تشغيل أجهزة السكانر في مرفأ بيروت: تعزيز الرقابة وزيادة الإيرادات
برعاية وحضور وزيري المال والأشغال العامة والنقل، ياسين جابر وفايز رسامني، وقّعت إدارة واستثمار مرفأ بيروت، ممثّلة برئيس مجلس إدارتها ومديرها العام مروان النفّي، والمجلس الأعلى للجمارك، ممثّلًا برئيسه العميد مصباح خليل، مذكرة تفاهم لتنظيم وتشغيل أجهزة المسح الضوئي (Scanners)، في خطوة تهدف إلى تحديث العمل الجمركي وتعزيز الرقابة داخل المرفأ.
قبيل مراسم التوقيع، جال الحضور في موقع أجهزة السكانر، حيث اطّلعوا على آلية العمل والإجراءات المعتمدة، والدور الذي تؤديه هذه التجهيزات في تسريع عمليات الكشف وتعزيز الرقابة.
جابر
وقال جابر في كلمته: “التقينا منذ فترة في هذه القاعة وكنّا في مرحلة الاطلاع على وصول أجهزة السكانر، واليوم نُكرّس رسميًا العلاقة بين الجمارك ومؤسسة المرفأ، بحيث يتم اعتماد استعمال هذه الأجهزة بشكل رسمي بعد استكمال التدريب عليها والتحضيرات اللازمة لتمكين جهاز الجمارك من استخدامها.
وشكر وزير الأشغال وإدارة مرفأ بيروت على جهودهم، وكذلك شركة CMA CGM التي قامت باستقدام أجهزة السكانر وتتولى الإشراف على تشغيلها وصيانتها. وهذه خطوة مهمة جدًا، وهي جزء من مسار طويل لاستكمال العمل الجمركي الذي ننوي تحقيقه”.

وأضاف جابر: “لا يزال هناك عدد من البرامج المعلوماتية التي سيتم تركيبها، إضافةً إلى برنامج ذكاء اصطناعي لتحليل الصور، ونظام للتصاريح المسبقة عن البضائع المستوردة، وبرنامج لتحديد المخاطر، فضلًا عن نظام معلوماتي جديد لإدارة الجمارك، سيتم تشغيله بالكامل مع نقل البيانات من النظام القديم إلى الجديد.
إن هذه الخطوة تُعدّ أساسية وتأسيسية في مسار تطوير العمل الجمركي نحو مستقبل أفضل، بما يعزّز واردات الدولة، ويسرّع إجراءات إخراج المستوعبات والبضائع، ويسهّل عمل المستوردين، دعمًا للاقتصاد اللبناني”.
رسامني: أجهزة السكانر ركيزة أساسية في مسار إصلاح المرفأ
من جهته، شدّد رسامني على أن ملف أجهزة السكانر يشكّل ركيزة أساسية في مسار إصلاح مرفأ بيروت وتعزيز أدائه، مؤكدًا أن هذا المشروع لا يقتصر على البعد التقني، بل يُعدّ خيارًا استراتيجيًا يجمع بين البعدين الأمني والمالي.
وقال: “إن تشغيل أجهزة السكانر يشكّل إنجازًا مهمًا على صعيد تحصيل الإيرادات، إلى جانب دوره الأساسي في حماية البلاد من دخول المواد الخطرة”.

وأضاف: “تدريب موظفين جدد يتطلّب وقتًا، إلا أنهم سيعملون بروحية وطنية عالية، فيما يبقى أمن المرفأ وسلامته أولوية لا مساومة عليها”.
وأكد أن "العمل جارٍ بالتوازي على معالجة الثغرات البنيوية التي ساهمت في الوصول إلى انفجار المرفأ، مشددًا على أن “كل ما يتعلّق بهذه الكارثة سيتمّت معالجته بما يضمن عدم تكرارها”"، لافتا الى أن "إدخال أجهزة السكانر يأتي ضمن مقاربة متكاملة تهدف إلى ضبط العمليات داخل المرفأ، وتعزيز الشفافية، ورفع مستوى الرقابة، بما ينعكس مباشرة على تحسين الإيرادات العامة للدولة". واعتبر أن "هذا المسار، على تعقيده، يشكّل نقطة انطلاق فعلية نحو إعادة بناء إدارة مرفئية حديثة وقادرة على مواكبة المعايير الدولية"