ترامب يوافق على اتفاق نووي مع السعودية يمهّد لتخصيب اليورانيوم محلياً

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اتفاق نووي مدني مع السعودية قد يتيح للمملكة تخصيب اليورانيوم ضمن برنامجها النووي المدني، بحسب شخصين مطلعين تحدثا لوكالة أسوشيتد برس ولصحيفة وول ستريت جورنال شريطة عدم الكشف عن هويتهما لأن القرار لم يُعلن رسمياً بعد وقت إعداد هذا التقرير. وقال المصدران إن الاتفاق من المتوقع أن يُعلن علناً في أقرب وقت اليوم الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026، بحسب ما أفادت به نيويورك تايمز أيضاً نقلاً عن مسؤولين أميركيين.

ويُعرف الاتفاق باتفاقية "123"، ويمتد لمدة ثلاثين عاماً، وتُقدَّر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات، على أن تحصل الشركات الأميركية على دور رئيسي في تطوير البرنامج النووي المدني السعودي. ويمكن للاتفاق أن يسمح ببناء منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية بعد إجراء دراسة مشتركة بين الجانبين الأميركي والسعودي.

ومن المتوقع أن يُحال الاتفاق إلى الكونغرس الأميركي للمراجعة خلال الأيام المقبلة، وقد يواجه معارضة من مشرعين يخشون أن يفتح دعم تطلعات السعودية لتخصيب اليورانيوم محلياً باب سباق تسلح نووي وتنافس نووي جديد في الشرق الأوسط. ولا تحتاج الاتفاقية إلى موافقة إيجابية من الكونغرس لدخولها حيّز التنفيذ، بل تصبح نافذة تلقائياً بعد نحو تسعين يوماً من الجلسات التشريعية المتواصلة، ما لم يُصدر مجلسا النواب والشيوخ قرارين معارضين لها خلال هذه المهلة.

وبحسب أحد المصدرين، لا يُتوقع أن يتضمن الاتفاق "البروتوكول الإضافي" التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يمنح مفتشي الوكالة صلاحيات أوسع لتنفيذ عمليات تفتيش مفاجئة على مواقع مشتبه في تحويل موادها النووية لأغراض عسكرية. وتُعد السعودية دولة عضواً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تتخذ من فيينا مقراً لها، وتعمل على دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش للتحقق من عدم وجود برامج سرية لتطوير أسلحة نووية.

يشار إلى أن الرياض ووشنطن وقّعتا في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 "إعلاناً مشتركاً" وضع الأساس القانوني لهذه الشراكة بتوقيع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، ووصفه البيت الأبيض في بيان رسمي بأنه يُلزم الطرفين بـ"معايير قوية لمنع الانتشار النووي". وكان وزير الطاقة الأميركي قد أكد وقتها أن الإعلان المشترك لا يشمل "أي تخصيب" لليورانيوم، ما يعكس تبدّلاً واضحاً في موقف الإدارة الأميركية خلال الأشهر التالية.

يشار أيضاً إلى أن النائبين الديمقراطيين إدوارد ماركي وجيف ميركلي قدّما في آذار/مارس 2026 مشروع قانون يهدف إلى تقييد وصول السعودية إلى تقنيات نووية حساسة، ما يعكس استمرار القلق داخل الكونغرس منذ أن كشفت رويترز في شباط/فبراير 2026 عن نية الإدارة الأميركية التخلي عن ضمانات منع الانتشار المعتادة.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية