ترامب يلوّح بتصعيد "غير مسبوق" ضد إيران... وطهران تتوعد بردّ واسع
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنّه يدرس بجدية استئناف عمليات قتالية موسعة ضد إيران، مشيراً إلى أنّه "يقترب من اتخاذ قرار بشأن شن هجوم أكبر من أي هجوم سابق".
وأوضح ترامب، في حديث لـ"أكسيوس" أنّه يدرس "هجوماً أكبر من أي وقت مضى" ضد إيران، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة "مستعدة لذلك".
وأشار إلى أنّ "إسرائيل يمكن أن تنضم إلى أي ضربات أميركية ضد إيران خلال وقت قصير إذا طلبت منها ذلك"، لكنه قال إنّ "واشنطن ليست بحاجة إلى مشاركتها حالياً"، محذراً من أنّ انضمامها قد تكون له "عواقب".
وأضاف ترامب أنّ الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنّهم غير مستعدين حالياً لإبرام اتفاق، معتبراً أنهم "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وكان ترامب قد أكّد في تصريحات أخرى أنّه سيتخذ قريباً قراراً بشأن إمكانية شن هجوم واسع النطاق على إيران.
إيران تتوعد بمواصلة الرد على الضربات الأميركية
وتوعّدت إيران بمواصلة ضرباتها في أنحاء المنطقة طالما أنّ "الهجمات عليها مستمرة"، فيما فتح الحوثيون اليمنيون جبهة ثانية في الحرب معلنين تنفيذ هجمات على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الاحمر.
ومع استئناف المواجهات بين طهران وواشنطن في السابع من تموز/يوليو تتصاعد المخاوف من عرقلة صادرات النفط بشكل كامل عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران، فيما أعلن الحوثيون فرض حصار على موانئ السعودية، أول مصدّر للخام في العالم، عبر مضيق باب المندب.
#Analysis#
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط إذ تخطّى برنت بحر الشمال، النفط المرجعي العالمي، مئة دولار للبرميل الخميس، منهيا فترة استقرار أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في منتصف حزيران/يونيو.
وحذّر الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم، خلال اجتماع لمجلس الأمن من أن الوضع في الشرق الاوسط بات "خارج السيطرة".
The situation in the Middle East is getting out of control.
It's time to step back.
My clear & consistent message to leaders:
The fighting must stop everywhere.
Freedom of navigation must be restored.
Diplomacy is the only way forward. pic.twitter.com/ZfOdMyq1Td
وبعد ضربات متبادلة لليلة الثانية عشرة على التوالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا أنّ "الهجمات الانتقامية للقوات المسلحة ستتواصل ما دامت الهجمات الأميركية على البنى التحتية والمناطق الساحلية للبلاد مستمرة"، مؤكداً أنّ إيران مستعدة "لكل سيناريو قد يلجأ إليه العدو".
موقف أميركي "غير عقلاني"
من جهته، شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أنّ طهران ستواصل "دفع ثمن باهظً جداً".
وأعلن الجيش الإيراني صباح اليوم أنه استهدف بمسيّرات "مستودعات ذخائر ومواقع لوجستية للجيش الأميركي في معسكر الدوحة، وخزانات وقود في قاعدة علي السالم الجوية ومستودع ذخائر في قاعدة عريفجان" في الكويت.
كما أكّد الحرس الثوري الإيراني أنّه هاجم ودمّر معدات عسكرية أميركية في الأردن شملت رادارا تابعا لنظام الدفاع الصاروخي الأميركي "ثاد" ونظام "باتريوت" ورادارا من طراز "سي-رام" وحظيرة مروحيات، وفق بيان بثه التلفزيون الرسمي.
من جانبه، أعلن الجيش الأردني في بيان الخميس التصدي لأربعة صواريخ وستّ مسيّرات على أراضي المملكة خلال الساعات الـ24 الأخيرة، سقط منها صاروخ واحد في منطقة خالية من السكان، فيما أعلن الجيش الكويتي خلال الليل التصدي لهجمات "مسيّرات معادية".
في الجانب الأميركي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" استكمال سلسلة جديدة من الضربات على "أهداف عسكرية إيرانية ...لليلة الثانية عشرة على التوالي"، مؤكدة مواصلة "مهمتها في إضعاف قدرة إيران بشكل أكبر على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية".
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع ضربات في أنحاء متفرقة بما في ذلك مدينة بوشهر الساحلية في جنوب البلاد، حيث المحطة الوحيدة للطاقة النووية في الجمهورية الإسلامية.
كذلك أفادت تقارير بضربات على "الأهواز ومدينة كنارك وميناء تشابهار على خليج عُمان، إضافة إلى سماع دوي انفجارات في سيريك قرب مضيق هرمز".
وحملَ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على موقف الولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها "غير عقلانية" و"متسلّطة".
من جهته، حذّر مستشار المرشد الأعلى الإيراني محمد مخبر من أنّ "النار التي تعمل الولايات المتحدة على إشعالها في حقول النفط والغاز في المنطقة ستطال ألسنتها العالم بأسره".
وبات مضيق هرمز ورقة أساسية في الصراع في الشرق الأوسط. فبعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير، تصرّ على التحكم بحركة الملاحة فيه، وهو ما ترفضه واشنطن.
#Opinion#
شل الملاحة في الممرات البحرية
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه "منع ثلاث ناقلات نفط من عبور مضيق هرمز".
وترد الولايات المتحدة على حظر إيران حركة الملاحة في هذا الممر بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وأوضحت سنتكوم أن قواتها "حرفت مسار تسع سفن تجارية وشلّت حركة سفينة أخرى" لمنعها "من دخول الموانئ الإيرانية أو الخروج منها".
وفي الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، أعلن الحوثيون اليمنيون ليل الأربعاء أنهم نفذوا "هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على ناقلتَي نفط سعوديتين، في أول استهداف من نوعه منذ أن أعلنت الحركة الإثنين فرض حصار بحري على السعودية، ما يزيد الضغوط على ممرات الشحن الحيوية في الشرق الأوسط".
وقال الحوثيون إنهم استهدفوا الناقلتين "إنسيليا" و"ليلى" اللتين "خالفتا قرار حظر" الملاحة البحرية المفروض على المملكة.
وأكّدت وسائل إعلام رسمية سعودية "تعرّض سفينة تابعة لشركة محلية للاستهداف في البحر الأحمر".
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "واس" عن مصدر رسمي قوله إن "سفينة إنسيليا التابعة لإحدى الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر نتج عنه حريق في مقدمة السفينة"، مؤكدا "سلامة جميع أفراد الطاقم".
وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحوثيين وإيران بـ"عقاب عسكري كبير".