تفجيرا دمشق... خيط يقود إلى المنفذين وإدانات عربية ودولية
أثار التفجيران اللذان هزّا العاصمة السورية دمشق، الثلاثاء، وأسفرا عن إصابة 18 شخصاً بينهم أربعة من عناصر الشرطة، موجة إدانات عربية وسورية، وسط تأكيدات لضرورة دعم أمن سوريا واستقرارها ورفض جميع أشكال الإرهاب والعنف.
#Analysis#
وتوالت المواقف الرسمية التي شددت على التضامن مع دمشق، فيما أكدت السلطات السورية مواصلة ملاحقة المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم.
وجاءت ردود الفعل على النحو الآتي:

لبنان:
دان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام "الأعمال الإجرامية التي وقعت صباح اليوم في دمشق، وكل ما من شأنه الإخلال بالأمن والاستقرار، ويؤكد تضامن لبنان ووقوفه إلى جانب سوريا، دولةً وشعباً".
السعودية:
نددت السعودية بالانفجارين اللذين وقعا في دمشق الثلاثاء قرب الفندق حيث أمضى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليلته في إطار زيارته لسوريا.
وأعربت وزارة الخارجية في بيان عن "إدانة واستنكار المملكة العربية السعودية بأشد العبارات للهجوم الإرهابي الجبان على العاصمة السورية دمشق".
وجددت رفضها "لكل الأعمال الإرهابية والمتطرفة التي تحاول زعزعة أمن واستقرار الجمهورية العربية السورية وشعبها الشقيق".

الأردن:
أدان الأردن التفجيرين اللذين وقعا بالقرب من وزارة السياحة في دمشق، وأعرب عن تضامنه الكامل مع سوريا حكومة وشعباً.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي، في بيان نُشر اليوم الثلاثاء على موقع الوزارة في منصة “X “، وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار”.
وقال المجالي: “نؤكد موقف الأردن الداعم لأمن واستقرار الشقيقة سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها”.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في وقت سابق اليوم، أن انفجارين وقعا قرب وزارة السياحة في دمشق، ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً بينهم 4 من عناصر الشرطة.

سوريا:
دانت وزارة الخارجية السورية التفجيرين اللذين استهدفا العاصمة دمشق، مؤكدة أن الدولة ستواصل حماية مواطنيها وصون أمنها ومواجهة الإرهاب.
وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدمشق تمثل "مرحلة جديدة من الشراكة" بين البلدين، مشدداً على أن سوريا تمضي بثبات نحو استعادة دورها الإقليمي والدولي.
وأكد الشيباني أن السلطات السورية ستحاسب كل جهة أو فرد يثبت تورطه في استهداف أمن البلاد، معتبراً أن دعم سوريا اليوم هو دعم لاستقرار المنطقة بأسرها.

وقع انفجاران في دمشق صباح الثلاثاء قرب الفندق حيث أمضى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليلته، في اليوم الثاني من زيارته غير المسبوقة للعاصمة السورية التي تخللها توقيع اتفاقات ثنائية بمجالات اقتصادية عدّة مع نظيره السوري أحمد الشرع.
وماكرون أول قائد لدولة غربية كبرى يزور سوريا منذ إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. وهو كان أول رئيس غربي يستقبل الشرع في باريس العام الماضي، بعد أشهر من توليه السلطة.
ووقع انفجاران نجما وفق الداخلية السورية عن "عبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات" في دمشق، مشيرة الى أنهما أسفرا عن "إصابة 18 شخصاً بينهم أربعة من عناصر الشرطة".
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون يواصل زيارته كما هو مخطط لها. وكان قد غادر فندق فورسيزنز قبل وقوع الانفجارين ووصل إلى القصر الرئاسي حيث عقد محادثات مع الشرع كما شاهد مراسل "فرانس برس".
دمشق: وصلنا لطرف خيط يدل على منفذي التفجيرات
إلى ذلك، كشف المتحدث باسم الداخلية السورية، نور الدين البابا، اليوم الثلاثاء، الوصول لطرف خيط يدل على منفذي التفجيرات.
وقال البابا خلال مؤتمر صحافي إنه "تمت محاولة استهداف الطوق الأمني الذي يقوم بحماية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".
كما أوضح أن "سبب التفجيرات الحاصلة عبوات ناسفة على زاوية الطوق الأمني والتي لم تستطع اختراقه".
كذلك أضاف أن "قيادة الأمن الداخلي باشرت بالاشتراك مع الجنائية مباشرة بالتحقيق بالانفجار الذي يستهدف العلاقات السورية الفرنسية"، مؤكداً الوصول "إلى رأس خيط يدل على الفاعلين".
وبيّن البابا أن "العبوات الناسفة زرعت قبل دقائق فقط من الانفجار"، مردفاً أنه "يجري متابعة ما وصلنا له وسيتم قريباً القاء القبض على الفاعلين".
كما اعتبر أنه "من الطبيعي أن تتعرض سوريا لهجمات إرهابية بسبب دورها البارز بمكافحة الإرهاب".