تسعيرة مسبح سيدي رضوان تثير الجدل
أثار تحديد ثمن الولوج إلى المسبح التابع للمركب الرياضي الترفيهي في جماعة سيدي رضوان، بإقليم وزان، موجة من التساؤلات والانتقادات في أوساط عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي، وذلك بعد تداول معطيات تفيد بأن تسعيرة الاستفادة من المسبح بلغت 40 درهما للفرد الواحد، وهو ما اعتبره البعض مرتفعا بالنظر إلى طبيعة المشروع ومصدر تمويله والقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق عبر نور الدين عثمان، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان، عن استغرابه الفارق الكبير بين أثمان الولوج إلى بعض المسابح العمومية بالمملكة، مشيرا إلى أن ثمن الولوج إلى المسبح الكبير بمدينة الرباط لا يتجاوز 10 دراهم، في حين يصل إلى 40 درهما بالمسبح الصغير التابع لجماعة سيدي رضوان القروية.
واعتبر الفاعل الحقوقي ذاته أن الأمر يتعلق في الحالتين باستثمارات عمومية ممولة من المال العام، متسائلا عما إذا كانت الجماعة الترابية حددت ضمن دفتر التحملات أو شروط الكراء سقفا معينا للتسعيرة يراعي القدرة الشرائية لساكنة المنطقة، أم إن الأمر ترك للمستثمر المكلف بتدبير المرفق.
وأكد عثمان أن من حق المستثمر الخاص تحديد الأثمان التي يراها مناسبة عندما يكون المشروع ممولا من أمواله الخاصة، غير أن الأمر يختلف عندما يتعلق بمرفق أنجز بتمويل عمومي يفترض أن يراعي البعد الاجتماعي ويضمن استفادة أوسع للساكنة، خاصة في المناطق القروية التي تعاني محدودية الإمكانيات.
وفي مقابل هذه الانتقادات سارعت رئاسة جماعة سيدي رضوان إلى إصدار بلاغ توضيحي أكدت فيه اعتزازها بالإقبال الكبير الذي عرفه المركب الرياضي الترفيهي خلال الأيام الأخيرة، معتبرة أن هذا الإقبال يعكس الحاجة المتزايدة لدى الساكنة إلى فضاءات للرياضة والترفيه والتنشيط الاجتماعي.
وأوضحت الجماعة الترابية ذاتها أن استغلال المركب يتم في إطار مسطرة قانونية قائمة على الاحتلال المؤقت للملك الجماعي العام، وفق دفتر تحملات يحدد بدقة حقوق والتزامات مختلف الأطراف؛ كما أشارت إلى أن المصالح الجماعية ستتولى التحقق من مدى احترام المكتري التعريفات المحددة بالنسبة لبعض مرافق المركب، وعلى رأسها المسبح وملعب القرب، مؤكدة أنها ستعمل على إلزامه باحترام جميع مقتضيات دفتر التحملات إذا ثبت وجود أي تجاوز أو إخلال بالشروط المتفق عليها.
كما شددت رئاسة جماعة سيدي رضوان على انفتاحها على مختلف الفاعلين والمتدخلين، واستعدادها للعمل على تطوير الخدمات الاجتماعية والرياضية والترفيهية وتحسين جودة المرافق الجماعية، مع التفكير مستقبلا في إحداث فضاءات إضافية لفائدة الأطفال والشباب.
ويعيد هذا الجدل النقاش حول كيفية تدبير المرافق العمومية المحلية، ومدى التوازن المطلوب بين ضمان استدامة استغلالها من جهة والحفاظ على بعدها الاجتماعي وتمكين مختلف الفئات من الولوج إلى خدماتها، بأسعار تراعي الأوضاع الاقتصادية للساكنة، في انتظار ما ستسفر عنه عملية التحقق التي أعلنت عنها الجماعة بشأن التعريفات المعتمدة بالمركب الترفيهي.
The post تسعيرة مسبح سيدي رضوان تثير الجدل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.