ترامب يرفع قبضته خلال إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "الرئيس الاميركي دونالد ترامب رافعا قبضته لدى اخراجه من القاعة" خلال اطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الابيض في واشنطن مساء السبت.
الا أن هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: الصورة غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة دونالد ترامب من الخلف، رافعاً قبضته، بينما أمسك به رجلا أمن، على ما يبدو، لإخراجه. وبدت بجانبه امرأة منحنية خوفاً. وقد انتشرت الصورة بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات ارفقتها بتعليقات مختلفة.


حقيقة الصورة
الا ان هذه الصورة غير حقيقية، وفقا لما يتوصل اليه تقصي صحتها.
فالبحث العكسي يبيّن ان انتشارها ينحصر في وسائل التواصل الاجتماعي، من دون ان يكون لها اي مصدر جدي. كذلك، لم تنشر وكالات الانباء العالمية صورة مماثلة لترامب خلال اخراجه من القاعة في احد فنادق واشنطن، اثر حصول اطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الابيض، مساء السبت 25 نيسان 2026. وهذا يعزز الشكوك بشأن أصالتها.
دليل آخر لا لبس فيه: المشهد في الصورة لا يتوافق اطلاقاً مع مشاهد اصلية نشرتها وكالات الانباء العالمية والقنوات الاخبارية، لا سيما الاميركية، للحظة اخراج ترامب من القاعة، اثر حصول اطلاق النار.
@cnn
Vice President JD Vance and President Donald Trump were escorted out of the White House Correspondents’ Dinner after shots were fired.
♬ original sound - CNN


وهذه الادلة تدفعنا الى فحص الصورة بواسطة Gemini، برنامج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، وجاءت نتيجة التحليل التقني أنها "غير حقيقية وتم تعديلها أو إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من غوغل".
وتوصل الى ان "أدوات الكشف عن المحتوى الرقمي أظهرت أن أجزاء كبيرة من هذه الصورة تحمل بصمات رقمية تشير إلى تدخل الذكاء الاصطناعي في إنشائها أو تعديلها".
وفي التفاصيل البصرية، وعند التدقيق في الصورة، لاحظ Gemini "بعض العيوب الشائعة في الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، مثل عدم وضوح ملامح وجوه الأشخاص المحيطين به أو تداخل بعض التفاصيل في الخلفية بشكل غير منطقي".

كذلك، توصل فحص الصورة في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Google وHive Moderation وSightengine، الى نتيجة مماثلة. الصورة منشأة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%.

المحققون يرجّحون أنّ مهاجم عشاء مراسلي البيت الأبيض كان يعتزم استهداف كبار المسؤولين
جاء تداول الصورة في وقت رجّح محققون أميركيون، أمس الأحد، أن المسلّح الذي أوقف بعدما حاول اقتحام مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض ليل السبت، في حضور الرئيس دونالد ترامب، كان يعتزم استهداف ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة، بينما كثرت التساؤلات في شأن الإجراءات الأمنية التي كانت متخذة في المناسبة، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
ونشر ترامب الذي سارع عناصر أجهزة الاستخبارات إلى إخراجه من قاعة الفندق في واشنطن، لقطات من كاميرات المراقبة تُظهر المسلح وهو يركض ويعبر نقطة تفتيش أمنية، بينما أسرع عناصر الأمن الى إشهار أسلحتهم.
وبعد تبادل لإطلاق النار، أُلقي القبض على المشتبه به في موقع الحادث، وخضع للاستجواب الأحد قبل مثوله المقرر الاثنين أمام المحكمة.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنه كول توماس آلن (31 عاما) من الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة لوس أنجليس.
وقال المدعي العام تود بلانش، إنّه بناء على المعلومات الأولية، يعتقد المحققون أن الرجل "كان يستهدف أعضاء في الإدارة".
وإذ أكد بلانش أن أي دافع آخر للهجوم لم يظهر، شرح أن المشتبه به الذي كان مسلحا ببندقية صيد ومسدس وسكاكين كان نزيلا في فندق "واشنطن هيلتون"، حيث أقيمت مأدبة العشاء مساء السبت. واقال "نعتقد أنه انتقل بالقطار من لوس أنجلِس إلى شيكاغو، ثم من شيكاغو إلى واشنطن"، مرجّحا أنه "اشترى هذه الأسلحة خلال العامين المنصرمين".
وأفاد بأن المشتبه به "لا يتعاون بشكل نشط" مع التحقيق، معربا عن اعتقاده بأنّ "محكمة فدرالية في واشنطن ستُوجّه إليه التهم رسميا صباح غد (الاثنين)".
وكان حاضرا في القاعة كل من الرئيس ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، ونائب الرئيس جاي دي فانس، وعدد من أعضاء الحكومة وكبار الكونغرس، ومئات الضيوف بملابس السهرة الرسمية. ووسط حال من الهرج والمرج، احتمى الحاضرون تحت الطاولات، فيما هرع عناصر الاستخبارات إلى القاعة التي كان يقام فيها عشاء جمعية المراسلين في البيت الأبيض الذي يُنظَّم سنويا في العاصمة الأميركية.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "الرئيس الاميركي دونالد ترامب رفع قبضته خلال اخراجه من القاعة"، كما يشاهد في الصورة المتناقلة، وذلك بعد اطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الابيض في واشنطن مساء السبت. في الواقع، هذه الصورة غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي.