تفاصيل الليلة السابعة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران
واصلت الولايات المتحدة شن ضربات على إيران لليلة السابعة توالياً، حيث أفادت طهران بمقتل ثلاثة أشخاص وردت باستهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والأردن.
وكان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت الجمعة تنفيذ موجة جديدة من الضربات بهدف "مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية".
— U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) July 18, 2026
وأعلن الجيش الإيراني أنه استهدف قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، مؤكداً أنه نفّذ هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت منشآت للجيش الأميركي داخل القاعدة، إضافة إلى جسور في البحرين، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي.
وفي السياق، أعلن الجيش الأردني في بيان، السبت، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت عشرة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، مؤكداً أن عملية الاعتراض لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.
انفجار ناقلتي نفط
وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما "بعد وقوعهما ضحية خداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية" واصطدامهما بألغام أثناء عبورهما مضيق هرمز، وهو ادعاء نفاه الجيش الأميركي.
وأفاد الحرس الثوري الإيراني أيضاً أنه استخدم صواريخ وطائرات مسيرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز الذي أعلنت طهران إغلاقه أمام الملاحة.

في الأثناء، أعلن الجيش الأميركي في بيان على منصة إكس أنه استهدف "مواقع للمراقبة وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية ومرافق تحت الأرض لتخزين الأسلحة وقدرات بحرية" في إيران.
وفي أكبر تصعيد منذ استئناف الأعمال العدائية بين الطرفين، اتهمت إيران القوات الأميركية باستهداف بنى تحتية مدنية شملت مطاراً وجسوراً وميناء ومحطة للقطارات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
واعتبر الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة، أن الهجمات على البنية التحتية المدنية "غير مقبولة".
"مرحلة هجوم شامل"
وتوعد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني الأعلى، كما نقل عنه التلفزيون الرسمي الجمعة، بأن تدخل إيران "مرحلة هجوم شامل" إذا استمرت الضربات الأميركية أكثر "من يومين إلى ثلاثة أيام".
وقال رضائي وفقاُ للتلفزيون الإيراني الرسمي إن إيران لن تكتفي "بالرد بالمثل ولن يكون هناك أي حد سياسي يوفر الأمان للقوات التي تواجه الهجمات الإيرانية".
واندلعت الحرب في 28 شباط/فبراير بشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات دامية على إيران التي ردت بإغلاق مضيق هرمز وقصف إسرائيل والمصالح الأميركية في منطقة الخليج.
مقتل ثلاثة أشخاص
وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن الضربات الأميركية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزغان في جنوب إيران.
وأعلن الجيش الإيراني أنه قصف أهدافاً عسكرية في الكويت والأردن رداً على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أراضيه، بحسب ما ذكره التلفزيون الإيراني الرسمي.
قاعدة العديري
وأفاد التلفزيون الإيراني عبر تطبيق تلغرام أن القوات الإيرانية استهدفت مستودع ذخيرة في قاعدة العديري ومباني مقرات ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات.
قاعدة الأزرق
أضاف أن إيران استهدفت خزانات وقود الجيش الاميركي في قاعدة الأزرق بالأردن بهجمات بطائرات مسيرة.
وأشار ديفيد خلفة، خبير شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة "جان جوريس" في باريس، إلى أن "نطاقاً أوسع من البنية التحتية الاستراتيجية" بات يُقحم الآن في النزاع.
أضاف خلفة لوكالة "فرانس برس" "المفارقة تكمن في أنه، بينما يستمر النزاع في التصاعد، لا توجد لدى أي من الطرفين مصلحة استراتيجية في السماح لهذه الحركة بالاستمرار. ومع ذلك، ينظر كلاهما إلى أي تسوية على أنها شكل من أشكال الاستسلام".
ترشيد استهلاك الطاقة
كما أعلنت الكويت الجمعة أن إحدى محطاتها لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرضت لهجوم إيراني أسفر عن اندلاع حريق وأضرار، داعية المواطنين إلى "ترشيد استهلاك الكهرباء في هذه المرحلة الاستثنائية".
وبلغت الحرارة الجمعة 48 درجة مئوية في الكويت و45 درجة مئوية في جنوب غرب إيران.
وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة في الكويت والأردن والبحرين وقطر، وهي جميعها حليفة مقربة للولايات المتحدة، أنها تصدت لهجمات جوية فجر الجمعة.
وأفاد الجيش الكويتي بوقوع إصابات في صفوفه. وقال في منشور مرفق بصور على منصة إكس، إنّ رئيس الأركان العامة الفريق الركن درج سعد الشريعان قام بزيارة "عدد من المصابين من منتسبي القوة البرية الكويتية، الذين أُصيبوا جراء استهداف عدد من المنشآت والمعسكرات التابعة للجيش الكويتي بطائرات مسيّرة معادية، صباح اليوم (الجمعة)، إثر العدوان الإيراني الآثم".
معالي #وزير_الدفاع يطمئن على صحة عدد من المصابين من منتسبي القوات المسلحة
قام معالي وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح ، بزيارة عدد من المصابين من منتسبي القوة البرية الكويتية، الذين أُصيبوا جراء استهداف عدد من المنشآت والمعسكرات التابعة للجيش الكويتي ، صباح… pic.twitter.com/KY51jFoF9B
وفي قطر، أصيب طفل بجروح جراء شظايا، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة العديد الأميركية، مؤكداً تدمير أنظمة رادار وطائرات عسكرية فيها "معاقبة للمعتدي".
وكانت طهران قالت في وقت سابق إن الضربات الأميركية منذ 22 حزيران/يونيو أوقعت 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح.
وقالت القوات المسلحة الإيرانية إنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الكويت بطائرات مسيّرة مفخخة، وإنها قصفت طائرات أميركية في الأردن باستخدام صواريخ بالستية ومسيّرات، رداً على القصف الأميركي الليلي.
إعلان ضربات في سوريا
وأعلن الحرس الثوري الإيراني كذلك استهداف "مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للعدو" في منطقة التنف السورية قرب الحدود العراقية، إضافة إلى رادارات أميركية في عُمان.
غير أنّ مصدراً عسكرياً سورياً نفى لوكالة "فرانس برس" تعرّض قاعدة التنف للقصف.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في شباط/فبراير سحب قواتها من هذه القاعدة وتسليمها للسلطات السورية.
وقُتل تسعة عناصر في حزب إيراني كردي معارض لطهران في قصف فجر الجمعة على معسكرهم في إقليم كردستان في شمال العراق، بحسب ما أعلن الحزب لوكالة "فرانس برس"، محملاً إيران مسؤولية الهجوم.
وقال القيادي في حزب كومله (كادحي كردستان) الإيراني المعارض إدريس كولهوازي إن القوات الإيرانية قصفت عند الساعة الرابعة والنصف فجراً (1,30 ت غ) المعسكر الواقع قرب مدينة السليمانية ثاني كبرى مدن كردستان العراق بصواريخ ومسيّرات.
وفي أربيل، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في القوات الكردية أن قوات التحالف أسقطت فجر الجمعة ثماني طائرات مسيّرة مفخخة في أجواء المدينة التي تضم مجمعاً رئيسياً للقنصلية الأميركية.
وفي وقت لاحق، قال مسؤول أمني كردي لوكالة "فرانس برس" إنه تم اعتراض خمس طائرات مسيّرة أخرى.