ترامب يندفع نحو ملف السلام اللبناني – الإسرائيلي (فيديو)
يبدو أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرّر وضع يده مباشرة على ملف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المنتظرة. إذ تشير المعطيات إلى أنّه يتّجه لوضع لبنان أمام خيار الانخراط في مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، وصولًا إلى احتمال عقد لقاء بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على أن يقترن ذلك بوعود بتحقيق "نهضة وطنية" وتأمين حزمة ضمانات تشمل استعادة الأراضي، وتعزيز الأمن، ودعم الإغاثة، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.
View this post on Instagram
وجاء ذلك في بيان أصدرته السفارة الأميركية في لبنان ليل أمس الخميس، استُهلّ بالتأكيد أنّ "لبنان أمام مفترق طرق وفرصة تاريخية لاستعادة سيادته"، واختُتم بنبرة دراماتيكية: "هذه لحظة لبنان ليقرّر مصيره بنفسه… لقد انتهى زمن التردّد".
فكيف ستردّ الدولة اللبنانية، بدءا من رئيس الجمهورية، ولا سيما حيال رغبة ترامب في عقد لقاء في البيت الأبيض يجمع عون ونتنياهو؟ وكيف ستتفاعل القوى السياسية اللبنانية، من المعارضة، وفي مقدّمها الثنائي "حركة أمل" و"حزب الله"، مرورا بالأحزاب المؤيّدة، ولا سيما المسيحية منها، وشرائح من الرأي العام، وصولًا إلى القوى الوسطية الحذرة؟
وهل سيكتفي ترامب بهذه الاندفاعة، أم سيسعى إلى تأمين مظلّة عربية لحماية مبادرته اللبنانية – الإسرائيلية؟
إنها محطة مفصلية، خصوصا أنّ الضغط الأميركي لا يزال يكبح التصعيد العسكري الإسرائيلي، فيما يبلغ التوتر مع إيران ذروته إقليميًا. في المقابل، قد يواجه "حزب الله" هذه المبادرة بوسائل أمنية أو عسكرية، سواء عبر إسقاط وقف إطلاق النار أو من خلال التصعيد في الداخل اللبن