تصنيف يضع أسعار الغاز في المغرب ضمن الأغلى عالميا سنة 2025
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الدولي للغاز (IGU) تصنيف أسعار بيع الغاز بالجملة في المغرب خلال سنة 2025 ضمن “المستوى البرتقالي”، حيث بلغ متوسط الأسعار ما بين 10 دولارات أمريكية و15 دولارا أمريكيا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية ((MMBtu) المليون وحدة حرارية بريطانية تعادل 28.26 مترا مكعبا).
ووفق خرائط “مسح أسعار الغاز بالجملة لسنة 2026″، فإن “المستوى البرتقالي” كان الأعلى بين مستويات أسعار بيع الغاز بالجملة خلال السنة الماضية؛ في ظل غياب “المستوى الأحمر” الذي يُمثل الأسعار التي تتجاوز 15 دولارا أمريكيا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وأدرج المغرب في نطاقه سنة 2022.
وأشار التقرير سالف الذكر، الذي صدر اليوم الأربعاء، إلى أن استهلاك إفريقيا في عام 2025 بلغ ما نسبته 4 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي، أي حوالي 177 مليار متر مكعب.
وفي هذا الصدد، كشف المصدر نفسه أن آلية “السعر الأساسي المنظم” (RBC) القائمة على تحديد الهيئة التنظيمية المعنية في الدولة سعرا أساسيا ومرجعيا تظل السائدة في تسعير الغاز بالجملة في إفريقيا بنسبة 45 في المائة خلال السنة الماضية، أي ما يعادل 80 مليار متر مكعب، وتشمل “الإنتاج المحلي في مصر والجزائر وليبيا”.
وعن آلية تسعير “تكلفة الخدمة المنظمة” (RCS)، حيث تحدد الهيئة التنظيمية السعر لتغطية التكاليف الفعلية للإنتاج والتسليم بالإضافة إلى هامش ربح معقول، فتبلغ نسبتها 21 في المائة، أي 37 مليار متر مكعب، وتتمثل في “الإنتاج المحلي في مصر ونيجيريا، بالإضافة إلى بعض واردات خطوط الأنابيب من نيجيريا إلى غانا وبنين وتوغو”.
وأبرزت آلية المنافسة القائمة على “سعر الغاز مقابل الغاز” (GOG)، والتي تعتمد بشكل كامل على قوى العرض والطلب دون أي تدخل حكومي أو ربط الأسعار بالنفط، بنسبة 14 في المائة، أي 25 مليار متر مكعب.
وأورد التقرير: “هي تمثل جزءا من الإنتاج المحلي في نيجيريا (المباع لقطاع غير الكهرباء) وواردات الغاز الطبيعي المسال إلى مصر، بالإضافة إلى واردات خطوط الأنابيب إلى المغرب”.
وأضاف الاتحاد الدولي للغاز أن آلية “ربط الأسعار بالنفط” (OPE)، والتي تربط أسعار الغاز بأسواق النفط الخام العالمية، تستحوذ على “نسبة 5 في المائة، أي 8 مليارات متر مكعب”. وتشمل هذه الآلية “نسبة من واردات خطوط الأنابيب من نيجيريا إلى غانا وبنين وتوغو، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي في تونس وجنوب إفريقيا وجزء من ساحل العاج وتنزانيا”.
ومثلت آلية تسعير “المنطقة ذات الأسعار المدعومة” (RSP) نسبة 4 في المائة، أي 8 مليارات متر مكعب. وتتمثل هذه الآلية في “الإنتاج المحلي في غينيا الاستوائية والغابون وغانا والمغرب وموزمبيق وتنزانيا”.
وأبرز الاتحاد الدولي للغاز التحولات العالمية في اعتماد آلية التسعير ما بين 2005 و2025، موردا أنه “في عام 2021، زادت حصة آلية GOG نتيجة لتحول جنوب إفريقيا في تسعير إنتاجها المحلي إلى أسعار تعتمد على أسعار المراكز الدولية، وزيادة الطلب النيجيري، بينما تراجعت حصة آلية OPE”. وفي عام 2022، “اكتسبت آلية GOG حصة على حساب آلية OPE نتيجة لتغير في تسعير واردات خطوط الأنابيب إلى تونس، وتوقف واردات خطوط الأنابيب إلى المغرب القادمة من الجزائر، والتي تم استبدالها جزئيا بواردات فورية من إسبانيا”.
وأشار المصدر نفسه إلى اكتساب آلية “ربط الغاز بالنفط” خلال السنة الماضية “حصة أكبر في الهند، نتيجة لتغيير الوزارة آلية التسعير للإنتاج المحلي، وكذلك في تسعير ماليزيا وإندونيسيا”.
ولفت التقرير إلى أن “آلية OPE فقدت زخمها في الدول المستوردة، مثل البرتغال وتشيلي والأرجنتين والمغرب والأردن وفي جنوب شرق أوروبا، وكذلك في البرازيل مع تحرير السوق، وفي جنوب إفريقيا”.
وسجل إصدار الاتحاد الدولي للغاز أنه “على الرغم من التقلبات المستمرة، فإن صناعة الغاز العالمية تدخل الأزمة الحالية من موقع أقوى مما كانت عليه خلال صدمة الطاقة في الأعوام 2021-2022″، موضحا: “مثّل الاستثمار الكبير في البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال وتنويع الإمدادات وترتيبات التداول المرنة التي ساعدت في احتواء الزيادة الأخيرة في أسعار الغاز الطبيعي العوامل الرئيسية التي أدت إلى هذا الوضع الأقوى”.
The post تصنيف يضع أسعار الغاز في المغرب ضمن الأغلى عالميا سنة 2025 appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.