ترامب يلاحق الشرع للتدخل في لبنان!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

ثمة قول رائج في دوائر القرار في واشنطن هو: "لا تستمع إلى ما يقوله الرئيس ترامب، بل راقب ما يفعله"! قد ينطبق هذا القول على كلام الرئيس ترامب الذي تكرّر أخيراً عن تدخل سوري في لبنان لإنهاء "مشكلةحزب الله". وقد أيقظ كلام ترامب ذكريات سلبية في نفوس اللبنانيين. ولذلك يعود بعض المسوؤلين الأميركيين إلى التذكير بالقول الرائج الآنف ذكره للتخفيف من وطأة كلام ترامب في لبنان.

 

جميع المراقبين الذين يتابعون نشاط الرئيس دونالد ترامب يعرفون انه لن يتناول مسألة حساسة مثل الطلب من السوريين ان يتدخلوا في لبنان من دون أن يكون وضع الملف على طاولته. وواضح أن المبعوث الأميركي توم برّاك عبّر مراراً عن أن فشل الدولة اللبنانية في معالجة مسألة سلاح "حزب الله" مؤدّاه أن يعود لبنان في النهاية إلى بلاد الشام! معنى هذا من الناحية العملية أن تعود سوريا إلى الساحة اللبنانية للعب دور معين كناظم أمني وسياسي في لبنان جنباً إلى جنب مع الناظم الأمني الإسرائيلي في الأجواء الجنوبية المؤثرة على أمن إسرائيل، واحتمال أن يبقى جبل لبنان والعاصمة بيروت، وأجزاء من الشمال اللبناني ذي الأكثرية المسيحية تحت سلطة شرعية بانتظار إيجاد حل لسلاح "حزب الله". فما يغيب عن بال البعض في لبنان، ولا سيما "حزب الله" ومن لا يزالون يراهنون على قدرته على العودة إلى سابق عهده من قوة نفوذ في البلاد، أن مشكلته وبالتحديد دوره الأمني والعسكري لا يقتصر على تهديده للأمن الإسرائيلي، وإنما يتعداه إلى تشكيل تهديد حقيقي ومستمر على أمن سوريا الجديدة.

 

لقاء سابق بين أحمد الشرع ودونالد ترامب (أرشيفية).

 

من هنا استغلال الرئيس ترامب لهذا الواقع من أجل إيصال رسالة خطيرة لكل الأطراف: "حزب الله" المحاصر أمنياً وسياسياً من كل الجهات من إسرائيل وسوريا في آن واحد والدولة اللبنانية لتذكيرها بأن مسألة السيادة وسلطة الدولة لا تتأمن من دون سلطة سياسية قادرة وراغبة باتخاذ القرارات الصعبة وأولها في لبنان مسألة نزع سلاح "حزب الله" بحيث يتم إبطال خطره نهائياً بالنسبة إلى الجوار الإسرائيلي والسوري في آن واحد. من هنا خطورة كلام الرئيس الأميركي ترامب الذي يمتلك القدرة على ضبط إسرائيل أو دفعها إلى التصعيد الكبير. وبالقدر نفسه قدرته على دفع الحكم السوري الجديد إلى لعب دور أمني في لبنان تحت عنوان مواجهة "حزب الله" الذي يشكل تهديداً للأمن القومي السوري!

 

أما بالنسبة إلى الرسالة التي يبعثها الرئيس ترامب في اتجاه إسرائيل فمفادها أنها فشلت في إنهاء سلاح "حزب الله" وأنها غرقت في حرب لا تنتهي، فربما كان من الأفضل تكليف سوريا بالقيام بالمهمة!! ولعل إعلان الرئيس ترامب أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن مواجهة "حزب الله" يمثل صفعة للكبرياء الإسرائيلي وإعلاناً أميركياً بفشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التخلص من سلاح "حزب الله". لكن في المحصلة النهائية يبقى لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وهذا في حد ذاته خطر كبير على وجود الكيان.                  

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية