تعديلات مقترحة تتيح عقود العدول بالأمازيغية وتوسّع "الموظفين المعفيين"

تفتح التعديلات القانونية المقترحة من قبل مستشارين برلمانيين ينتمون إلى المعارضة على مشروع القانون التنظيمي المتعلّق بتنظيم مهنة العدول، إن تمّ قبولها، البابَ أمام تحرير العقود أو الشهادة من قبل هذه الفئة باللغة الأمازيغية وكذا الإعفاء المشروط من المباراة لجميع موظفي الدولة الحائزين على الشواهد المنصوص عليها.

وتنص المادة الثامنة والخمسون من مشروع القانون حامل رقم 16.22، في صيغته التي وافق عليها مجلس النواب، على أن العقد أو الشهادة يُحرر باللغة العربية، “ويجب التنصيص على اللغة التي تم بها التلقي إذا تعلق الأمر بلغة أخرى”.

لكن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين اقترحت تعديل المادة لتنص على أنه “يُحرر العقد أو الشهادة بواحدة من اللغات الرسمية، ويجب التنصيص على اللغة التي تم بها التلقي إذا تعلق الأمر بلغة أخرى”؛ ما يفتح إمكانية التحرير باللغة الرسمية الثانية للبلاد: الأمازيغية.

كما اشترطت المجموعة البرلمانية نفسها أن “يجري تفتيش مكتب العدل بحضور ممثل عن المجلس الجهوي المعني”؛ وذلك في تعديلٍ لها على المادة الـ137، التي تنص في صيغتها الحالية على عدم إجراء أي بحث مع العدل أو تفتيش مكتبه من أجل جناية أو جنحة ذات صلة بمزاولة المهنة “إلا بأمر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق”.

وفيما يتعلّق بتحديد عدد العدول بدوائر نفوذ المحاكم الابتدائية، فيقضي التعديل المقترح من قبل المجموعة نفسها على المادة الحادية عشرة بأن يتم أيضا استطلاع رأي المجالس الجهوية للعدول؛ وذلك بعد أن حصر مشروع القانون الأطراف الواجب استطلاع رأيها في المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للعدول، مع وجوب أن يتم التحديد بقرار من السلطة الحكومية.

ودعا المصدر نفسه، في تعديله المقترح على المادة التاسعة عشرة، إلى إلزام العدل بتعليق لوحة الأتعاب عن تحرير العقود والشهادات والإجراءات ذات الصلة بها في مكتبه.

إعفاء الموظفين

في غضون ذلك، طالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبر مستشاريْه خالد السطي ولبنى العلوي، بأن يُعفى من مباراة الولوج إلى المهنة، مع وجوب قضاء فترة التمرين واجتياز امتحان نهاية التمرين، في حدود خمسة وعشرين في المائة (25 في المائة) من المناصب المتبارى عليها، موظفو الدولة “المنتمون إلى درجة مرتبة في سلم الأجور رقم 10 على الأقل، الحاصلون على إحدى الشهادات المنصوص عليها في المادة الثالثة أعلاه، والذين زاولوا بصفة فعلية مهام كتابة الضبط لمدة لا تقل عن عشر (10) سنوات، بعد قبول استقالتهم، أو إحالتهم إلى التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي”.

ويأتي هذا التعديل بعد أن تركت المادة السابعة من مشروع القانون، كما وافق عليه مجلس النواب، لموظفي كتابة الضبط فقط الحق في الاستفادة من هذا الإعفاء.

ودافع المستشاران البرلمانيان عن تعديلهما المقترح بالتأكيد على أن من شأنه “ضمان مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين موظفي الدولة، خصوصا أنه مقيد بالحصول على إحدى الشواهد المنصوص عليها في المادة الثالثة، ووجوب خضوع المعنيين لفترة تدريب واجتياز امتحان نهاية التمرين”.

وجدير بالتذكير أن الشواهد المذكورة هي: “شهادة الإجازة من إحدى كليات الشريعة أو أصول الدين أو الآداب (فرع الدراسات الإسلامية)، أو العلوم القانونية (فرع القانون الخاص أو القانون العام)، أو شهادة الإجازة المسلمة من المعاهد والمؤسسات التابعة لجامعة القرويين”.

وبخصوص الأتعاب، فقد طالب المستشاران البرلمانيان عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بأن يتم استطلاع رأي الهيئة الوطنية للعدول قبل تحديد تعريفتها وطريقة استيفائها بنص تنظيمي.

كما ورد ضمن تعديلاتهما على المادة التاسعة عشرة أن تتمم هذه الأخيرة بمقتضى ينص على تولي “رئيس المجلس الجهوي البت في أي خلاف بخصوص الأتعاب”، معللين ذلك بضمان المقاربة التشاركية.

ويُرتقب أن تبت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، يوم الاثنين 20 أبريل الجاري، في التعديلات المقترحة وتصوّت على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول، الذي كانت العديد من مقتضياته قد أثارت رفضا تحول إلى احتجاجات من قبل المهنيين.

The post تعديلات مقترحة تتيح عقود العدول بالأمازيغية وتوسّع "الموظفين المعفيين" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress