تركيا تراهن على الممر السوري لرفع التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تعتزم تركيا وسوريا مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما إلى 10 مليارات دولار على مرحلتين: الوصول إلى 5 مليارات دولار خلال العامين المقبلين، ثم إلى 10 مليارات دولار بحلول مطلع العقد المقبل، مدعومتين بخطط لتوسيع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية للنقل والمعابر الحدودية.



الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية التركي في لقاء سابق في دمشق في 2024 (أ ف ب)

 

وقال عمر بولاط، وزير التجارة التركي، إن حجم التجارة الثنائية بلغ نحو 3.7 مليار دولار خلال العام الماضي، محققاً نمواً تجاوز 40% مقارنة بالعام السابق. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب زيادة الإنتاج والاستثمارات في البلدين، إلى جانب تحديث وتوسعة المعابر الجمركية البرية، وتطوير خطوط النقل البحري بما يسهم في تسهيل حركة السلع وخفض تكاليف التجارة.

وأضاف أن حركة التجارة وعبور المسافرين عبر المعابر الحدودية مستمرة دون انقطاع، مشيراً إلى استعداد الجانب التركي لفتح معبر نصيبين-القامشلي وإبلاغ الجانب السوري بذلك. غير أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية نفت في وقت سابق وجود أي إعلان رسمي بخصوص افتتاح هذا المعبر، موضحة أن القرار النهائي يتوقف على توافق ثنائي كامل بشأن جاهزية البنية التحتية وآليات إدارة حركة العبور.

الترانزيت يعيد ربط تركيا بأسواق الخليج

وأكد بولاط أن استئناف حركة الترانزيت بين تركيا وسوريا منذ نيسان/أبريل الماضي أسهم في تنشيط التجارة مع لبنان والأردن والعراق والسعودية والكويت وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والبحرين، معتبراً أن إعادة تشغيل هذه المسارات تمثل خطوة مهمة لتعزيز التجارة الإقليمية.

ولفت إلى أن حركة الترانزيت عبر السعودية، التي كانت متوقفة منذ نحو 14 عاماً بفعل خلاف على تأشيرات العبور، إضافة إلى مسار سوريا-الأردن، استؤنفت بصورة منتظمة اعتباراً من 15 نيسان/أبريل الماضي، بما يفتح مسارات برية إضافية أمام صادرات تركيا ووارداتها من دول الخليج. وأشار إلى أن الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز وخطوط الملاحة في المنطقة أبرزت الحاجة إلى توسيع ممرات النقل البري وإنشاء مسارات لنقل النفط والغاز الطبيعي تمتد من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، بما يعزز تنوع سلاسل الإمداد ويقلل الاعتماد على المسارات البحرية وحدها.

تعاون اقتصادي يتوسع

وأوضح الوزير أن البلدين أسسا خلال العام الماضي لجنة جمركية مشتركة، ووقّعا بروتوكول تأسيس آلية اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، التي عقدت اجتماعها الأول في إسطنبول بمشاركة وزير الاقتصاد والصناعة السوري، بهدف إزالة العقبات أمام التجارة وتوسيع التعاون الاقتصادي، وبحث آفاق اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، إلى جانب التحضير لمشاركة تركية واسعة في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، المقرر إقامتها من 26 آب/أغسطس حتى 4 أيلول/سبتمبر المقبل.

وتكتسب سوريا أهمية لوجستية باعتبارها ممراً برياً رئيسياً يربط تركيا بأسواق المشرق والخليج، فيما يسهم تطوير المعابر واستئناف حركة الترانزيت في تقليص زمن وتكاليف نقل البضائع، وتعزيز دور الموانئ والمراكز اللوجستية، وزيادة عائدات الترانزيت، بما يدعم هدف رفع التجارة الثنائية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية