ترامب يطلق احتفالات الاستقلال من جبل راشمور... فما قصة أشهر صخرة في أميركا؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لم يكن اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجبل راشمور لإطلاق احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة قراراً بروتوكولياً فحسب، بل اختياراً لموقع يُعد أحد أبرز الرموز الوطنية في التاريخ الأميركي، ويختصر في صخوره قصة نشأة الدولة وتطورها.

ويقع جبل راشمور في منطقة بلاك هيلز بولاية داكوتا الجنوبية، ويضم منحوتة عملاقة نُحتت مباشرة في واجهته الصخرية، تحمل وجوه أربعة من أكثر الرؤساء تأثيراً في تاريخ الولايات المتحدة: جورج واشنطن مؤسس الدولة، وتوماس جيفرسون الذي ارتبط عهده بتوسيع أراضيها، وابراهام لينكولن الذي حافظ على وحدة البلاد خلال الحرب الأهلية، وثيودور روزفلت الذي قاد مرحلة التحول الصناعي وتعزيز الدور الأميركي عالمياً.

 

 

جبل راشمور حيث نحتت وجوه ابرز الرؤساء الاميركيين

 

بدأ تنفيذ المشروع عام 1927 بإشراف النحات الأميركي غوزتزن بورغلوم، واستغرق إنجازه 14 عاماً، قبل أن يتوقف عام 1941 بسبب نقص التمويل ووفاة مصممه، بعدما اكتمل نحت الوجوه الأربعة التي يبلغ ارتفاع كل منها نحو 18 متراً. واليوم يستقطب النصب أكثر من مليوني زائر سنوياً، ويعد من أشهر المعالم السياحية والوطنية في الولايات المتحدة.

 

استعدادات للاحتفال  (أ ف ب)

 

غير أن جبل راشمور لا يخلو من الجدل التاريخي، إذ شُيّد على أراضٍ تعدها قبائل السو جزءاً من موطنها المقدس في منطقة بلاك هيلز، ولا تزال تلك القبائل تعتبر أن الحكومة الأميركية استولت عليها خلال القرن التاسع عشر، وهو ما يجعل النصب محل نقاش مستمر بين من يراه رمزاً للوحدة الوطنية ومن يعتبره شاهداً على تاريخ النزاع مع السكان الأصليين.

 

 

ويكتسب الموقع هذا العام بعداً سياسياً إضافياً، بعدما اختاره ترامب لافتتاح احتفالات مرور 250 عاماً على إعلان الاستقلال، في وقت سبق أن طرح مشرعون جمهوريون مشروع قانون يقضي بإضافة وجهه إلى النصب إلى جانب الرؤساء الأربعة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة.

 

 

ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة من سفح الجبل إيذاناً بانطلاق الاحتفالات الوطنية، قبل أن تنتقل الفعاليات إلى المتنزه الوطني في واشنطن، حيث تقام عروض عسكرية وألعاب نارية احتفاءً بمرور ربع ألفية على إعلان استقلال الولايات المتحدة.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية