ترامب يطلق المسار العسكري السوري في لبنان؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}                              

لا يتوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إطلاق المفاجآت التي من شأنها أن تغير في صورة المشهد السياسي عموماً، واللبناني على وجه الخصوص. ولن يكون موقفه الأخير الذي أطلقه من على متن الطائرة الرئاسية التي أقلته من انقره إلى واشنطن حول ما كشفه أمام الرئيس السوري أحمد الشرع عن التزامه في التعامل مع "حزب الله" آخر تلك المفاجآت، سيما واأه لا يأتي من فراغ، بل هو استكمال لإعلان سابق لترامب في هذا الشأن. وتكمن أهمية هذا الكلام بأنه يأتي غداة لقاء جمع ترامب بالشرع في أنقره، وتناول الملف اللبناني، كما يأتي غداة مواقف أطلقها ترامب قبل نحو أسبوعين جدد فيها حديثه عن احتمال اضطلاع سوريا بدور في مواجهة "حزب الله" عندما قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إنه أصبح قريباً من تسليم ملف الحزب الى سوريا.

 

وكان سبق ذلك إعلان ترامب على هامش قمة مجموعة السبع التي انعقدت في فرنسا، أنه ناقش مع الشرع مسألة الحزب، كاشفاً أمام الصحافيين أن سوريا قد تقوم بعمل "أفضل" من إسرائيل في مواجهة الحزب. وكان لافتاً أن ترامب امتنع عن الكشف عن رد الشرع على اقتراحه، مشيراً إلى أنه سيتحدث عنه لاحقاً، فيما اعتصمت دمشق بالصمت، مكتفية بما كان أعلنه الشرع نفسه قبل أيام من القمة من أن لا نية لدى سوريا بالتدخل، وذلك رداً على تردد أجواء في هذا الشأن في الأوساط اللبنانية الداخلية. إلا أنه ما لبث أن أعلن أن الحديث مع الولايات المتحدة الأميركية كان يدور حول مساهمة دمشق في البحث عن "مخرج آمن وهادئ للأزمة، وليس حول تدخل عسكري مباشر"، مضيفاً أنه يمكن لسوريا أن تلعب دوراً إيجابياُ في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها والتواصل بين مختلف القوى بما فيها حزب اللهً. وقد ترجم ذلك في الجولة الموسعة التي قام بها وزير الخارجية أسعد الشيباني في بيروت قبل أيام. والواقع وفق ما تكشفه مصادر دبلوماسية عربية أن هذا الموضوع اثير غداة انخراط الحزب في الحرب مع إسرائيل مطلع تموز الماضي، على قاعدة أن لدى الطائفة الشيعية هواجس كبيرة حيال ما ستفضي إليه الحرب من قتل وتدمير وإضعاف للطائفة في الداخل اللبناني، ما يفتح الباب أمام الخصوم للانقضاض عليها. وبرز في حينها السؤال حول التطمينات التي يمكن أن تقدم للطائفة وتضمن أن الشرع أو أي فصائل تابعة له لن تقوم بمهاجمة مواقع الحزب، وإذا كان يمكن للجيش اللبناني أن يقدم مثل هذه الضمانات. وجاء هذا الحديث عقب معلومات تسربت عن أن الشرع عرض، وفي شكل رسمي على الأميركيين أن يدخل إلى لبنان ويساعد في التعامل مع الحزب، وكان لافتاً أن الرد الأميركي طلب إليه التريث في انتظار تطور الأمور، وأنه يمكن استدعاء سوريا للقيام بهذا الأمر عندما تستدعي الحاجة. وهذه المعلومات تؤكد للمصادر عينها أن ما يعلنه الشرع يختلف عما يضمره، وعن الدور الذي يرغب الاضطلاع به في لبنان. ولا تستبعد المصادر أن يكون هذا الأمر موضع نقاش جدي على مستوى الدول العربية ودول الخليج عند طرح ملف لبنان، وهذا يتطلب وفق المصادر أن يتمكن لبنان من تنفيذ التزاماته في شأن قرار حصرية السلاح. ولا تستبعد المصادر أن يكون لكلام ترامب الأخير تتمة، وأن يكون لبنان دخل مرحلة جديدة من الصراع، لن تكون إسرائيل والحزب طرفيه الوحيدين، وهذا ما يفسر الحملة الممنهجة المفتوحة على اتفاق الإطار وعلى المفاوضات المباشرة بعدما لمس الفريق الشيعي أن هذا الاتفاق قد يفضي إلى تسليم سوريا عملية نزع السلاح التي التزمت بها الدولة في ظل عجزها وعجز إسرائيل عن القيام بذلك!

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية