تراجع الملاحة وتصاعد الخلاف على إدارة مضيق هرمز… طهران تنفي أي اجتماع مرتقب مع واشنطن

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، يعود مضيق هرمز إلى واجهة المشهد كأحد أبرز بؤر الخلاف، مع تراجع حركة الملاحة واستمرار الغموض حول آليات إدارته، بالتوازي مع تعثر المفاوضات التقنية بين الجانبين.

تراجع الملاحة ومخاوف أمنية
أفادت وكالة "فارس" بأنّ "حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تراجعاً ملحوظاً، في ظل ما وصفته بالإجراءات "العدوانية" الأميركية، مشيرة إلى أنّ "العبور لا يزال مستمراً ولكن بوتيرة محدودة".

ويأتي هذا التراجع "عقب هجمات استهدفت ناقلتين قرب المضيق خلال الأيام الماضية"، ما أثار مخاوف أمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.


#Analysis#


ووفق الوكالة، فإنّ "معظم السفن التي واصلت العبور اعتمدت الممر الذي حددته إيران لتنظيم حركة الملاحة".

مضيق هرمز (أ ف ب)

خلاف على إدارة المضيق ورسوم العبور
في موازاة التطورات الميدانية، عقدت إيران وسلطنة عُمان اجتماعاً هو الأول منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، لبحث إدارة مضيق هرمز.


در سفر به مسقط، اولین نشست کمیته مشترک هرمز با عبدالعزیز الهنایی، وزیر مشاور در امور خارجه عمان برگزار شد. ضمن مرور مسائل جاری در رابطه با تنگه، درباره مدیریت آینده تنگه در چارچوب بند پنج یادداشت تفاهم اسلام آباد و حقوق حاکمیتی دولت‌های ساحلی تبادل نظر کردیم. pic.twitter.com/m26EBHWwhn

— Gharibabadi (@Gharibabadi) June 29, 2026

وأكّد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أنّ "الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن مستقبل إدارة المضيق، من دون تحديد إطار زمني واضح للاتفاق".

ويبرز الخلاف حول نية إيران فرض "رسوم خدمات" على السفن، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة باعتبار المضيق ممراً مائياً دولياً، فيما تتمسك طهران بحقها السيادي في تنظيم الملاحة ضمن مياهها.


الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين إيران وسلطنة عمان (إكس).

تباين إيراني–عُماني حول الترتيبات
شهد الموقف العُماني تبايناً في الأيام الأخيرة، إذ تحدثت مسقط عن العمل مع طهران على اتفاق لإدارة الملاحة، قبل أن تؤكد لاحقاً "رفضها فرض أي رسوم على العبور، مع الإعلان عن ممر بحري موقت".

في المقابل، شدّدت إيران على أنّ "المسار الوحيد المعتمد هو الممر المحاذي لسواحلها"، ما يعكس استمرار التباين بين الطرفين حول آليات التنظيم.

إيران تنفي أي اجتماع مرتقب مع واشنطن 
كما نفت وزارة الخارجية الإيرانية التقارير الإعلامية الأميركية التي تحدثت عن اجتماع بين فرق فنية إيرانية وأميركية في الأيام المقبلة في قطر لمناقشة تنفيذ مذكرة التفاهم الرامية إلى وقف الحرب.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي "لا توجد اجتماعات فنية لمجموعات العمل مخطط لها هذا الأسبوع"، ووصف المعلومات المتداولة بهذا الشأن بأنها معلومات "غير صحيحة".
وأعلن غريب آبادي أنّه "لا توجد اجتماعات مقررة هذا الأسبوع لفريق العمل التقني"، مؤكداً أنّ "الجولة المقبلة ستعقد بعد تهيئة الظروف وتحديد الزمان والمكان".

وأضاف أنّ "المشاورات ستستمر مع قطر لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم".


#Opinion#


خلاف حول بنود مذكرة التفاهم
وفي سياق متصل، نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني وجود "أي نص في مذكرة التفاهم ينص على شراء سلع أميركية"، معتبراً أن إدراج مثل هذا الشرط "غير منطقي من حيث المبدأ".

ويأتي هذا التصريح رداً على مواقف أميركية تحدثت عن "توجيه جزء من الأصول الإيرانية المفرج عنها لشراء منتجات من الولايات المتحدة".

يبقى مضيق هرمز نقطة توتر رئيسية في ظل غياب اتفاق واضح على آليات إدارته بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم لضمان المرور الآمن من دون رسوم.
ومع استمرار التباينات السياسية والتصعيد الميداني، يبدو أن ملف المضيق مرشح لمزيد من التعقيد في المرحلة المقبلة.
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية