ترقّب لنتائج مفاوضات روما... إعلام عبري: خطوة إسرائيلية في جنوب لبنان قد تُفجّر الخلاف بين ترامب ونتنياهو

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يترّقب لبنان نتائج المفاوضات التي اختتمت يومها الثاني في روما، وهي الجولة رقم 6 منذ انطلاقها، مع حديث عن انسحاب إسرائيلي قريب وتحديد مهلة "أيام" لبدء تطبيق المناطق التجريبية.

في الميدان تتواصل الخروقات، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف فجراً أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل.

"سلاح حزب الله"
في آخر المواقف الإسرائيلية، أشار وزير الطاقة وعضو الكابينيت الإسرائيلي إيلي كوهين إلى أن "التوافق الذي جرى التوصّل إليه هو أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان لن يتم إلا بعد نزع سلاح حزب الله".

وأضاف: "نحن موجودون في الأراضي اللبنانية لضمان أمن سكّان الشمال، ومنع تسلّل المسلحين وتهديد الصواريخ المضادّة للدروع. إسرائيل ستعرف كيف تتمسّك بمصالحها الأمنية، وتتحقّق من نزع سلاح حزب الله فعلياً، وألا يُستبدل بتنظيم آخر، وألا يختبئ ويتسلّح ويستعد لهجمات مستقبلية".

إلى ذلك، أعلن مكتب وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنهّ أجرى الليلة الماضية اتصالاً هاتفياً مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، وأطلعه على النشاط العسكري الأميركي في إيران، واتّفق الجانبان على مواصلة التعاون بين البلدين في مواجهة أي تطوّرات محتملة.

واستعرض كاتس أمام هيغسيث النشاط الإسرائيلي في المنطقة ضد ما وصفها بـ"العناصر الإرهابية الجهادية" في سوريا وقطاع غزة ولبنان، مؤكّداً "إصرار إسرائيل على البقاء في المناطق الأمنية في سوريا وغزة ولبنان، من أجل حماية الحدود والبلدات الإسرائيلية المحاذية لها من تهديدات الجماعات الجهادية"، معتبراً ذلك "الدرس المركزي" المستخلص من أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وأضاف: "لم نطلب يوماً من الولايات المتحدة أن تعمل نيابةً عنا على طول حدودنا. نحن ملتزمون بالدفاع عن سكان إسرائيل في مواجهة أي تهديد، وهذا ما ننوي الاستمرار في القيام به".

 

قصف على جنوب لبنان. (أ ف ب)

 

خطوة جديدة
في هذا الإطار، لفتت صحيفة "معاريف" إلى أن "الجيش الإسرائيلي يقوم حالياً بإنشاء خط جديد من المواقع الدائمة في جنوب لبنان، وهي خطوة تُعد مهمة لتعزيز سيطرته على المنطقة، وقد تؤدّي إلى تصعيد خطير في العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

من المقرّر أن يغادر نتنياهو إلى الولايات المتحدة مساء السبت لحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام، عضو الحزب الجمهوري الأميركي، الذي كان من أشد حلفاء إسرائيل في مجلس النواب الأميركي، وتوفّي بشكل مفاجئ هذا الأسبوع.

ويسعى نتنياهو للقاء ترامب، فيما تضم قائمة القضايا التي يحاول طرحها عليه أزمة إيران، وأزمة تركيا، وتوحيد جبهات القتال بين لبنان وإيران، وقضية غزة، ودعم المساعدات العسكرية للعقد المقبل، وغيرها. وحتى مساء أمس، يتجاهل البيت الأبيض إسرائيل تماماً.

ورسمياً، قال البيت الأبيض إنّه لم يتم تحديد موعد لأي اجتماع بين الزعيمين.

وفق الصحيفة، "فإن الحقيقة هي أن ترامب يبدو أنّه يدرك أنّه في مأزق مع نتنياهو حالياً، إذ قد يُفسّر لقاؤه به على أنّه تدخّل في الانتخابات. كما أن ترامب حاول التدخّل في عفو نتنياهو وتلقّى انتقادات لاذعة، وأثبت الرئيس إسحاق هرتسوغ أنّه لا يعتبر ترامب صاحب قرار في هذه القضية. ويفهم ترامب استطلاعات الرأي، ويُدرك أنّه ليس من المؤكد أن يكون نتنياهو هو الشخص الذي سيتعامل معه في الشؤون الإسرائيلية خلال الأشهر المقبلة".

وتابعت: "ترامب يدرك أيضاً أن سياسة الرفض الإسرائيلية في جميع تحرّكاتها الدبلوماسية تعرقل خططه الطموحة للمنطقة، من إعادة إعمار غزة، إلى توسيع اتفاقيات أبراهام، إلى مد خطوط أنابيب الغاز والنفط من الخليج العربي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر إسرائيل، إلى محاولة ترتيب بدء عملية انسحاب مع السلطة الفلسطينية.

وطالب ترامب إسرائيل بالتحرّك لبدء الانسحاب من لبنان وسوريا، في وقت يُمارس فيه ضغط من تركيا وقطر ودول أخرى على الرئيس الأميركي.

 

#Analysis#

 

أمس الاربعاء، نظّم الجيش الإسرائيلي جولة للمراسلين العسكريين في جنوب لبنان، في قطاع بنت جبيل.

بحسب الصحيفة الإسرائيلية، "قد تؤدي خطوة بناء خط من المواقع الدائمة في هذه المنطقة إلى تصعيد التوتر بين ترامب ونتنياهو، وقد تدفع ترامب إلى تحويل اجتماعه مع نتنياهو إلى مشادة كلامية حادة، بحيث يُعتبر حتى (قمة الصياح) بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التي عقدت في البيت الأبيض في تشرين الأول/أكتوبر 2025، مجرّد لقاء مجاملة".

وقالت إن "ترامب بحاجة ماسة إلى عملية سلام في المنطقة، وقد يرضيه انسحاب جزئي لإسرائيل من لبنان أو سوريا، إلا أن المشكلة تكمن في أن هذه الرغبة لا تلبي الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية الحالية على الجبهتين. ففي لبنان، تتمركز إسرائيل في مناطق دفاعية، وأنشأت منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات من الحدود، بعيدة بما يكفي عن مدى الصواريخ المضادة للدبّابات ومعظم الطائرات المسيّرة المتفجرة. ويتمركز الجيش الإسرائيلي في مواقع استراتيجية داخل لبنان، تشمل شرقاً سلسلة جبال حرمون المطلة على سهل البقاع الشمالي وصولاً إلى سلطان يعقوب وطريق بيروت-دمشق السريع".

ووأردفت: "تتيح سلسلة جبال علي الطاهر حركة سريعة إلى النبطية ووادي لبنان وبيروت، فيما يستمر هذا الوضع مع سيطرة الجيش الإسرائيلي على مرتفعات سيلفستر بالقرب من بلدتي حداثة وبيت ياحون، بما يسمح له بالتحرّك نحو وسط لبنان. وعلى طول الساحل، يتمركز الجيش الإسرائيلي في بلدتي مجدل زون ورأس بيضاء، على مقربة من صور وصيدا".

وختمت الصحيفة تقريرها: "الجيش الإسرائيلي يضع خططاً لسيناريوهات مختلفة، حتى لو تطلب الأمر تدخّله ونزع سلاح حزب الله بنفسه، وأنّه في الوقت الراهن ليس من الواضح ما إذا كان الرئيس الأميركي ينظر إلى انتشار الجيش الإسرائيلي على طول خط المرتفعات في لبنان وخططه المستقبلية بالنظرة نفسها. وفي ظل هذه الظروف، ليس من المؤكّد ما إذا كان على نتنياهو الانتحار بسبب لقائه مع ترامب، وربما يكون من الأفضل الاكتفاء بمكالمة هاتفية".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية