تقدم في مفاوضات روما... واتفاق بشأن التحقق من نزع سلاح "حزب الله"

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

برز تطور جديد في مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع الكشف عن توصل الجانبين إلى اتفاق على قائمة مختصرة من الدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله، في خطوة تنقل البحث من مبدأ وجود "طرف ثالث" إلى تحديد هويته وآلية مشاركته، فيما بات القرار النهائي في يد الولايات المتحدة لاختيار دولة واحدة أو أكثر من بين الأسماء المتفق عليها.

وكشف مسؤول لبناني لوكالة "رويترز"، الجمعة، أن القائمة أُعدت خلال الجولة الأخيرة من المحادثات التي استضافتها السفارة الأميركية في روما هذا الأسبوع، من دون أن يحدد عدد الدول المرشحة أو أسماءها.

وقال المسؤول: "توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول. وحددنا الأطراف التي لا يمكن قبولها بالنسبة لكل طرف، وحددنا الأطراف الفاعلة المحتملة"، موضحاً أن الأميركيين سيتخذون القرار الآن، ويمكنهم اختيار أكثر من دولة للاضطلاع بالمهمة.

وفي مؤشر إلى حجم الخلافات التي سبقت بلورة القائمة، كان مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان قد أفادوا "رويترز" بأن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا من الدول المطروحة للمشاركة في عملية التحقق.

ويكتسب الاتفاق على القائمة أهمية خاصة لكون مسألة "الطرف الثالث" تشكل أحد العناصر الأساسية في آلية تنفيذ اتفاق 26 حزيران، الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح حزب الله، على أن تتولى جهة ثالثة التحقق من التنفيذ. ولا يُعد حزب الله طرفاً في الاتفاق، فيما يرفض التخلي عن سلاحه.

 

دراجة نارية محترقة جراء غارة إسرائيلية على برج الشمالي بقضاء صور (أحمد منتش)

 

ولم تعلق وزارة الخارجية الإسرائيلية على المعلومات المتعلقة بالقائمة، فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن محادثات روما كانت "مثمرة على المستوى الفني وعلى مستوى الخبراء"، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

 

عون: تقدم في الحدود والأسرى

 

وتزامن الكشف عن الاتفاق على قائمة الدول مع إعلان رئيس الجمهورية جوزف عون، خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا الجمعة، إحراز تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى خلال مفاوضات روما، معرباً عن أمله في أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذين الملفين.

وأوضح عون أن المحادثات تناولت وقف إطلاق النار وعمليات نسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، إضافة إلى تحديد المناطق التجريبية.

 

قصف مدفعي إسرائيلي على بلدة المنصوري بقضاء صور (صورة متداولة)

 

 

وفي المقابل، لم يعلن عون تحقيق اختراق في ملفي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية ستعمل على معالجتهما، وأن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد سيصل قريباً إلى بيروت لمتابعة هذه الملفات.

وبذلك، تظهر حصيلة جولة روما تقدماً على أكثر من مسار، من الحدود والأسرى إلى الاتفاق على قائمة محتملة للدول التي يمكنها الاضطلاع بمهمة التحقق، فيما تبقى ملفات وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية في دائرة الاتصالات الأميركية.

 

 

عون عن واشنطن: "الأبواب فُتحت"

 

ووضع عون مجلس الوزراء أيضاً في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً نجاح الزيارة على الرغم من "رهان البعض على فشلها".

وقال إن المحادثات التي جرت بعيداً عن الإعلام كانت إيجابية، وإن ترامب أبدى تفهماً لوضع لبنان و"فتح الكثير من الأبواب"، مشيراً إلى أن لقاءه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سبق اجتماعه بالرئيس الأميركي، تناول النقاط نفسها.

وأشار إلى أن نتائج الزيارة بدأت تترجم من خلال رفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية إلى لبنان، معرباً عن أمله في أن تحط طائرات شركة "طيران الشرق الأوسط" في المطارات الأميركية.

 

 

دبابة اسرائيلية في جنوب لبنان (أ ف ب)

 

كما أعلن أن العمل جارٍ لعقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، بمشاركة الوزراء المعنيين وبرئاسة رئيس الحكومة نواف سلام للوفد اللبناني، على أن يكون له مردود إيجابي على لبنان.

وعرض عون كذلك نتائج زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس رجب طيب إردوغان، مشيراً إلى استعداد أنقرة للمساعدة في قطاع الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراك لبنان في "خط الحجاز"، إضافة إلى الانفتاح على تعزيز الشراكة الاقتصادية.

ولفت إلى أنه طلب من إردوغان المساعدة، من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، في العمل على التمديد لقوات "اليونيفيل"، وأن الرئيس التركي وعد بالتحرك في هذا الاتجاه.

 

الميدان على إيقاع مختلف

 

وفي موازاة الحراك السياسي والدبلوماسي، بقي المشهد الميداني في جنوب لبنان على إيقاع التصعيد، مع سلسلة اعتداءات إسرائيلية طاولت عدداً من البلدات والمناطق الحدودية.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي لجرافة تابعة للجيش في بلدة المنصوري - صور، أثناء عملها على فتح الطرق وإزالة الركام.

وتوغلت قوات إسرائيلية عند أطراف عيتا الجبل ونفذت عمليات تمشيط كثيفة، فيما أطلقت دبابة "ميركافا" قذيفة في اتجاه بلدة حداثا بالتزامن مع تمشيط البلدة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة.

وفي زوطر الشرقية، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالرشاشات المتوسطة والثقيلة على الطريق العام، بالتزامن مع استهداف منازل، فيما تعرضت أطراف البلدة لجهة ميفدون لقصف مدفعي متقطع، قبل أن ينفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في محيط مسجد الساحة.

وشهد محور أرنون - كفرتبنيت بدوره قصفاً مدفعياً وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، وسط أجواء من التوتر والحذر.

كما نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة على بلدة المنصوري جنوب صور، وسجلت غارة أخرى على ميفدون، فيما تعرضت مناطق أخرى لقصف مدفعي وإلقاء قنابل صوتية.

 

 

 

#Analysis#

 

 

وامتدت الاعتداءات إلى البنى التحتية، إذ أضرمت القوات الإسرائيلية النار في محطة مياه وادي السلوقي عند مفرق بلدة شقرا، كما نُفذت تفجيرات في كونين ووادي الحجير، في حين أدى قصف حداثا فجراً إلى احتراق بعض المنازل، وتعرض وادي زبقين أيضاً لقصف مدفعي.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية