليس مجرد “ناقل” لها، مما يتطلب مرونة في تسيير الحصص الدراسية وتكثيف التمارين التطبيقية التي تجمع بين عدة وحدات تعليمية في آن واحد.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post تقريب الاختبارات.. خطة محكمة لإنهاء المقررات الدراسية من دون ضغوطات appeared first on الشروق أونلاين.