تقارير إسرائيلية تكشف تحوّل الإمارات إلى مركز تنسيق أمني خلال الحرب على إيران ما يفسر تكثيف الهجمات الإيرانية عليها

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الجمعة، عن سلسلة زيارات واتصالات أمنية وعسكرية رفيعة المستوى بين مسؤولين إسرائيليين وقيادات إماراتية خلال فترة العدوان الإسرائيلي ـ الأميركي على إيران، في معطيات تعزز، وفق مراقبين، الانطباع بأن الإمارات تحولت إلى مركز تنسيق وتحكم أمني ولوجستي في سياق الحرب، وهو ما يفسر تصاعد الاستهداف الإيراني للأراضي الإماراتية خلال تلك الفترة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” وموقع “واينت” العبري أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، زار الإمارات برفقة مسؤولين عسكريين كبار، حيث عقد اجتماعات مع رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان ومسؤولين أمنيين إماراتيين، في خضم المواجهة العسكرية مع إيران.

 

وبحسب “واينت”، تأتي زيارة زامير ضمن سلسلة زيارات أمنية إسرائيلية إلى الإمارات خلال الحرب، مشيراً إلى أن الوفد الإسرائيلي أجرى اجتماعات أمنية وعسكرية موسعة. كما تحدث الموقع عن تقارير أفادت بنشر منظومة “القبة الحديدية” داخل الأراضي الإماراتية، إلى جانب وجود قوات إسرائيلية، واعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية انطلقت خلال المواجهة.

وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس جهاز “الشاباك”، دافيد زيني، زار الإمارات خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه يعكس “تعميق العلاقات الأمنية” بين الجانبين في ظل التوتر مع إيران. كما كشفت تقارير إسرائيلية عن زيارة وفد أمني برئاسة المدير العام لوزارة جيش الاحتلال إلى أبوظبي خلال مرحلة التحضير للحرب.

وتزامنت هذه المعطيات مع إعلان ديوان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن نتنياهو أجرى زيارة سرية إلى الإمارات خلال الحرب على إيران والتقى محمد بن زايد، معتبراً أن الزيارة حققت “اختراقاً تاريخياً” في العلاقات بين الجانبين، قبل أن تبادر أبوظبي إلى نفي تلك الرواية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية عن مصادر مطلعة أن اللقاءات بين المسؤولين الإسرائيليين والإماراتيين جرت في ظل مخاوف من اتساع المواجهة مع إيران، وعلى خلفية الهجمات التي استهدفت الإمارات خلال الحرب، وهو ما اعتبرته دوائر متابعة انعكاساً مباشراً للدور الأمني والعسكري المتنامي الذي باتت تلعبه أبوظبي ضمن التحالف الداعم لإسرائيل في المواجهة مع طهران.

كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن رئيس جهاز “الموساد”، ديفيد برنيع، زار الإمارات مرتين على الأقل خلال الحرب، في إطار التنسيق الأمني المتواصل بين الجانبين.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية صحة التقارير التي تحدثت عن زيارات سرية أو استقبال وفود عسكرية إسرائيلية بشكل غير معلن، مؤكدة أن علاقاتها مع إسرائيل “علاقات معلنة ولا تقوم على السرية أو الترتيبات الخفية”، وأن أي معلومات بشأن زيارات أو ترتيبات غير معلنة “لا أساس لها من الصحة ما لم تصدر عن الجهات الرسمية المختصة”.

 

 

اقرأ المقال كاملاً على لكم