تصريحات "العيناوي الأب" تثير جدلا .. محللون يرفضون التهويل والتشويش

خلفت تصريحات يونس العيناوي، أسطورة التنس المغربية، حول ابنه نائل العيناوي، نجم “أسود الأطلس”، جدلا كبير بين معارضين لها وبين آخرين مخففين من حجمها.

وتناول العيناوي نقاطا همت تتويج المغرب بكأس إفريقيا بعد انسحاب السنغال والذي ينتظر التأكيد عبر حكم “الطاس المقبل”، ومن جهة موضوع اختيار نائل العيناوي لقميص المنتخب المغربي عوض نظيره الفرنسي.

هشام رمرم، خبير رياضي، أكد أن “لكل شخص الحرية الكاملة في التعبير عن رأيه والتحدث عندما يشاء، حيث لا يمكن فرض أي نوع من الرقابة على الأفراد. وفيما يتعلق بالتصريحات الأخيرة لأسطورة التنس المغربية، فإن الأمر يرتبط بظرفية معينة، خاصة أن المعني بالأمر لاعب تنس محترف يمتلك من الخبرة ما يكفي لمعرفة الوقت المناسب للحديث من عدمه”.

ومن الواضح، أضاف رمرم لهسبريس، أن هذه المسألة قد أخذت أكبر من حجمها الطبيعي، حيث يمكن أن تعبيرات المتحدث قد خانته أو أنه تحدث بعفوية وتلقائية دون خلفيات مسبقة. لذلك، من الضروري عدم تضخيم الأمور وإعطائها وزنا أكبر مما تستحق، والتعامل مع الموقف ببساطة.

ومع ذلك، فإن نقطة الاختلاف الأساسية، حسب الخبير الرياضي عينه، تكمن في توقيت وظرفية هذه التصريحات، خاصة أن المنتخب الوطني يضم حاليا ابن المتحدث كلاعب في صفوفه.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن هذا الوضع قد يفرز بعض التأثيرات، نظرا لأن مثل هذه التصريحات والضجة المثارة حولها من شأنها أن تؤثر على الأجواء العامة للفريق.

وتابع: “المنتخب الوطني يمر بمرحلة تتطلب توفير أعلى درجات التركيز الذهني والهدوء للاعبين. وبالرغم من هذه التشويشات، فإن عناصر المنتخب واللاعبين يتواجدون دائما في محك الاختبارات، واللاعب الذي يتكون ويصل إلى مستويات عالية يمتلك الكفاءة للتعامل مع هذه الضغوط”.

وفي الختام، أردف رمرم أنه لا ينبغي القلق كثيرا بشأن مدى تأثر اللاعبين بهذه التصريحات، فاللاعب المحترف يتم اختياره بناء على قدرته على الثبات الانفعالي. والمطلوب دائما هو الحفاظ على التركيز وشخصية متزنة داخل الملعب لضمان أداء المهام والواجبات الوطنية على أكمل وجه.

من جهته، سجل محمد أشيبان، إطار وطني وخبير رياضي، أن “ما قاله يونس العيناوي لم يكن في وقته، خصوصا في الظرفية الذي يشارك فيها المنتخب الوطني في كأس العالم، نظرا لمجموعة من الاعتبارات؛ أولها أنها ستخلق جدلا واسعا في الأوساط الكروية المغربية والأجنبية بعدما كان الكل يشيد بالنموذج المغربي في استقطاب المواهب. وهنا سيظهر للجميع أن الإغراءات غير كافية لوحدها؛ بل هناك شروط يفرضها اللاعب نفسه على الناخب الوطني وهنا يكمن المشكل”.

وأضاف أشيبان، في تصريح لهسبريس، أنه حتى مع افتراض، بأن كل ما قاله يونس العيناوي صحيحا، فالسؤال المطروح هنا هو: “لماذا هذا التوقيت بالذات؟ والمغرب الآن يتعرض لما يسمى بـ “Tactique déception” أي “خطة الإحباط””؛ وهي خطة كانت تستخدم سابقا في الحروب ويكون فيها دور كبير للإعلام لتحقيق النصر، وها هي الوسيلة نفسها تنتقل اليوم إلى المجال الرياضي ويتم استخدامها لضرب كل ما هو مغربي.

وتابع الإطار الوطني والخبير الرياضي “خطة الإحباط هذه تستهدف إنجازات كرة القدم المغربية والمجالات الأخرى، ومصدرها مجموعة من المنابر الإعلامية العربية والدولية الممولة التي بدأت العمل بها منذ كأس إفريقيا وصولا إلى قضية أشرف حكيمي التي ظهرت مؤخرا، وما يقال عن لاعبي المنتخب بأنهم ليسوا مغاربة الأصل؛ وكل هذا لم يأتِ بالصدفة؛ بل لأن المغرب أصبح رقما صعبا وحديث الساعة عالميا، مما لم يرق للأبواق المأجورة التي تريد النيل من سمعته لأنه صار من كبار العالم”.

أما بالنسبة للفوز بكأس إفريقيا من عدمه، وفق المتحدث، فيجب إبعاد اللاعبين بشكل كامل عن مثل هذه التصريحات، والتركيز على العمل معهم بشكل مكثف على الجانب التواصلي؛ نظرا لأن كل اللاعبين طبعا لا يجيدون هذا الجانب بالشكل المطلوب والمناسب.

وشدد الخبير الرياضي نفسه على أن “كل ما قاله يونس العيناوي ربما لم يكن مقصودا، وسيتم اللعب عليه وتضخيمه”.

وفي الختام، قال أشيبان: “يكفينا فخرا ما يقدمه ابنه نائل العيناوي في الملعب والدماء التي نراها كل مرة على قميصه؛ وهذا يدل على حجم التضحية من أجل قميص المنتخب الوطني”.

The post تصريحات "العيناوي الأب" تثير جدلا .. محللون يرفضون التهويل والتشويش appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress