تصميم حضري يعالج السكن غير المهيكل ويؤطر التوسعات في مراكش
شهد مجال التعمير بالمدينة الحمراء مراكش منعطفا جديدا مع صدور المرسوم رقم 2.26.155 القاضي بالموافقة على التصميم والنظام المتعلق به الموضوعين لتهيئة قطاع “مراكش الغربي” و”المحاميد الجنوبي” وبالإعلان أن في ذلك منفعة عامة، والذي جرى نشره بالجريدة الرسمية مؤخرا.
ويشمل هذا التصميم القطاعي نطاقا حضريا واسعا داخل المدينة الحمراء يناهز نصف مساحتها، حيث يغطي الجهة الغربية من منطقة “جليز” وكامل مقاطعة “المنارة” ويمتد جنوبا ليشمل منطقة “المحاميد الجنوبي”. ويهدف إلى معالجة مجال عمراني كثيف ظل معقدا لسنوات.
وبموجب التصميم الجديد، جرى تثبيت جميع التخصيصات العقارية “Affectations”، حيث باتت المناطق المخصصة للعمارات محددة شأنها في ذلك شأن المساحات الخضراء و”الفيلات”، مع تحديد اتجاهات توسّع المدينة، وفق ما ذكرته مصادر من داخل المجلس الجماعي للمدينة.
ويهم التصميم ذاته مساحة تقدر بحوالي 9 آلاف هكتار من الأراضي، ويروم معالجة قرابة 150 من التجمعات السكنية غير المهيكلة؛ من خلال اللجوء إلى عقد اتفاقيات شراكة مع إدارتي شركة العمران والوزارة المكلفة بالسكنى وسياسة المدينة.
واستحدث التصميم الجديد لقطاعي “مراكش الغربي” و”المحاميد الجنوبي” ثماني مناطق مشاريع حضرية “Zones de projets urbaines”، والتي ستكون مفتوحة أمام المستثمرين، سواء تعلق الأمر بإنشاء مشاريع سياحية أو بمراكز تجارية، شريطة أن تكون متكاملة، والتي تدرس لجنة برئاسة والي الجهة مقترحاتها قبل سلك مسطرة الحصول على التراخيص.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن إعداد التصميم المشار إليه “كان لا بد من أن يأخذ وقته الكافي، على اعتبار أنه يهم مساحة مهمة من تراب جماعة مراكش، وباستحضار ضرورة تقديمه للحلول الكفيلة بتجاوز قضايا الولوجيات والطرق ونقص المساحات الخضراء، وبفتح المجال أمام حركية اقتصادية جديدة”.
وعبر بوابة التصميم ذاته، تمت إعادة النظر في التعمير في بعض المناطق، حيث رُفع فيها عدد الطوابق المسموح به مقارنة بالتصميم القديم من ثلاثة إلى خمسة طوابق، مع تحويل مناطق مخصصة للفيلات سابقا إلى عمارات من أجل إعادة إحيائها اقتصاديا، باستغلال الطوابق الأرضية في الأنشطة التجارية.
بالإضافة إلى ذلك، أبرزت المعطيات المتوفرة أن صدور مرسوم بالموافقة على تصميم التهيئة القطاعي في الجريدة الرسمية يكسب هذا الأخير الحجية، ويمنح لمصلحة الممتلكات الجماعية صلاحية البدء في إجراءات نزع الملكية وتصفية عقارات بعينها لإحداث مسارات طرقية محددة.
وأشارت كذلك إلى أن هذا التصميم يستحضر احتياجات المستثمرين، من خلال منحهم الحق في الحصول على الوثائق التعميرية (Note de renseignements) التي تحدد طبيعة المنطقة المراد الاستثمار فيها؛ مما يمكنهم من إجراء دراسة الجدوى الخاصة بمشاريعهم والتأكد من ربحيتها من عدمها.
وعلاقة بالموضوع، أكدت جماعة مراكش أن تصميم التهيئة القطاعي ذاته “يمثل تصورا شاملا لطريقة توسّع المدينة، من خلال تحديد طبيعة المساكن وتشييد الطرق والمسارات، فضلا عن توزيع المرافق العمومية؛ بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمساحات الخضراء”.
The post تصميم حضري يعالج السكن غير المهيكل ويؤطر التوسعات في مراكش appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.