"تصور جديد" يرفع من فرص الاستفادة والاستغلال في القطاع المنجمي
كشف مصدران رسميان رفيعا المستوى بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، لجريدة هسبريس، أن مضامين الإعلان العمومي عن المنافسة (APC) الذي يهم منح 361 جزءاً ذات اهتمام تمت إعادة النظر فيها لرفع المساحة الإجمالية التي كانت تُقدّر، وفق العرض السابق، بحوالي 13 كيلومتراً مربعاً، تقع على مستوى المنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج.
وأعلنت الوزارة، في فبراير الماضي، أن المرشحين الراغبين في المشاركة في هذا الإعلان العمومي عن المنافسة مدعوون إلى إيداع ملفات ترشيحهم، وفقاً لمقتضيات دفتر الإعلان العمومي عن المنافسة، لدى المديرية الجهوية لقطاع الانتقال الطاقي بالرشيدية بالنسبة للأجزاء ذات الاهتمام الواقعة بجهة درعة-تافيلالت، ولدى المديرية الجهوية لقطاع الانتقال الطاقي بوجدة بالنسبة للأجزاء الواقعة بجهة الشرق.
وعلمت هسبريس، من مصادر رسمية متطابقة على المستويين المركزي والمحلي، أن العرض المعلن ومساحته الإجمالية خضعا لإعادة نظر شاملة، استجابةً للملاحظات والمقترحات التي تقدم بها مختلف المتدخلين خلال سلسلة من اللقاء التشاوري الذي أعقب الإعلان الأول عن المنافسة، وانعقد في الرباط قبل أسابيع.
وأكد أحد المصدرين أن “التوجيهات التي صدرت عن الوزيرة ليلى بنعلي كانت واضحة، بعد عقد ورشة عمل خُصصت لتدارس وضعية المنجّمين التقليديين والإكراهات التي يواجهونها”، مشيراً إلى أن الوزيرة دعت إلى أخذ مطالب هذه الفئة ومقترحاتها بعين الاعتبار “قدر الإمكان”، والعمل على مراجعة النسخة الأولى من الإعلان العمومي بما يحقق قدراً أكبر من الاستجابة للانتظارات المطروحة.
ويُعدّ هذا التجزيء، الذي يفكك بنية المنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج، التي تمتد على نطاق جغرافي يُقدّر بنحو 60 ألف كيلومتر مربع، من أكثر الملفات التي تثير جدلاً بين وزارة الانتقال الطاقي ومركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج (CADETAF) من جهة، والمنجميين التقليديين أصحاب رخص الاستغلال من جهة أخرى.
وأوضح المصدر ذاته أن “التصور الجديد لا يتجه نحو تقليص المساحات أو تشديد شروط الاستفادة، بل على العكس من ذلك انصب على توسيع نطاق العرض المتعلق بالأجزاء المعنية، بما يسمح بتوفير مساحة أكبر للاستغلال، وتمكين عدد أكبر من الإيداعات، وتيسير عملية منح الرخص المرتبطة بالنشاط المنجمي”.
وأضاف المصدر الرسمي أن مختلف المصالح المختصة التزمت بهذه التوجيهات، مؤكداً أنه “لا يمكن أن يتم أي تعديل في اتجاه التقليص، وإنما إذا كان هناك تعديل فسيكون بهدف الرفع من المساحات المقترحة وتوسيع فرص الاستفادة”، وهو التوجه الذي عملت عليه الفرق التقنية والإدارية المكلفة بالملف.
وفي السياق ذاته أفاد المصدر الثاني بأن الإدارة المركزية المعنية أعدّت بالفعل تصوراً جديداً للعرض، يوجد حالياً في المراحل النهائية من مسطرة المصادقة، قبل الإعلان عنه مجدداً في صيغته المحيّنة، التي ستتضمن رفعاً للمساحة الإجمالية المقترحة مقارنة بالصيغة الأولى التي سبق الإعلان عنها.
وكشف المصدر نفسه أن الشركات المعنية بالمنافسة تم إشعارها رسمياً بأن الملف يخضع حالياً لإعادة النظر، وذلك انسجاماً مع ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات التي جمعت الإدارة بمختلف الأطراف المعنية.
وشهد هذا اللقاء حضور المنجّمين التقليديين وممثلي الشركات المهتمة بالمناقصة، إلى جانب عدد من المتدخلين والفاعلين المرتبطين بالقطاع؛ حيث قدّم كل طرف ملاحظاته وتصوراته، وطرح الإشكالات التي يواجهها، كما تقدم بجملة من المقترحات التي اعتبرها كفيلة بتحسين شروط تنزيل هذا الورش.
وأكد المصدران أن مختلف الانتظارات التي عبّر عنها المشاركون خضعت للدراسة والتمحيص من قبل المصالح المختصة، التي عملت على تقييمها من الجوانب القانونية والتقنية والتنظيمية، قبل الحسم في مدى إمكانية اعتمادها.
وخلص المصدران إلى أن المقترحات التي تبيّن أنها قابلة للتنفيذ وتحظى بالسند القانوني والتقني اللازم جرى إدماجها ضمن التصور الجديد للإعلان العمومي عن المنافسة، في أفق إطلاق نسخة معدلة تراعي، قدر الإمكان، التوازن بين متطلبات الاستثمار المنجمي المنظم وانتظارات المنجّمين التقليديين والفاعلين الاقتصاديين المعنيين بهذا الورش.
The post "تصور جديد" يرفع من فرص الاستفادة والاستغلال في القطاع المنجمي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.