تعديلات المعارضة تهم مجلس الصحافة

طالب الفريق البرلماني لحزب الحركة الشعبية بمجلس النواب بإبعاد الصحافيين الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية في جنايات أو جنح مخلة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاقيات المهنية عن عضوية المجلس الوطني للصحافة، مضيفاً أن التنصيص على شرط السجل العدلي الخالي من هذه الجرائم ضمن مشروع القانون رقم 09.26 “يضمن انتقاء شخصيات ذات مصداقية وثقة عامة” لعضوية المجلس.

وضمن تعديلاته على مشروع القانون، التي تقاسمها الفريق الحركي مع جريدة هسبريس الإلكترونية، ورد أن المندوب الذي تعينه الحكومة لدى المجلس يُعهد إليه بمهمة التنسيق بين المجلس والإدارة، على ألا يكون له حق التصويت أو التدخل في قراراته، وأن يحضر اجتماعات المجلس بصفة استشارية؛ معللاً ذلك بضرورة “تقوية استقلال المجلس عن الجهاز التنفيذي وضمان طبيعته المهنية المستقلة”.

كما وضع الفريق تعديلاً على المادة نفسها يفيد بأنه “لا يجوز لعضو المجلس، طيلة مدة انتدابه، الجمع بين عضوية المجلس وتولي مهام تمثيلية داخل الهيئات السياسية أو النقابية أو المهنية في قطاع الصحافة، أو مزاولة مهام تتعارض مع مبادئ الحياد والاستقلالية”، وذلك بغاية “منع الجمع بين العضوية ومناصب داخل هيئات سياسية أو نقابية أو مهنية، بما يرسخ مبدأ الحياد ويمنع التداخل بين العمل المؤسساتي والمصالح الفئوية”.

وقبل عقد جلسة البت والتصويت على التعديلات الأسبوع المقبل داخل لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، شدد “حزب السنبلة” على ضرورة تعديل المادة 3 لتنص على أن “وضع ميثاق أخلاقيات المهنة ومراجعته بصفة دورية، مع إشراك ممثلي المهنيين ومكونات المجتمع المدني ذات الصلة”، مؤكداً أهمية مأسسة هذا الإشراك لضمان مواكبة الميثاق للمتغيرات التي يعرفها القطاع.

وبخصوص صلاحية “إبداء الرأي في شأن مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بالمهنة أو بممارستها، وكذا في جميع القضايا المعروضة عليه من لدن الإدارة داخل أجل لا يتعدى ثلاثين (30) يوماً من تاريخ توصله بها، وفي حالة الاستعجال تُقلص الحكومة الأجل المذكور”، اقترح الفريق الحركي إضافة “مقترحات القوانين”، لتمكين المجلس من النظر في المبادرات التشريعية البرلمانية إلى جانب “النصوص الحكومية”.

ونادى فريق الحزب المصطف في المعارضة بإدراج “الأوضاع المهنية والاجتماعية والاقتصادية لمؤسسات الصحافة” ضمن التقرير السنوي الذي يعده المجلس عن “وضعية أخلاقيات المهنة ومؤشرات احترام حرية الممارسة الصحافية”، معتبراً أن تضمينها في مشروع القانون يسهم في “تقديم تقييم شامل لواقع القطاع، وليس فقط الجانب الأخلاقي أو المرتبط بالحرية المذكورة”.

كما طالب الفريق النيابي ذاته بالتنصيص على “إحالة نسخة من التقرير على رئيسي مجلسي البرلمان، والعمل على نشره للعموم عبر الموقع الإلكتروني للمجلس وبجميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك الوسائل الرقمية، ضماناً لمبادئ الشفافية وإتاحة المعلومة”، وذلك لـ”تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الرقابة البرلمانية على أوضاع قطاع الصحافة، وتعزيز الشفافية والوصول إلى المعلومة”.

من جانبه دافع الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية عن ضرورة العودة إلى الاقتراع باللائحة، واضعاً تعديلاً على المادة 22 يفيد بأن “تُجرى انتخابات أعضاء المجلس عن فئة الصحافيين المهنيين عن طريق الاقتراع السري الاسمي، على أساس لوائح تقدمها التنظيمات النقابية المهنية المعترف بها والمؤسسة بشكل قانوني”، وبأن “التصويت حق شخصي وواجب مهني لا يمكن تفويضه”.

كما اقترح فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أن يتألف المجلس الوطني للصحافة من 19 عضواً عوض 17، موزعين على 3 فئات، هي: فئة ممثلي الصحافيين المهنيين (7 أعضاء من بينهم 3 صحافيات على الأقل)، تنتخبهم الهيئة الناخبة للصحافيين المهنيين عن طريق الاقتراع باللائحة، مع مراعاة تمثيلية مختلف أصناف الصحافة والإعلام الوطنية، وفق ما هو مبين في الفرع الثاني من الباب الرابع من هذا القانون.

وإلى جانب ذلك، وفق مقترح نواب “الكتاب”، توجد فئة ممثلي الناشرين (7 أعضاء من بينهم 3 ناشرات على الأقل)، تنتخبهم المنظمات المهنية وفق ما هو مبين في الفرع الثالث من الباب الرابع من هذا القانون؛ بالإضافة إلى فئة المؤسسات والهيئات (5 أعضاء)، وهم: قاضٍ يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب عضو تعينه الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، وعضو يعينه المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

وبشأن انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس قدم فريق حزب التقدم والاشتراكية إعادة صياغة جذرية للمادة 31، نادى فيها بأن “يودع وكيل كل تنظيم نقابي مهني معترف به رسمياً لائحة ترشيح تحمل اسم التنظيم لدى لجنة الإشراف داخل أجل أقصاه اليوم الـ17 السابق لتاريخ الاقتراع، إلى غاية الساعة الثانية عشرة (12) زوالا”.

وتابع الفريق: “تسلم لجنة الإشراف وصل إيداع فوريا يتضمن تاريخ وساعة الإيداع، واسم التنظيم النقابي، وعدد المرشحين”، مضيفاً أنه “يجب أن تتضمن كل لائحة أسماء المرشحين مرتبة حسب الترتيب التفضيلي المعتمد من قبل التنظيم”، وأن تتضمن تمثيلية قطاعية متنوعة تشمل الصحافة المكتوبة، والسمعي البصري، والصحافة الجهوية، فيما “لا تُقبل لوائح الترشيح التي لا تحترم تمثيلية النساء”.

The post تعديلات المعارضة تهم مجلس الصحافة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress