تراجع مرتقب للنمو في مصر والمغرب وسط ضغوط الحرب وارتفاع كلفة الطاقة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

توقّع تقرير حديث صادر عن البنك الأفريقي للتنمية أن يشهد الاقتصادان المصري والمغربي تباطؤاً في معدلات النمو خلال العامين المقبلين، في ظل تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد والتوازنات المالية.

وبحسب تقرير "التوقعات الاقتصادية لأفريقيا 2026"، فإن النمو في مصر مرشّح للتراجع من 4.4% في عام 2025 إلى نحو 4% في 2026، على أن يعود ليرتفع بشكل طفيف إلى 4.3% في 2027، في حال استقرار الظروف الجيوسياسية وتحسّن بيئة الاقتصاد الكلي.

تقشف وضغوط مالية في مصر
يعزو التقرير هذا التباطؤ إلى إجراءات تقشفية تتخذها القاهرة بهدف احتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة وتخفيف الضغط على المالية العامة، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، التي لا تزال عند مستويات من خانة العشرات رغم التراجع النسبي في معدلاتها أخيراً.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أنّ فاتورة استيراد الغاز في مصر ارتفعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، إذ قدّر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في آذار/ مارس أن الكلفة الإضافية بلغت نحو مليار دولار شهرياً.

كذلك لفت التقرير إلى استمرار العجز المالي وتأثير انخفاض قيمة العملة على الأسعار، ما يحدّ من قدرة السياسة النقدية على كبح التضخم بشكل سريع.

وعلى صعيد قطاع الطاقة، تواصل القاهرة خططها التوسعية في التنقيب، عبر إطلاق مسوحات زلزالية جديدة واستثمارات تُقدّر بنحو 5.7 مليارات دولار، تشمل حفر عشرات الآبار النفطية والغازية خلال السنوات المقبلة، في محاولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

تباطؤ في المغرب رغم دعم الميزانية
أما في المغرب، فيتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتراجع النمو من 4.7% في 2025 إلى 4.2% في 2026، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 4.3% في 2027، مدفوعاً بتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات سعر الصرف.

وأشار التقرير إلى أن تراجع قيمة الدرهم المغربي يفاقم كلفة الواردات، ما يضغط على الميزان المالي ويزيد الحاجة إلى توسيع الإنفاق الحكومي للتخفيف من آثار الأزمة.

وفي هذا الإطار، ذكرت وكالة رويترز أن الحكومة المغربية تدرس رفع ميزانية عام 2026 بنحو 20 مليار درهم (ما يقارب ملياري دولار) لدعم الاقتصاد ومواجهة انعكاسات ارتفاع كلفة الطاقة.

آفاق أفريقية أكثر حذراً
على المستوى القاري، توقّع البنك أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في أفريقيا إلى نحو 4.2% في 2026، على أن يعاود الارتفاع إلى 4.4% في 2027، في حال لم يمتد الصراع لفترات أطول أو يتفاقم تأثيره على التجارة العالمية وأسعار السلع الأساسية.

وحذّر التقرير من أن طول أمد الاضطرابات قد ينعكس سلباً على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة والأسمدة، ما ينعكس بدوره على الاقتصادات النامية، خصوصاً تلك الأكثر اعتماداً على الاستيراد.

كما أشار إلى أن التوقعات الحالية تفترض سيناريو بقاء الصراع محدوداً زمنياً، في حدود شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع إمكانية حدوث تعافٍ تدريجي لاحقاً في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية